«لا تقبل إلا أن تكون مُثلى»

في النشرة اليوم: بينما تتصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان في القاهرة، في زيارة تأتي فيما تبحث الرياض عن سبل لاحتواء التصعيد، في حين تؤكد القاهرة أن أمن المملكة ودول الخليج يشكل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري، مع الرفض الكامل لأي تهديدات تمس سيادة السعودية أو حرية الملاحة البحرية الدولية في المضائق. وفي الوقت نفسه نقل البيان الرسمي عن الرئيس وولي العهد أن العلاقة بين البلدين «لا تقبل إلا أن تكون مُثلى في الإطار العربي». على الأرض، وبينما بدأ عمالقة الشحن «ميرسك» و«هاباج-لويد» في إعادة بعض خدمات الحاويات عبر قناة السويس، في رهان حذر على عودة الملاحة رغم اشتعال المنطقة، لا يتوقف أثر التصعيد العسكري عند الأمن والملاحة، إذ دفع استهداف منشآت وخطوط نقل النفط السعودية، أسعار الخام إلى الارتفاع، وبالتوازي، تجاوز الدولار في مصر 52 جنيهًا للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، مع تجدد خروج الأموال الساخنة. محليًا ووسط الأزمات وبعيدًا عنها في الوقت نفسه، يبدو أن الضغوط الاقتصادية تجد محاور جديدة تصل بها للمواطن، وأحدثها «منظومة العدالة»، مع توضيح محامين أن رسوم التقاضي عن بُعد المفروضة مؤخرًا، ستُرحّل في النهاية إلى المواطنين. وبينما تستمر الدولة في خطواتها، تستمر المعارضة في انقساماتها، باعتراض حزب الدستور على التشكيل الجديد لقيادة الحركة المدنية. كما سيظل المرشح الرئاسي السابق، المحبوس، عبد المنعم أبو الفتوح، على قوائم الإرهابيين، بعد رفض القضاء الطعن على قرار إدراجه النهائي عليها. وفي ركن الإيجابيات، يبدو أن الأشجار دخلت في الحماية الرئاسية، ما انتهى بوزارات الحكومة التي تقطع الأشجار منذ سنوات،ـ للتنافس في بيانات الحماية الشجرية، بدءًا من إعفاء «التنمية المحلية» رئيس مركز ومدينة في كفر الشيخ، بعد قطع أشجار دون إذن الوزارة، وصولًا لقبض «الداخلية» على ثلاثة أشخاص قطعوا شجرتين في المحلة بالغربية، في حين أجرت «الزراعة» معاينة ميدانية لأشجار حديقة الأسماك بالزمالك، وأكدت أنها بخير، عدا واحدة سقطت بعد انتهاء عمرها الافتراضي. خارج الحدود، وفي سوريا، تستمر المظاهرات التي خرجت كأول موجة احتجاجات اجتماعية واسعة منذ وصول أحمد الشرع إلى الحكم، اعتراضًا على رفع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع المعيشية، فيما كان الشرع يتحدث في قمة الإعلام العربي بدبي عن «بداية جديدة» لسوريا وتحولها نحو الديمقراطية. بينما تزداد سخونة الأوضاع جنوبًا بين اليمن والسعودية في ظل استمرار هجمات الحوثيين على أراضي المملكة، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في القاهرة في زيارة أكدا خلالها على عمق العلاقات الأخوية والروابط الاستراتيجية بين البلدين، التي شددا أنها لا تقبل إلا أن تكون مثلى في الإطار العربي، فيما أكد السيسي أن أمن المملكة ودول الخليج يشكل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري مع إعلانه الرفض الكامل لأي تهديدات تمس سيادة السعودية أو حرية الملاحة البحرية الدولية في مضيقي هرمز وباب المندب. بحسب المتحدث الرئاسي، اتفق الجانبان على تكثيف العمل المشترك لوضع إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي، وإزالة العقبات أمام زيادة التبادل التجاري والاستثماري، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور المباشر لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، فيما شهد اللقاء تأكيدًا على أن الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة وأهداف البلدين واحدة وبينهما تفاهم مطلق في إطار «الأخوة الكاملة بين مصر والمملكة وكل دول الخليج». وفي ظل الترقب للدور المصري في الصراع الراهن، والإدانات المتكررة من وزارة الخارجية للهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية، سواء من الحوثيين أو من إيران، باعتبارها مساسًا بسيادتها وتهديدًا لأمنها، والتي كان آخرها بيان إدانة صباح اليوم، كان وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، دعا الأسبوع الماضي، قبل يومٍ من بدء التصعيد الحوثي ضد السعودية، إلى إقامة ترتيبات أمنية عربية لحماية الأمن القومي المشترك عبر تفعيل التكامل الدفاعي والبناء على معاهدة الدفاع العربي المشترك، مؤكدًا استعداد القاهرة لبلورة تصور متكامل بالتعاون مع الجامعة العربية يُحوّل الإرادة السياسية إلى آلية دفاعية عملية تملك القدرة على الاستباق والردع وحماية سيادة الدول دون المساس باستقلالية قرارها. زيارة بن سلمان تزامنت مع إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، اليوم، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة قال إنها استهدفت المرافق والبنى التحتية العسكرية من حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن الذخيرة وأهدافا أخرى في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط داخل الأراضي السعودية، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، صباح اليوم، إصابة 13 شخصًا وتضرر سبعة منازل ومركبتين جراء هجمات قال إن الحوثيين نفذوها أمس بالصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة على مدن خميس مشيط وأبها والطائف. المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، قال عبر «إكس» إن الإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة، متهمًا الحوثيين بمواصلة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، معلنًا أن قيادة القوات المشتركة ستتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الهجمات، وفق ما وصفه بحق الدفاع عن النفس والقانون الدولي الإنساني. كان الحوثيون اتهموا السعودية، أمس، بشن 54 غارة جوية خلال 24 ساعة على محافظات لحج وتعز والجوف ومأرب وحجة، وقال سريع إن طائرات سعودية من طرازي «إف-15» و«تايفون» شاركت في الغارات، مهددًا بالرد، فيما أفادت وسائل إعلام موالية للجماعة بمقتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة اثنين آخرين على الأقل في غارات بمحافظة تعز. بالتزامن مع التصعيد، وبينما سيطر الحوثيون على مزيد من الجزر والمناطق اليمنية المطلة على باب المندب في البحر الأحمر، اٌستهدف هجوم خط أنابيب النفط السعودي المعروف بخط الشرق والغرب، ما دفع السلطات إلى إغلاقه. ووفق «أسوشيتد برس» كانت السعودية حمّلت طائرات مُسيّرة تابعة لميليشيات مدعومة من إيران في العراق مسؤولية الهجوم، في حين نقلت الوكالة عن مصادر إن إصلاح الأضرار، وبينها أضرار في محطة ضخ رئيسية، قد يستغرق من ثلاثة إلى خمسة أسابيع، مع احتمال تشغيل الخط جزئيًا خلال فترة الإصلاح. بالتبعية أدت التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2%، وسط مخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، واضطرت السعودية، بعد تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى الاعتماد بصورة أكبر على خط الشرق والغرب الممتد لنحو 1200 كيلومتر لنقل النفط من مواني الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأثار استهداف الخط، الذي يمثل مسارًا بديلًا لتصدير النفط السعودي، مخاوف إضافية بشأن قدرة أكبر مصدر للنفط في العالم على إيصال الخام إلى الأسواق، والتي قد تستغرق أعمال إصلاحه أسابيع. وبالرغم من اشتعال الأوضاع الأمنية في المنطقة، أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية للشحن، أمس، استئناف أربع خدمات مشتركة لنقل الحاويات مع شركة «هاباج-لويد» الألمانية عبر قناة السويس، في إطار العودة التدريجية لاستخدام الممر المائي الحيوي بين آسيا وأوروبا. «ميرسك» التي أوضحت أن إعادة توجيه الخطوط عبر القناة بدلًا من طريق رأس الرجاء الصالح يستهدف تقليل أوقات العبور وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد، أكدت أن تقييم الأوضاع يستند إلى مراقبة تطورات الشرق الأوسط، وأن الاستمرار ضمن شبكة «جيميناي» مشروط بعدم اتساع رقعة الصراع. كان التصعيد الحوثي صاحبته تطمينات بعدم المساس بحركة الملاحة غير السعودية في باب المندب، فيما تأتي خطوة «ميرسك» و«هاباج-لويد» امتدادًا لقرارات اتخذتها الشركتان على مدار الأشهر السابقة لاستعادة جزء من حركة الملاحة التي توقفت عقب هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر، والتي أجبرت معظم خطوط الشحن على تحويل مسارها حول القارة الإفريقية. وفي خضم التوترات، تجاوز سعر الدولار مستوى 52 جنيهًا اليوم، للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، مدفوعًا بتجدد خروج «الأموال الساخنة» وصعود العملة الأمريكية عالميًا، ليتراوح بين 52.20 جنيه و50.27 جنيه للبيع. بحسب موقع «العربية» يأتي هذا التحول بعد تدفقات إيجابية مؤقتة بلغت 522 مليون دولار خلال يومين، في حين سجلت تعاملات الأجانب والعرب صافي بيع بـ 578 مليون دولار في يوليو الماضي، رغم احتفاظ أدوات الدين المصرية بصافي تدفقات شراء وافدة بلغت 11 مليار دولار منذ بداية العام. بينما يبدأ اليوم تفعيل استخدام الهوية الرقمية لبوابة «مصر الرقمية» عند تقديم المحامين للعرائض والشكاوى الإلكترونية للتحقق من شخصية المستخدمين، ستُرحّل رسوم استخدام منظومة «التقاضي الجنائي عن بُعد» في النهاية إلى المواطن، بحسب تصريحات تليفزيونية لعضو مجلس النقابة العامة للمحامين، محمد هيبة، الذي أعرب، أمس، عن مفاجأة النقابة من فرض رسوم على التسجيل واستخدام المنظومة، معتبرًا أن أي رسم يجب أن يُفرض بقانون. هيبة، الذي قال إن التسجيل في منظومة الخدمات الرقمية كان متاحًا مجانًا خلال السنوات الخمس الماضية قبل استحداث منظومة التقاضي الجنائي، أضاف أن تحميل المحامي تكلفة التسجيل سيؤدي بالتبعية إلى تحميلها للمواطن، رغم أن الغرض من المنظومة يفترض أن يكون تيسير العملية القضائية والوصول إلى العدالة. وأطلقت وزارة العدل منصة خدمات المحامين، مطلع الشهر الجاري، ضمن خطة لتقييد انتحال الشخصية وتعزيز أمن البيانات في منظومة العدالة الرقمية، وهي تتيح حضور الجلسات عن بُعد والاطلاع على ملفات القضايا والحصول على صور المحاضر والقرارات إلكترونيًا، فيما أطلقت الأسبوع الماضي، خدمات وثائق الحالة الشخصية بأنواعها للمواطنين من خلال بوابة النيابة العامة الإلكترونية، وحددت رسومًا تشمل 500 جنيه للاشتراك السنوي، و500 جنيه لحضور جلسات الجنايات عن بُعد، و100 جنيه لجلسة تجديد الحبس، وعشرة جنيهات لتصوير كل صفحة من ملفات القضايا، وخمسة جنيهات لكل رسالة تتضمن تحديثًا للقرارات، إلى جانب 2500 جنيه لباقة تضم 500 رسالة. وبينما طالب هيبة المسؤولين بمراجعة الرسوم والتنسيق مع النقابة العامة للمحامين، مؤكدًا أن حق المواطن في الوصول إلى قاضيه الطبيعي لا ينبغي أن يرتبط بفرض رسوم، كان محامون أقاموا دعوى أمام مجلس الدولة للطعن على الرسوم المفروضة على استخدام منظومة التقاضي عن بُعد، باعتبارها قيدًا على حق التقاضي والدفاع لفرضها من دون قانون. عقب توجيهه الأخير للحكومة بالتشجير والتخضير، بعد سنوات من ممارستها هواية إخلاء شوارع مصر من الأشجار لأسباب مختلفة، يبدو أن الأشجار دخلت في حماية الرئيس عمليًا، على الأقل بالنسبة للحكومة، وصولًا إلى إعفاء رئيس مركز ومدينة مطوبس في محافظة كفر الشيخ من منصبه، بعد قطع عدد من الأشجار بمحيط قناطر إدفينا دون الحصول على تصريح من الوزارة، «بالمخالفة لقرارات وزارة التنمية المحلية والبيئة»، التي أشارت في بيانها، اليوم، إلى إحالة الواقعة بالكامل إلى جهات التحقيق المختصة، بعد رصدها في ضوء متابعة الوزارة المستمرة لأي أعمال مخالفة لقطع الأشجار بالمحافظات يتم نشرها على منصات التواصل الاجتماعى أو وسائل الإعلام المختلفة. الوزارة أكدت في البيان على ضرورة التزام كافة المحافظات بعدم السماح بقطع أي أشجار تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن، وإعمالاً للكتاب الدوري من الوزارة 9 سبتمبر الجاري، وسبحان مغيّر الأحوال. بينما تحركت «التنمية المحلية» بعد نشر الواقعة على السوشيال ميديا، تحركت وزارة الداخلية بدورها بعدما رصدت واقعة أخرى بالطريقة نفسها، قطع خلالها ثلاثة أشخاص أشجارًا في مدينة المحلة الكبرى، ضبطتهم الشرطة واعترفوا بقطع شجرتين وبيع أخشابها لتاجر بقصد التربح المالي، بحسب بيان الوزارة، اليوم. ولأن كله بالتوجيهات الرئاسية يهتدي، أكدت وزارة الزراعة، اليوم، على سلامة أشجار حديقة الأسماك بالزمالك جميعًا، وأنها بحالة جيدة ومستقرة، عدا واحدة سقطت نتيجة انتهاء عمرها الافتراضي وعوامل الطبيعة، وذلك بعد معاينة ميدانية من الوزارة التي أكدت التزامها بحماية التراث النباتي وكافة الحدائق التاريخية والتراثية، وتوفير كافة أشكال الرعاية الفنية والتخصصية للحفاظ على الأشجار ونباتات الزينة النادرة كأحد أهم عناصر الثروة النباتية في مصر. بيانات اليوم أتت استكمالًا لحزمة بيانات وزارية، شملت توجيهات ووعودًا مفادها أن الدولة حريصة على «التخضير» و«التشجير» ومتابعة ما وصف بـ«حالات التعدي على الأشجار» بالمخالفة للقانون، وذلك عقب توجيهات رئاسية، بعد تصاعد الجدل حول أزمة إزالة الأشجار وتقليص المساحات الخضراء في شوارع وميادين العاصمة وعدد من المحافظات، لصالح مشاريع التطوير العمراني الحكومية المستمرة منذ عدة سنوات. لكن هل افتقرت الحكومة فعلًا إلى رؤية وخطط وأهداف معلنة؟ وإذا كان التعامل مع الأشجار والحدائق يبدو فوضويًا، فماذا تقول الحكومة وبياناتها والمنطق الذي يحكمها عن مصير هذا الملف؟ لمعرفة كيف تعيد الحكومة رسم الخريطة الخضراء في مصر يمكن الإطلاع على تقريرنا المنشور اليوم، من هنا: قررت الحكومة مد فترة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين في البلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي. القرار الذي نُشر في الجريدة الرسمية، أمس، يستمر بموجبه منح مهلة إضافية لتسوية الأوضاع القانونية، وهو امتداد لسلسلة قرارات مماثلة منذ عام 2023، بعدما سبق أن اشترط مجلس الوزراء، قبل ثلاث سنوات، على الأجانب غير النظاميين سداد رسم يعادل ألف دولار أمريكي عبر مستضيف مصري، مع إيجاب تحويل رسوم الإقامة والتكاليف بالعملة الصعبة عن طريق البنوك المعتمدة. رفضت محكمة النقض الطعن على قرار إدراج رئيس حزب «مصر القوية» والمرشح الرئاسي الأسبق، عبد المنعم أبو الفتوح، نهائيًا على قوائم الإرهابيين، حسبما أعلن محاميه، أحمد أبو العلا ماضي، اليوم. أبو الفتوح، المُدرج على قوائم الإرهاب نهائيًا منذ مارس الماضي، بعد إدراجات سابقة لخمس سنوات فقط، يقضي حاليًا عقوبة السجن 15 عامًا على ذمة القضية رقم 1059 لسنة 2021 أمن دولة بتهمة «قيادة جماعة إرهابية»، والمقرر انتهاؤها في 2033، بجانب حبسه احتياطيًا على ذمة قضية أخرى اتهمته فيها نيابة أمن الدولة بـ«قيادة جماعة إرهابية وتمويلها من داخل السجن». بعد يومين من إعلان الحركة المدنية الديمقراطية عن إعادة هيكلة قيادتها بإلغاء مجلس الأمناء واختيار أكرم إسماعيل منسقًا عامًا، في خطوة أعقبت أزمة وانشقاقات حادة استمرت نحو ثلاثة أشهر، اعترض حزب الدستور على تشكيل المكتب التنفيذي الجديد للحركة، معتبرًا، في بيانٍ الأحد، أن التشكيل يغلب عليه تمثيل التيارين الناصري واليساري مقابل غياب تمثيل ملائم للتيار الليبرالي، بما لا يعكس، بحسب الحزب، التنوع داخل الحركة. «الدستور»، الذي انتقد طريقة استبعاد بعض أحزاب الحركة والإعلان عن ذلك إعلاميًا، واعتبرها «أسلوبًا لا يليق» بإطار يفترض أن يجمع القوى المدنية والديمقراطية، اعترض أيضًا على عدم عرض بيان التشكيل والتشكيل النهائي على الأمانة العامة، رغم الاتفاق على تكليف أكرم إسماعيل بالتنسيق لاختيار شخصيات تمثل مختلف التيارات، مطالبًا بإعادة النظر في التشكيل وفتح حوار مؤسسي بين مكونات الحركة، وضمان تمثيل واضح لأمانة الشباب. وطالب «الدستور» بسحب بيان التشكيل وإعادة صياغته بما يحفظ وحدة الحركة، وإلغاء أي صياغات تحمل معنى الإقصاء، وإعادة تشكيل المكتب التنفيذي بما يضمن تمثيلًا متوازنًا لمختلف التيارات. ردود الفعل امتدت إلى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي لم يعترض أو يطالب بسحب بيانات أو إعادة تشكيل، مكتفيًا بالإشارة لمشاركته في تأسيس «الحركة المدنية» كبديل لسلطة الإخوان والسلطة القائمة، واعتماده مبدأ «التوافق والشراكة فيما يُتفق عليه مع حرية العمل عند الاختلاف»، رافضاً منطق المغالبة بالأغلبية، قبل أن ينفي في بيانه طلب العودة للحركة، ويؤكد أن عودته مشروطة بإعادة بنائها وتجنب المعارك الجانبية والتراشق بين أطراف المعارضة، مع استمراره في التواصل والتعاون في القضايا المشتركة كملف محبوسي الرأي. اتسعت، أمس، احتجاجات رفض رفع أسعار الوقود في سوريا، لليوم الثاني، لتشمل دير الزور والرقة والحسكة، حيث قطع محتجون طرقًا رئيسية وأغلقوا معبر باب السلامة مع تركيا، وسط مطالب بالتراجع عن القرار بحسب موقع «الشرق الأوسط» السعودي. وبينما تعد الاحتجاجات أول موجة احتجاجات اجتماعية واسعة منذ وصول أحمد الشرع إلى الحكم، وتأتي في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، ظهر الشرع اليوم في قمة الإعلام العربي بدبي، متحدثًا عن «بداية جديدة» لسوريا وفرصها الاقتصادية وتحولها نحو الديمقراطية، داعيًا إلى منح الإصلاحات وقتًا كافيًا حتى تترك أثرها، ومستشهدًا بأبيات للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن دمشق.The post «لا تقبل إلا أن تكون مُثلى» first appeared on Mada Masr.