كوشنر ونتنياهو: لا انسحاب قبل نزع سلاح «حماس»

اتفق المبعوث الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر، أمس الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن يشرف ضابط أمريكي على نزع سلاح «حماس»، قبل أي انسحاب إسرائيلي وقبل البدء بإعادة الإعمار، كما اتفقا على حرية عمل جيش الاحتلال والاغتيالات في غزة، ما عدته وسائل إعلام إسرائيلية تبنياً كاملاً لوجهة النظر الإسرائيلية، في وقت واصلت إسرائيل، خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، عبر القصف الجوي والمدفعي واستهداف التجمعات السكنية وخيام النازحين مع المزيد من الضحايا بين المدنيين، فيما دعا الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى تنفيذ 30 - 40 اغتيالاً كل ليلة لاستكمال حرب الإبادة في غزة، يأتي ذلك، بينما واصلت قوات الاحتلال حملات الاقتحام والاعتقال وعمليات هدم المنازل والمنشآت الزراعية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.وقال مسؤول إسرائيلي إن الجانبين «اتفقا على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أمريكي». وبحسب المسؤول أبلغ نتنياهو كوشنر أنه لا انسحاب من غزة دون نزع سلاح الحركة الفلسطينية. ولاحقاً، أعلن مكتب نتنياهو، في بيان، التوصل إلى تفاهم بشأن تشكيل مجموعتي عمل في إطار المباحثات مع «مجلس السلام» حول مستقبل قطاع غزة. وأوضح البيان أن المجموعة الأولى ستتولى ملف نزع السلاح وتجريد قطاع غزة من السلاح، مشيراً إلى أن إسرائيل و«مجلس السلام» اتفقا على ضرورة إنجاز هذه المهمة «في أقرب وقت ممكن»، وقبل بدء أي عملية لإعادة إعمار القطاع. وبحسب مكتب نتنياهو، ستتولى المجموعة الثانية بحث قضايا الصرف الصحي، والمياه النظيفة، وغيرها من قضايا الصحة العامة لسكان قطاع غزة، إلى جانب القضايا التي قد تكون لها تداعيات على الصحة العامة في إسرائيل.وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كشف عن تقدم إيجابي في ملف نزع سلاح «حماس» مؤكداً وجود قنوات اتصال مختلفة مع الحركة، وشدد على أنه لا ينبغي لإسرائيل شن هجمات على غزة في الوقت الراهن. وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن لدى واشنطن علاقاتها الخاصة مع حركة «حماس»، مضيفاً: «لدينا قناة مختلفة مع «حماس»، وفي نهاية المطاف هم يتخلون عن أسلحتهم». ورحب المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم بتصريحات ترامب التي دعا فيها إسرائيل إلى وقف هجماتها على غزة، وهي تأكيد على التزام الرئيس ترامب بمسار وقف إطلاق النار.وعلى النقيض من ذلك، اعتبر الوزير المتطرف بن غفير أن بعض الأشخاص في قطاع غزة «لا يستحقون الحياة»، مطالباً بتنفيذ 30 - 40 اغتيالاً كل ليلة.من جهة أخرى، واصل الجيش الإسرائيلي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في قطاع غزة، عبر القصف وإطلاق النار واستهداف مناطق تؤوي النازحين، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، بينهم طفل. وفي الضفة الغربية، تصاعدت وتيرة التصعيد الإسرائيلي، مع تكثيف الاقتحامات والاعتقالات ومداهمة المنازل والاعتداء على سكانها، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال. وهدمت قوات الاحتلال أمس الاثنين منزلاً من طابقين في قرية قلنديا شمال غربي القدس وهجرت سكانه البالغ عددهم 15 شخصاً. كما هدمت هذه القوات منشآت زراعية وردمت بئر مياه في بلدة بيت دجن، شرق نابلس. كما واصل المستوطنون، ولليوم التاسع على التوالي، حصار عدد من المنازل في بلدة قصرة جنوب نابلس، تحت حماية من قوات الاحتلال. (وكالات)