ليس من الصعب ملاحظة أن لبنان يعيش منذ عقود في دائرة شبه مغلقة من الأزمات المتناسلة: أزمة سياسية تلد أزمة حكومية، وأزمة حكومية تتحول إلى أزمة حكم، ثم تنعكس جميعها على الاقتصاد والإدارة والقدرة الإنتاجية للدولة. وفي كل مرة يتعطل فيها التوافق الداخلي، يبدو البلد كأنما يحتاج إلى وساطة خارجية أو مساعدة دولية أو تسوية إقليمية لإعادة تشغيل مؤسساته.