لا سفر دون عقد موثق.. روشتة برلمانية لضبط سوق إلحاق العمالة بالخارج

طالب النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب وممثل المصريين في الخارج، الحكومة باستغلال قرار مد مهلة توفيق أوضاع وكالات التشغيل الخاصة لمدة 6 أشهر لإعادة تنظيم سوق إلحاق العمالة المصرية بالداخل والخارج، وتشديد الرقابة على الشركات والوسطاء، حمايةً للمواطنين الباحثين عن فرص عمل من عمليات النصب والاستغلال.

وأكد التلواني أن حماية المصري الراغب في العمل بالخارج يجب أن تبدأ قبل سفره، من خلال التأكد من قانونية جهة التوظيف وصحة عقد العمل والبيانات المتعلقة بالوظيفة، وليس انتظار وقوع الضرر ثم التدخل لمعالجته.

وأشار النائب إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2652 لسنة 2026، المنشور في الجريدة الرسمية، بشأن مد فترة توفيق أوضاع وكالات التشغيل الخاصة المرخص لها بإلحاق المصريين بالعمل في الداخل أو الخارج لمدة 6 أشهر، يمثل فرصة لإعادة ترتيب سوق التشغيل ووضع قواعد أكثر إحكامًا.

وطالب بأن تتزامن المهلة مع إجراءات رقابية واضحة تضمن التزام الشركات بالقواعد المنظمة لنشاطها، مع متابعة الوسطاء والإعلانات التي تستهدف الباحثين عن وظائف بالخارج.

وأوضح التلواني أن بيانات حديثة لوزارة العمل تشير إلى وجود 1785 شركة لإلحاق العمالة المصرية بالخارج حاصلة على تراخيص، في حين أُلغيت تراخيص 372 شركة، من بينها 46 شركة انتهت تراخيصها.

وقال إن هذه البيانات تؤكد أهمية وجود آلية إلكترونية محدثة تمكن المواطن من التحقق بسهولة من الموقف القانوني للشركة قبل دفع أي مبالغ أو توقيع أي مستندات.

وطالب عضو مجلس النواب بتحديث قواعد بيانات شركات إلحاق العمالة بصورة مستمرة، وإتاحة الاستعلام عنها إلكترونيًا، بحيث يعرف المواطن ما إذا كانت الشركة مرخصة وسارية الترخيص أم لا.

كما دعا إلى إلزام الشركات بإتاحة بيانات فرص العمل والعقود المعتمدة، بما يشمل طبيعة الوظيفة وأجر العامل والدولة المستقبلة، من خلال منظومة رسمية يمكن الرجوع إليها.

وشدد التلواني على ضرورة تكثيف الرقابة على صفحات ومجموعات مواقع التواصل الاجتماعي التي تروج لفرص عمل بالخارج، خاصة تلك التي تجمع أموالًا من المواطنين دون ترخيص أو تقدم عروضًا غير موثقة.

وطالب بتشديد العقوبات على الوسطاء غير المرخصين، وملاحقة الحسابات والصفحات التي تستغل رغبة الشباب في السفر والعمل لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأكد النائب أن مد مهلة توفيق الأوضاع لمدة 6 أشهر ينبغي أن يكون بداية لإعادة تنظيم القطاع، وليس مجرد تمديد للإطار الزمني أمام الشركات المخالفة.

وشدد على ضرورة انتهاء المهلة بمنظومة أكثر شفافية، تتيح للمواطن معرفة حقوقه والجهة المسؤولة عن تشغيله، وتغلق المساحات أمام الشركات غير المرخصة والوسطاء الذين يستغلون الباحثين عن فرص العمل بالخارج.