كيف تحولت الكفاءات الوطنية إلى ركيزة للاقتصاد الدفاعي ؟

يتجه مفهوم التوطين في المملكة نحو التركيز على نقل المعرفة وتوطين التقنية وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة الصناعات الاستراتيجية، بدلاً من الاكتفاء برصد أعداد الوظائف ونِسَب السعودة، خاصة في القطاعات التخصصية مثل الصناعات الدفاعية. ويبرز نموذج "بي إيه إي سيستمز العربية للصناعة" كأحد الأمثلة على هذا التحول، عبر إدارة منظومات لوجستية معقدة وبرامج دفاعية متقدمة، وتوظيف أكثر من ٥٦٠٠ موظف بنسبة سعودة ٨٥ %، وتقديم برامج تدريب متخصصة لنحو ٧٠٠٠ موظف في مجالات الطيران والهندسة وسلاسل الإمداد باستخدام تقنيات رقمية متقدمة. هذا المسار يعزز المحتوى المحلي، ويقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية، ويحوّل التوطين إلى صناعة للكفاءات ذات الأثر المباشر في الاقتصاد الوطني والصناعة والأمن، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية السعودية 2030".