لا جديد.. سقوط الفتح من جديد!

لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد، فالفتح يواصل مسلسل السقوط وإهدار النقاط في دوري روشن السعودي للمحترفين، وكأن جماهيره باتت على موعد دائم مع الخيبة والحسرة بعد كل مباراة.

الخسارة الأخيرة أمام الشباب بالثلاثة وقبلها الخليج بالثلاثة كشفت حجم المعاناة التي يعيشها الفريق، فكيف لفريق يتقدم بهدفين أن يفرط في انتصاره بهذه السهولة، ويخرج خاسرًا بثلاثة أهداف؟ إنها علامة استفهام كبيرة حول التركيز والانضباط الدفاعي والروح القتالية.

المشكلة في الفتح ليست في المدرب جمال سلامي وحده، الذي تسلم المهمة في ظروف صعبة، بل في أخطاء متكررة وغياب الاستقرار الفني، إلى جانب تراجع مستويات بعض اللاعبين الذين لم يقدموا ما يشفع لهم بارتداء شعار النادي.

الجماهير الفتحاوية سئمت الوعود والتبريرات، وأصبحت تنتظر عملًا حقيقيًا داخل الملعب، فالنقاط لا تأتي بالتصريحات والاعتذارات، وإنما بالقتال والانضباط وتحمل المسؤولية.

والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى يستمر نزيف النقاط؟ ومتى يستفيق الفتح قبل أن يجد نفسه في دوامة الهبوط؟

الوقت لا يزال متاحًا للتصحيح، لكن استمرار الأخطاء سيجعل الثمن باهظًا، وعلى إدارة النادي والجهاز الفني واللاعبين إدراك أن تاريخ الفتح وجماهيره أكبر من هذا المستوى المتواضع.

وأخيرًا.. الفتح لا يحتاج إلى مزيد من الكلام، بل إلى انتفاضة حقيقية تعيد له هيبته قبل فوات الأوان.

طاهر الفرحان