«بريطانيا تتبنى قانوناً تاريخياً يحظر التدخــين على مواليد ما بعد 2008»، هذا القرار الذي اتخذته أمـــس دولة بحجـــم بريطانيا، لا يُدهش أهل الإمارات التي سبقتها إلى حظر بيـــع كافة منتجات التـــبغ وأشكال السجائر الإلكترونية لمن هم دون الـ ١٨ عاماً، بل ذهبت أبعد من ذلك ومنعت استيراد أي نوع من الألعاب أو الحلويات والسكاكر التي تأخذ شكل السجائر وما شابــهها، كي لا تكون وسيلة لإغراء الأطفال والمراهقين وتشجيعــهم على التدخين.منذ سنوات والدولة تساعد الناس على الابتعاد عن تلك السموم التي تؤذيهم، فبمنعها التدخين في الأماكن العامة، وخصوصاً في الأماكن المغلقة، ومنع التدخين أثناء قيادة مركبة إذا وجد فيها طفل دون الثانية عشرة من العمر، وحظر الترويج للتدخين عبر الإعلانات، إنما تساهم في تقليل الضرر عن كل المدخنين، وتشجعهم على التعود على كيفية ضبط النفس، بجانب حماية الأطفال والشباب من هذه الآفة المدمرة للصحة، وتوفير بيئة صحية ملائمة للجميع.من جهتها، تضع بريطانيا خطة بعيدة المدى، تبدأ خطواتها الفعلية الآن لتجني ثمارها الفعلية عام ٢٠٣٠، لذلك يُعتبر تجريم شراء التبغ والسجائر الإلكترونية لمن وُلدوا بعد العام ٢٠٠٨ «قانوناً تاريخياً»، الهدف منه التوصل إلى «خلق جيل خالٍ من التدخين»، إذا تمكن الجميع من الالتزام بالقانون!.نحلم بعالم خالٍ من التدخين ليس بدولة بعينها أو أماكن محددة فقط ليتم حظر الدخان بكافة أشكاله في كل بقاع الكوكب، لاسيما أن الأطفال اليوم أكثر عرضة للتدخين الإلكتروني الذي لا يأخذ شكل السيجارة التقليدية، ويمكن إخفاؤه في الجيب بسهولة، وبعض السجائر بلا رائحة أي يمكن خداع الناس والأهل بادعاء عدم التدخين؛ فهل تزداد تلك القوانين انتشاراً في مختلف دول العالم، كي نتمكن من محاربة التدخين في كل مكان، وبالتالي حماية الأطفال والشباب من الأمراض، وتوفير بيئة نظيفة للأجيال الجديدة في المستقبل، وسط هذا الكم الهائل من التلوث والخلل البيئي الذي تئن منه الكرة الأرضية؟الواقع يكشف عن أرقام مخيفة، حيث تقول الإحصاءات إن أعداد الأطفال الذين يتعاطون التدخين بمختلف أشكاله بلغ ٣٧ مليون طفل حول العالم، تتراوح أعمارهم بين ١٣ و١٥ عاماً، بينما ترتفع معدلات التدخين للفئة العمرية نفســها في شــــرق المتوسط، لتصل إلى ٤٣٪ بين المراهقين، و٢٠٪ لدى المراهقات، والمشجع الأول هو السجائر الإلكترونية الحديثة والتي للأسف تبدو سهلة وخفيفة وواسعة الانتشار، ما يدفع بالمراهقين إلى استخدامها بكثرة.
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة

راشد بن سعود: القطاع الصناعي داعم لعجلة التنمية الاقتصادية
زار معرض «اصنع في الإمارات»أكد سمو الشيخ راشد بن سعود المعلا ولي عهد أم القيوين، أن القطاع الصناعي يعد من المحركات الرئيسية في دعم عجلة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات، وله دور محوري في تعزيز الناتج المحلي للدولة، ولا سيما في ظل تنوع المنتجات الصناعية.وأشار سموه إلى أهمية تشجيع التنمية الصناعية وبناء خريطة طريق نحو…
AL-KHALEEJ
May 8, 2026

زايد بن محمد: المنصة تدعم نمو الصناعات الوطنية
يشهد جانباً من فعاليات «اصنع في الإمارات»شهد سموّ الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان، جانباً من فعاليات الدورة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات».وتجوّل سموّه، في مختلف أجنحة المعرض، وزار عدداً من الشركات الوطنية، للاطلاع على ابتكاراتها ومشاريعها الصناعية التي تهدف إلى دعم التنويع الاقتصادي وتبنّي منظومة الابتكار في صناعات المستقبل ورفع مساهمة…
AL-KHALEEJ
May 8, 2026
ADVERTISEMENT
