لبنان وعالمه السفلي

إذا صحَّ أنَّ كشف هوية المسؤولين عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وعن مسلسل القتل الممنهج الذي استهدف على مدى سنوات قيادات من «حركة 14 آذار»، وتفجير مرفأ بيروت، وضياع الودائع المصرفية، يُهدد السلم الأهلي، فماذا عن تداعيات جريمة بناء «العالم السفلي» في جنوب لبنان، التي كشفتها إسرائيل ولا تقل فظاعة عن سابقاتها ومرتكبها معروف؟ لا نعرف متى بدأت هذه الجريمة، ولا حقيقة حجمها وتوسعها، إنما تحديد من قام بها لا يحتاج إلى محكمة دولية وتحقيقات واستجوابات: إنما هو مَن استباح الأراضي اللبنانية والممتلكات الخاصة والعامة، مهدداً أرواح المواطنين، وجَعَل منها ثكنات عسكرية منذ سنين طوال.