ما أشقى الإنسان حين يجعل قلبه خزانةً للأحقاد، وذاكرته مستودعًا للزلات، فيُحصي على من يحب أنفاسه، ويعد عليه عثراته، ويؤرِّخ لكل كلمةٍ قيلت في ساعة غضب، ولكل هفوةٍ صدرت في لحظة ضعف، ثم يُلقي على ذلك كله ستارًا من الصمت، لا لأنه عفا وصفح، ولكن لأنه ينتظر يومًا تنشب فيه الخصومة، فينبش القبور بعد أن سكن