بيروت: «الخليج»، وكالاتأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الخميس، تمسك لبنان بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات، معتبراً أن الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، فيما حذّر رئيس مجلس النواب نبيه بري ِ من خطورة إنهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل» قبل تطبيق القرار 1701 كاملاً وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كليًاً، في وقت تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب وتوزعت بين غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وتفجيرات وسط انتظار لبناني قلق لما ستفرزه نتائج الانتخابات في إسرائيل، وما يمكن أن يترتب عليها من تبدلات في طريقة التعامل مع لبنان.وشدد عون خلال لقائه وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية ريم العبلي رادوفان، على أن «لبنان يتمسك بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات». وأكد عون «أهمية الدور الأوروبي في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في لبنان والمنطقة»، مشيراً إلى أن «لبنان يبذل جهوداً متواصلة للحفاظ على استقراره الداخلي وتماسك مؤسساته في ظل التوترات المحيطة به ويتمسك بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات، انطلاقاً من قناعته بأن الحروب لم تحقق الأهداف المرجوة منها، وأن الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها». ودعا عون إلى «وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتزام التفاهمات القائمة»، مشيراً إلى أن «استمرار العمليات العسكرية واستهداف المناطق المدنية والبنى التحتية يزيدان من معاناة السكان ويقوّضان الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار»،كما دعا عون إلى «تعزيز الدعم الأوروبي للجيش اللبناني، نظراً إلى المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه، سواء في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، أو مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، وضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية»، مؤكداً أن «دعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية يشكل استثماراً مباشراً في استقرار لبنان والمنطقة، وينعكس إيجاباً على أمن أوروبا أيضاً، نظراً إلى الترابط الوثيق بين ضفتي المتوسط».وخلال لقاء الوزيرة الألمانية مع رئيس المجلس النيابي، حذر نبيه بري من «خطورة إنهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان قبل تطبيق القرار1701 كاملاً وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كلياً»، مشدداً على «وجوب تعزيز الشراكة بين لبنان وألمانيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي والاستمرار بتقديم الدعم للجيش اللبناني». كما بحثت الوزيرة الألمانية مع رئيس الحكومة نواف سلام، الأوضاع العامة في لبنان والتطورات الراهنة، إضافةً إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.من جهة أخرى، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وتعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع. كما استهدف القصف المدفعي وادي زبقين والمنصوري في قضاء صور ووادي الحجير والخيام في قضاء مرجعيون. وسبق أن شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً، غارتين على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، كما أغار على وادي الحجير، واستهدف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل بصاروخ لم ينفجر، قبل أن يعاود غاراته على البلدة للمرة الثانية. وقام الجيش الإسرائيلي صباح أمس، بإحراق المنازل في بلدة زوطر الشرقية.كما نفد عملية نسف عنيفة جداً في حي جبلي، بمنطقة الفلل في بلدة الخيام. وسجل تحليق للطيران المسيّر في أجواء عدد من بلدات البقاع الأوسط باتجاه السلسلة الشرقية.