كيف وصلت صواريخ كروز الجوالة للحوثي؟! – العقيد م. محمد بن فراج الشهري

ابتُلينا في عالمنا العربي بكثير من الأمور التي لا تخدم إلا الأعداء فقط، ولا تعود على الأمة العربية بأي فائدة تذكر، خاصة في أوقات الأزمات التي مرت بها الأمة العربية منذ إنشاء جامعة الدول العربية وحتى اليوم. الشواهد كثيرة، ليس مجالها في هذا المقال، لكن السؤال الكبير الذي نحتاج إجابة عنه هو: كيف وصلت صواريخ هايبر سونيك الجوالة إلى ميليشيات الحوثي؟

والتي استخدمت في قصف مطار الملك خالد الدولي بالرياض. كيف وصلت إذا كانت إيران محاصرة حصاراً يمنع إمداد الحوثي بمثل هذه الصواريخ، وكيف تم الحصول على تقنية الهايبر سونيك، مع العلم بأن الدول التي تمتلك مثل هذه الصواريخ تعد على أصابع اليد، وشرائها واستخدامها يتم وفق اتفاقات دولية، فكيف لميليشيات مثل ميليشيا الحوثي امتلاكه؟!

للتوضيح أكثر حول الصاروخ الهايبر سونيك (الفرط صوتي)، هو سلاح قادر على التحليق والمناورة داخل الغلاف الجوي بسرعة تتجاوز 5 أضعاف سرعة الصوت (5 ماخ)، وقد تصل سرعته إلى 20 ماخ أو أكثر (أكثر من 6100 كم في الساعة، وحتى 25000 كم في الساعة). وأبرز خصائص الهايبر سونيك تبدأ من 5 ماخ أو أعلى، كذلك لديه القدرة على المناورة، على عكس الصواريخ البالستية التقليدية التي تسير في مسار مقوس وثابت وقابل للتنبؤ.

تستطيع صواريخ الهايبر سونيك تغيير مسارها وارتفاعها أثناء الطيران، مما يزيد من صعوبة تتبعها واعتراضها. والدول التي تمتلكها - كما ذكرت في أول المقال - تعد على الأصابع، ومنها روسيا التي تمتلك أيضاً صواريخ كينجال (الخنجر) وزيركون، كذلك إيران تمتلك صواريخ مثل فاتح-1. والولايات المتحدة والصين تطوران برامج مكثفة لمركبات الانزلاق وصواريخ كروز الفرط صوتية.

الصاروخ الذي قصف مطار الملك خالد في الرياض هو صاروخ هايبر سونيك حسب ما يشاع، وتم الحصول على تقنية الهايبر سونيك مؤخراً، حسب ما تذكر الكثير من المصادر أنه تم تهريبه من روسيا إلى دولة بالمنطقة ومنها تم تهريب تلك التقنية إلى ميليشيات الحوثي وتلقفه خبراء إيران لدى الحوثي، الذين تدربوا على مثل هذه التقنية. هكذا أشير في أغلب وسائل التواصل الغربية والشرقية.

كما ذكرنا الدول التي تمتلك مثل هذه الصواريخ هي: روسيا وتعد من أبرز الرواد في هذا المجال، وتمتلك منظومات مثل «افانغارد» و»كينجال». كذلك الصين تمتلك ترسانة متقدمة تشمل صواريخ مثل «دونغ فينغ - 27» و»دي إف - زد إف». وأيضاً إيران بمساعدة الروس والصين أعلنت عن امتلاك وتصنيع صواريخ فرط صوتية مثل صاروخ «فاتح». وكذلك أيضاً كوريا الشمالية أجرت العديد من التجارب ونجحت في تطوير اختبارات لصواريخ فرط صوتية. والولايات المتحدة الأمريكية تعمل بقوة على تطوير برامجها الخاصة في هذا المجال، وسط تقارير عن دخولها مراحل متقدمة في هذا الشأن.

ولتعريف السلاح الفرط صوتي، هو سلاح قادر على الانطلاق بسرعة تفوق سرعة الصوت بمقدار يتراوح بين 5 - 25 صعف أو حوالي 1 إلى 5 ميل في الثانية إلى 8.0كم/ث. وفوق هذه السرعات تؤدي إلى انفصال جزئيات الغلاف الجوي إلى بلازما، مما يجعل التحكم والاتصال ضعيف. وكما ذكرت سابقاً هذه التقنيات وهذه الصواريخ لا يمتلكها ويمتلك تقنياتها إلا عدد قليل جداً من الدول، فكيف لميليشيات مثل ميليشيا الحوثي أن تحصل عليها؟ وكيف وصلتها؟!

هذا السؤال ستظهر الإجابة عنه الأيام والشهور القادمة، وسيكشف الغطاء عن كل من ضرب الأمة العربية من الظهر، وكل الذين يتخفون خلف أقنعة مريبة، والذين لا يهمهم نصرة العرب وتوحدهم. هؤلاء سيجدون أنفسهم يوماً ما في الشرك الذي نصبوه لغيرهم، وسيشربون من الكأس الذي قدموه مسموم لغيرهم، فهم كالحية ملساء ناعمة وبين أنيابها السم الزعاف.

فقد ابتليت الأمة العربية منذ سنوات طويلة بقطاع الطرق، الذين لا يهمهم دين ولا مذهب ولا عقيدة ولا أسلوب، تعودوا على المكر والخداع، ومساندة الأعداء، والخيانات بدلاً من التكاتف والتعاضد والتعاون على ما يعود بالنفع والفائدة على أبناء الأمة العربية، والسعي لردم هوة الشقاق والانقسام والتشرذم، لأن ذلك لا يخدم إلا أعداء العروبة والإسلام، ولا يعود بالنفع على أي عربي، ويضعف مواقفهم أمام الدول الأخرى. والمملكة العربية السعودية ساندت كل الأشقاء العرب في كل أزماتهم، ووقفت مواقف شريفة ونزيهة مع كل العرب، فيفترض أن تعامل بالمثل في مثل هذه الظروف التي تمر بها، أما الشجب والاستنكار فقد شبعنا منها، نريد مواقف واضحة وصريحة، لا شعارات وتصريحات.

أما الذين أدمنوا الخيانات فعليهم أن يراجعوا ما أقدموا عليه من أفعال، فلن تسامحهم الأجيال الحاضرة ولا القادمة عن هفواتهم غير المبررة والمقززة، والتي تسلخهم من عروبتهم وتزيد من كراهيتهم واحتقار أعمالهم الخفية النتنة، والأحداث ستفضح كل من كان يستتر تحت غطاء العروبة، وهو يعمل لهدمها وتشتيت وحدة الصف بأساليب مكروهة ومنبوذة وحقيرة، لا تخدم إلا الأعداء فقط. وسنرى بكل تأكيد قول الشاعر طرفة بن العبد البكري، حيث يقول:

سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ ما كُنْتَ جَاهِلاً

ويَأتيكَ بالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

ابتُلينا في عالمنا العربي بكثير من الأمور التي لا تخدم إلا الأعداء فقط، ولا تعود على الأمة العربية بأي فائدة تذكر، خاصة في أوقات الأزمات التي مرت بها الأمة العربية منذ إنشاء جامعة الدول العربية وحتى اليوم. الشواهد كثيرة، ليس مجالها في هذا المقال، لكن السؤال الكبير الذي نحتاج إجابة عنه هو: كيف وصلت صواريخ هايبر سونيك الجوالة إلى ميليشيات الحوثي؟

والتي استخدمت في قصف مطار الملك خالد الدولي بالرياض. كيف وصلت إذا كانت إيران محاصرة حصاراً يمنع إمداد الحوثي بمثل هذه الصواريخ، وكيف تم الحصول على تقنية الهايبر سونيك، مع العلم بأن الدول التي تمتلك مثل هذه الصواريخ تعد على أصابع اليد، وشرائها واستخدامها يتم وفق اتفاقات دولية، فكيف لميليشيات مثل ميليشيا الحوثي امتلاكه؟!

للتوضيح أكثر حول الصاروخ الهايبر سونيك (الفرط صوتي)، هو سلاح قادر على التحليق والمناورة داخل الغلاف الجوي بسرعة تتجاوز 5 أضعاف سرعة الصوت (5 ماخ)، وقد تصل سرعته إلى 20 ماخ أو أكثر (أكثر من 6100 كم في الساعة، وحتى 25000 كم في الساعة). وأبرز خصائص الهايبر سونيك تبدأ من 5 ماخ أو أعلى، كذلك لديه القدرة على المناورة، على عكس الصواريخ البالستية التقليدية التي تسير في مسار مقوس وثابت وقابل للتنبؤ.

تستطيع صواريخ الهايبر سونيك تغيير مسارها وارتفاعها أثناء الطيران، مما يزيد من صعوبة تتبعها واعتراضها. والدول التي تمتلكها - كما ذكرت في أول المقال - تعد على الأصابع، ومنها روسيا التي تمتلك أيضاً صواريخ كينجال (الخنجر) وزيركون، كذلك إيران تمتلك صواريخ مثل فاتح-1. والولايات المتحدة والصين تطوران برامج مكثفة لمركبات الانزلاق وصواريخ كروز الفرط صوتية.

الصاروخ الذي قصف مطار الملك خالد في الرياض هو صاروخ هايبر سونيك حسب ما يشاع، وتم الحصول على تقنية الهايبر سونيك مؤخراً، حسب ما تذكر الكثير من المصادر أنه تم تهريبه من روسيا إلى دولة بالمنطقة ومنها تم تهريب تلك التقنية إلى ميليشيات الحوثي وتلقفه خبراء إيران لدى الحوثي، الذين تدربوا على مثل هذه التقنية. هكذا أشير في أغلب وسائل التواصل الغربية والشرقية.