في قلب العاصمة الفرنسية باريس، أسدل الستار على الرحلة الأخيرة للفنان المصري هاني شاكر، الذي رحل عن عمر ناهز 74 عاماً، تاركاً خلفه حالة من الصدمة والحزن في الوسط الفني وبين محبي الطرب الأصيل.وبدا المشهد وكأن الأضواء قد خفتت في قلوب محبيه وأصدقائه، وكذلك تلاميذه الذين صاروا اليوم من نجوم الساحة، بعدما فقدوا صوتاً شكّل جزءاً من وجدانهم الفني.وفي هذا السياق، أجرت صحفية «عكاظ» تواصلاً مع عدد من أصدقاء الراحل المقربين، ممن رافقوه في مسيرته الفنية وشاركوه محطات نجاحه، وكشفوا جوانب إنسانية بارزة في شخصيته، خصوصاً خلال فترة توليه منصب نقيب الموسيقيين في مصر، إلى جانب حديثهم عن مشروعات فنية كان يطمح لإنجازها ولم يمهله القدر لاستكمالها.اقتدى العديد من نجوم الساحة الفنية في الوقت الحالي بمسيرة هاني شاكر، الذي شكل بالنسبة لهم نموذجاً يحتذى به في الفن، وكان بمثابة المعلم الذي تأثروا بتجربته، ومن بينهم الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب، التي عبرت في تصريح خاص لـ «عكاظ» عن حزنها العميق لفقدانه، مؤكدة أنهم خسروا قيمة فنية وإنسانية كبيرة، إذ لم يكن مجرد نجم، بل كان أخاً وصديقاً قريباً من الجميع، عرف بابتسامته الدائمة ورقة تعامله ونبل روحه.ورغم الغياب، شددت شيرين على أن ذكراه ستظل حاضرة، بما تركه من إرث فني كبير، وبما عرف عنه من أخلاق رفيعة وبشاشة وجه وطيبة قلب، ليبقى واحداً من أبرز رموز الفن الذين تعلموا منه الكثير.ومن بين الفنانين الذين ربطتهم به علاقة عمل طويلة خلال فترة توليه نقابة المهن الموسيقية، الفنان المصري حلمي عبدالباقي، الذي عبر عن حزنه الشديد لرحيل هاني شاكر، مؤكداً أن الخبر كان صادماً ومؤلماً بالنسبة له.وأوضح، أنه تعامل معه عن قرب لسنوات، ولمس فيه نموذجاً فريداً للإنسان قبل الفنان، إذ كان يتمتع بأخلاق رفيعة ورقي في التعامل، إلى جانب حس إنساني كبير في دعمه لزملائه داخل النقابة.وأشار إلى أن الراحل لم يكن يتأخر عن مساعدة أي عضو يحتاج إلى دعم، خصوصاً في الحالات المرضية، حيث كان يولي هذا الجانب اهتماماً خاصاً، ويحرص دائماً على تقديم العون دون تردد.كما تحدث الفنان اللبناني وليد توفيق عن علاقته الفنية والإنسانية مع الراحل هاني شاكر، كاشفاً عن تعاون جمعهما في أغنية «كيف تنسى» باللهجة اللبنانية، والتي كان قد أعدها لنفسه في الأصل، لكنه لم يتردد في منحها لهاني شاكر تقديراً لموهبته الكبيرة ومكانته الفنية، مؤكداً أن العمل معه كان شرفاً كبيراً.وكشف عن مشروعات فنية لم تكتمل بينهما، من بينها فكرة تقديم ديو غنائي، إلى جانب حفلات مشتركة كان من المخطط إقامتها تحت عنوان «الزمن الجميل»، إلا أن القدر لم يمهلهما لتحقيقها.وأشار إلى أنهما التقيا في عمل مشترك سابق في السعودية، وقدما سوياً أغنية «مداح الورد» على مسرح طلال المداح، مؤكداً أن هاني شاكر سيظل قيمة فنية كبيرة حاضرة في القلوب، مهما طال الغياب.من جهته، استعاد المايسترو المصري مصطفى حلمي ذكرياته مع الفنان الراحل هاني شاكر، مشيراً إلى أنه رافقه في حفلاته على مدار نحو 10 سنوات، داخل مصر وخارجها، بما في ذلك حفلات دار الأوبرا المصرية، حيث كان المايسترو الأساسي له خلال السنوات الأخيرة. وأوضح، أن هاني شاكر كان حريصاً في كل حفل على تقديم برنامج متنوع يرضي مختلف الأذواق، رغم تلقيه طلبات مستمرة من الجمهور لأداء أغنيات بعينها، مثل «على الضحكاية»، و«لو بتحب»، وكان يحرص على تلبيتها، إلى جانب اهتمامه بتقديم أغنيات من تراث عبدالحليم حافظ، إذ اعتاد أن يضم إلى برنامجه في كل حفل أغنيتين من أعماله.
ADVERTISEMENT

كواليس إنسانية ومشاريع وحفلات لم تكتمل.. أسرار يكشفها النجوم عن هاني شاكر
مقالات ذات صلة

جازان عاصمة المانجو السعودية بإنتاج 65 ألف طن ومليون شجرة سنويًا
تحولت جازان خلال عقود إلى عاصمة المانجو في المملكة، بعد نجاح تجربة زراعته منذ 1972م حتى بلوغ أكثر من مليون شجرة و65 ألف طن سنويًا، مع أكثر من 60 صنفًا و19 ألف مزارع، استعدادًا لفعالية حصاد المانجو والفواكه الاستوائية 2026 الخميس المقبل في محافظة صبيا.
SABQ
May 11, 2026

منتخب المملكة في آيسف يوسّع مشاركاته ليشمل الفنون التقنية والعلوم الطبية والهندسة المتقدمة
أكد رئيس الوفد السعودي في معرض آيسف 2026 أن مشاريع المنتخب السعودي للعلوم والهندسة تغطي الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار، مع دخول مجالات جديدة مثل التقنيات المرتبطة بالفنون والعلوم الطبية والهندسة الطبية، ضمن منظومة موهبة وبرامج بحثية وإثرائية أسهمت في تأسيس شركات ناشئة سعودية وعالمية.
SABQ
May 11, 2026
ADVERTISEMENT