أكد البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونخ، أن تحقيق الألقاب الجماعية يظل الأولوية بالنسبة له، متقدمًا على المنافسة على جائزة الكرة الذهبية، التي تضم ضمن مرشحيها لاعبيه هاري كين ومايكل أوليسي.
وجاءت تصريحات كومباني خلال المؤتمر الصحفي التقديمي لمواجهة بايرن ميونخ أمام مضيفه أوجسبورج، المقرر إقامتها غدًا السبت، ضمن منافسات الدوري الألماني، حيث شدد على أن تركيزه ينصب على المباريات والبطولات التي ينافس عليها فريقه، وليس الجوائز الفردية.
وعن فرص هاري كين ومايكل أوليسي في التتويج بالكرة الذهبية، قال كومباني خلال المؤتمر الصحفي: «أعتقد أن الأمر حُسم بالفعل، صحيح؟ لذلك لا أستطيع تغيير أي شيء بعد الآن مهما قلت».
وأضاف المدرب البلجيكي: «آسف، لكني لا أضع هذه الكرة الذهبية في ذهني كل يوم. اليوم أفكر فقط في أوجسبورج».
وأوضح كومباني أنه يتمنى فوز أحد لاعبي بايرن ميونخ بالجائزة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الألقاب الجماعية تظل الهدف الأهم بالنسبة إليه وللفريق.
وقال: «أتمنى أن يفوز بها لاعب من بايرن. لكن بالطبع، الأهم بالنسبة لي أن نفوز بالألقاب مع بايرن. أعرف هاري ومايكل جيدًا، وهما يفكران بالطريقة نفسها. هذا ما يميزنا كفريق».
وتعكس تصريحات كومباني فلسفته في التعامل مع المنافسات الفردية، إذ يضع نجاح الفريق وتحقيق البطولات في مقدمة أولوياته، معتبرًا أن هذا التوجه يتماشى مع عقلية لاعبيه، وعلى رأسهم كين وأوليسي.
وتطرق مدرب بايرن ميونخ إلى تكريمه المرتقب من ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، تقديرًا لإنجازاته الرياضية ومواقفه الواضحة في مواجهة العنصرية والإقصاء.
وأكد كومباني أن موقفه من العنصرية لا يرتبط بالسعي للحصول على الجوائز أو التكريمات، موضحًا أن التعبير عن رفض هذه الممارسات واجب أخلاقي، وليس وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية.
وقال المدرب البلجيكي: «إنها جائزة رياضية. لا أريد أن أتلقى جائزة على خطاب ضد العنصرية. لا أفعل ذلك من أجل الجوائز، بل لأن الشيء الصحيح يجب أن يُقال في لحظة معينة. الجائزة جميلة جدًا بالطبع».
وبحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، من المقرر أن يتسلم كومباني الجائزة الشخصية لرئيس وزراء بافاريا خلال حفل جائزة الرياضة البافارية لعام 2026، عقب مباراة بايرن ميونخ وأوجسبورج.
وأشارت الصحيفة إلى أن زودر يقدّر، بصورة خاصة، الموقف الواضح الذي اتخذه كومباني ضد العنصرية والإقصاء، إلى جانب إنجازاته في المجال الرياضي.
وكان كومباني قد لفت الأنظار في فبراير الماضي، بعدما ألقى خطابًا استمر نحو 12 دقيقة خلال مؤتمر صحفي لبايرن ميونخ، تناول فيه الإساءات العنصرية التي تعرض لها النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مواجهة بنفيكا وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا.
وجاء موقف المدرب البلجيكي ردًا على الجدل الذي أثير بشأن الواقعة، وكذلك تصريحات جوزيه مورينيو، مدرب بنفيكا آنذاك، التي حمّل فيها فينيسيوس جزءًا من المسؤولية.
وحظي خطاب كومباني باهتمام واسع، بعدما شدد خلاله على ضرورة التعامل بوضوح وحسم مع العنصرية، وعدم السماح بتبريرها أو التقليل من خطورتها.
وتأتي الجائزة المرتقبة لتسلط الضوء مجددًا على موقف مدرب بايرن ميونخ من هذه القضية، في وقت يؤكد فيه أن التعبير عن المبادئ التي يؤمن بها لا يستهدف الحصول على التكريم، بل يأتي انطلاقًا من قناعته بضرورة قول الموقف الصحيح في الوقت المناسب.