كيف تساعد طفلك على التمسك بشغفه بالقراءة بعيدًا عن السخرية؟

يواجه العديد من الفتيان ضغوطًا اجتماعية خفية تدفعهم أحيانًا إلى إخفاء شغفهم بالقراءة وحبهم للمطالعة، وذلك خوفًا من التعرض للسخرية أو التنمر من قِبل أقرانهم في المدرسة؛ ما يخلق بيئة يضطر فيها الأطفال إلى كبت اهتماماتهم الحقيقية لكي يندمجوا مع محيطهم الاجتماعي.

وفي هذا السياق، تطرق تقرير نشره «سايكولوجي توداي» إلى هذه الظاهرة النفسية والاجتماعية التي تؤثر بشكل ملحوظ على سلوك الأطفال.

وأشار خبراء في الشأن الأسري والنفسي إلى أن الأطفال باتوا يتباهون في كثير من الأحيان بعدم قراءة أي كتاب لسنوات طويلة، بينما يتعرض من يحبون القراءة للسخرية المستمرة. وتوضح التوجيهات أن الفتيان غير المهتمين بالرياضة بشكل خاص يدفعون ثمنًا اجتماعيًا باهظًا، نظرًا لوجود أعراف مجتمعية غير مكتوبة تحدد ما ينبغي للولد أن يهتم به.

وقدم الخبراء دليلًا عمليًا وأفكارًا إرشادية لأولياء الأمور للتعامل مع هذا التحدي بصورة إيجابية، من أبرزها:

طرح موضوع الضغوط الاجتماعية ومناقشة ما إذا كان يُنظر إلى التفوق الدراسي والقراءة على أنهما أمر «رائع» أم «غير مستحب» في المدرسة.

تبسيط النقاش عبر طرح قصص عن أطفال يبرعون في مجالات معينة، كالرياضيات أو الشطرنج، لكنهم يخجلون من إظهار مهاراتهم، لكسر حاجز الخوف وتسهيل الحوار.

إشعار الأبناء بأن إخفاء المهارات أو الاهتمامات خوفًا من نظرة الأصدقاء هو أمر يمر به الكثيرون، مما يقلل من شعورهم بالإحراج أو العزلة.

التعامل بمرونة في حال أنكر الأبناء قيامهم بذلك، وترك مساحة زمنية كافية لهم للتفكير واستيعاب الفكرة دون ضغط أو إحراج.

ووفقًا للخبراء، تؤكد هذه المعطيات أهمية الوعي الأسري بدعم شخصية الطفل وثقته بنفسه، وتشجيعه على الاعتزاز بشغفه وهواياته مهما كانت الظروف والضغوط المحيطة به في المدرسة.