لا يعني بالضرورة إرسال قوات عسكرية.. أستاذ علوم سياسية يوضح طبيعة التفويض الرئاسي لدعم السعودية

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن تفويض مجلس النواب للرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، لدعم أمنها والدفاع عنها، يرتبط بطلب سعودي، موضحًا أن هذا التفويض لا يعني بالضرورة مشاركة قوات عسكرية مصرية في أي تحرك.

وقال سلامة، خلال لقائه الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، إن أشكال الدعم الدفاعي تتعدد وفقًا لطبيعة الموقف والاحتياجات التي تحددها المملكة، مشيرًا إلى أن الخيارات المتاحة لا تقتصر على التدخل العسكري المباشر، وإنما تشمل صورًا أخرى من المساندة العسكرية والفنية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الدعم الممكن تقديمه للمملكة العربية السعودية قد يتضمن إيفاد مستشارين عسكريين مصريين، أو توفير قطع غيار للمعدات العسكرية والذخائر اللازمة لتشغيل الأنظمة الدفاعية، بما يساعد على تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة وفقًا لما تتطلبه الظروف.

وأضاف أن إرسال قوات عسكرية يظل أحد الخيارات المطروحة ضمن أشكال الدعم، لكنه ليس نتيجة تلقائية للتفويض البرلماني، مؤكدًا أن طبيعة التحرك تتحدد بناءً على متطلبات الموقف وطلب المملكة، وليس بمجرد صدور الموافقة من مجلس النواب.

التفويض يتيح التحرك وفقًا لمقتضيات المرحلة

وأشار سلامة إلى أن التفويض يمنح الرئيس صلاحية اتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية للتضامن مع السعودية، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات يمكن أن تتدرج بين الدعم الفني والعسكري والتحركات الأخرى التي تفرضها طبيعة التطورات.

وشدد على أن عدم طلب المملكة مساندة عسكرية يعني عدم إرسال قوات مصرية، موضحًا أن الهدف من التفويض هو إتاحة المجال أمام القيادة السياسية للتعامل مع المستجدات وفقًا للظروف، مع مراعاة متطلبات الدفاع عن أمن المملكة والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين.

الموافقة البرلمانية والإجراءات الدستورية

وفيما يتعلق بمسار الموافقة على التفويض، أوضح أستاذ العلوم السياسية أن مجلس النواب ناقش الأمر خلال ثلاث جلسات قبل اتخاذ قراره، في إطار الإجراءات الدستورية المنظمة لمسألة إرسال القوات المسلحة إلى الخارج.

ولفت إلى أن المادة 152 من الدستور المصري تنظم هذه المسألة، إذ تشترط موافقة مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، وفقًا للضوابط الدستورية المقررة.

واختتم سلامة بالتأكيد على أن التحرك المصري يستهدف دعم أمن المملكة العربية السعودية في حال طلبها ذلك، دون أن يعني بالضرورة التوجه إلى حرب أو اتخاذ قرار مسبق بإرسال قوات، مشددًا على أن الحفاظ على الأمن القومي المصري يظل أولوية أساسية في تحديد طبيعة أي تحرك خلال المرحلة المقبلة.