تسعى نقابات عمالية فرنسية ومنظمات مؤيدة للفلسطينيين إلى منع نقل شحنة من المكونات العسكرية إلى إسرائيل، يُزعم أنها مخصصة لشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، وسط تصاعد التحركات الرامية إلى عرقلة نقل المعدات المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام عربية، نجحت النقابات والجهات المشاركة في التحرك في منع نقل الشحنة على متن رحلة تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس»، فيما برزت محاولات لنقلها عبر شركة «إل عال» الإسرائيلية، المقرر أن تنفذ رحلة من مطار شارل ديغول في باريس غدًا السبت.
وبحسب التقرير، رفض عمال في قطاع الشحن الجوي تحميل الشحنة على متن رحلة «إل عال»، عقب تحرك لجنة العمال المعنية، بينما يشارك مسؤولون أمنيون إسرائيليون في مساعٍ لحل الأزمة وضمان نقل الشحنة إلى إسرائيل.
ونقل التقرير عن مصدر في منظمة «أورجنس فلسطين» أن الشحنة بقيت في فرنسا بعد تدخل عمال ونشطاء لمنع نقلها جوا، مشيرا إلى أن الخطوط الجوية الفرنسية ألغت عقد النقل، رغم نفيها أن تكون قد طلبت نقل الشحنة من الأساس.
وأضاف المصدر أن المنظمة قالت إنها تمتلك مستندات تتعلق بطلب النقل الأصلي، إلى جانب بيانات الرحلة الجديدة وبوليصة الشحن الجوي.
وفي السياق ذاته، ذكرت نقابات عمالية أن شركة «مينو» الفرنسية وشركة الشحن «دي إس في» أعادتا ترتيب نقل الشحنة عبر رحلة تابعة لشركة «إل عال»، ودعت النقابات السلطات الفرنسية وإدارة المطار إلى التدخل لمنع مغادرتها البلاد.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، يُعتقد أن الشحنة تتضمن مكونات ميكانيكية تُستخدم في أنظمة تُركب على مركبات عسكرية، وأنها مخصصة لشركة «إلبيت لاند سيستمز»، التابعة لمجموعة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية.
وكانت الخطوط الجوية الفرنسية قد نفت، الخميس، نقل أسلحة أو ذخائر إلى إسرائيل، مؤكدة أنها لم تطلب نقل الشحنة محل الجدل عبر رحلاتها.
من جانبها، دافعت وزارة الخارجية الفرنسية عن سياسة باريس المتعلقة بتصدير المكونات العسكرية، موضحة أن تصدير هذه المكونات إلى إسرائيل يخضع لشروط محددة، تشمل تخصيصها لأغراض دفاعية حصريا أو دمجها في معدات تُصدّر لاحقا إلى دول ثالثة.
وأكد متحدث باسم الوزارة أن فرنسا ملتزمة بتعهداتها الدولية، وأن صادراتها العسكرية تخضع لرقابة وإجراءات تضمن الالتزام بالضوابط المعمول بها.
وتسلط الواقعة الضوء على التحركات العمالية والشعبية في فرنسا الرامية إلى منع نقل معدات يُشتبه في ارتباطها بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، في ظل استمرار الجدل الأوروبي بشأن صادرات السلاح والمكونات العسكرية إلى إسرائيل.