علمت «عكاظ» أن تنظيم التعاقد الوارد في نظام التعليم العام الجديد لا يعني تحويل جميع المعلمين القائمين على رأس العمل إلى عقود بصورة مباشرة، كما لا يترتب على صدور النظام تغيير فوري أو تلقائي في أوضاعهم الوظيفية الحالية.وكشف مصدر في وزارة التعليم لـ«عكاظ» أن ما ورد في النظام يتعلق بوضع إطار تنظيمي لشروط وضوابط التعاقد مع المعلمين، وتنظيم ممارسة المهنة، مؤكداً أن أي ترتيبات تنفيذية مستقبلية ستخضع للوائح وضوابط معتمدة وإجراءات رسمية، وسيُعلن عنها عبر القنوات المختصة.وأضاف أن النظام أسند إلى مجلس شؤون التعليم العام صلاحية إقرار شروط وضوابط التعاقد مع المعلمين، واعتماد نموذج موحد لعقود عمل المعلمين في المؤسسات التعليمية الحكومية، إلى جانب تنظيم ما يتصل بممارسة المهنة والتطوير المهني، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.وأوضح المصدر أن هذه الأحكام لا تمس الأوضاع الوظيفية القائمة للمعلمين بمجرد نفاذ النظام، ولا تعني نقلهم تلقائياً إلى نمط تعاقدي جديد، إذ تتطلب أي تغييرات لاحقة صدور لوائح وآليات تنفيذية واضحة ومعتمدة.وفي جانب آخر، أجاز النظام لوزارة التعليم تكليف من تراه من المعلمين في المؤسسات التعليمية الحكومية بتدريس مقررات خارج تخصصاتهم، وفق قواعد معتمدة ومتطلبات مهنية محددة، وبما يمنع خضوع هذا النوع من التكليف للاجتهادات الفردية داخل المدارس أو الإدارات التعليمية.واشترط النظام أن يرتبط التكليف خارج التخصص بالحاجة التعليمية والكفاءة المهنية، مع منح المعلم مزايا مالية تحددها القواعد التي يقرها مجلس شؤون التعليم العام.ويستند تنظيم هذا التكليف إلى المادة الثامنة، الفقرة الرابعة، والمادة السادسة والأربعين من النظام، بما يضمن أن يتم إسناد المقررات خارج التخصص ضمن ضوابط مهنية ومالية واضحة.كما نظم النظام آلية التعامل مع المخالفات المهنية المرتبطة بالمعلمين وفق إجراءات نظامية معتمدة، تستهدف حماية الطلاب وسلامة البيئة التعليمية، وضمان جودة الأداء، مع المحافظة على حقوق المعلم وتحقيق التوازن بين المساءلة المهنية ومتطلبات العملية التعليمية.وقالت المتحدثة باسم وزارة التعليم منى العجمي إن نظام التعليم العام ينظم مراحل التعليم والمسارات التعليمية، والتعليم الإلكتروني والمستمر، والبيئة التعليمية، ويعزز حقوق الطلبة والمعلمين، إلى جانب تنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يسهم في رفع جودة التعليم واستدامة تطويره.