يتناول كتاب «تاريخ الفلسفة – المجلد التاسع» الفلسفة الحديثة من الثورة الفرنسية إلى ليفي شتراوس، وقد قسمه المؤلف إلى ثلاثة أجزاء، الجزء الأول: من الثورة إلى أوجست كونت، ويتضمن خمسة فصول، تناول فيها المؤلف: رد الفعل التقليدي على الثورة، والأيديولوجيات ومين دي بيران، والنزعة الانتقائية، والفلسفة الاجتماعية في فرنسا، وأوجست كونت.أما الجزء الثاني: «من أوجست كونت إلى هنري برجسون» فقد تضمن خمسة فصول، تناول فيها المؤلف: الوضعية في فرنسا، والنقدية الجديدة والمثالية، والحركة الروحية، إضافة إلى فصلين عن هنري برجسون، وتضمن الجزء الثالث: «من برجسون إلى سارتر» ثمانية فصول، تناول فيها المؤلف: الفلسفة وعلم الدفاع عن المسيحية، والتوماوية في فرنسا، وفلسفة العلم، وفلسفة القيم والميتافيزيقا، والشخصانية، ومفكرين دينيين إضافة إلى فصلين عن «وجودية سارتر»، و«فينومنولوجيا ميرلو بونتي».أتى المؤلف في بعض فصوله على ذكر فلاسفة قد يصعب على القارئ أن يجدهم في أحدث الموسوعات الفلسفية، ما يجعلنا أمام كنز من المعارف الفلسفية يستحق القراءة والاقتناء. الكتاب أحد أهم إصدارات المركز القومي للترجمة، تأليف المؤرخ البريطاني فردريك كوبلستون، وترجمة كل من إمام عبد الفتاح إمام ومحمود سيد أحمد، ويمثل هذا المجلد (التاسع) محطة أساسية لفهم التحولات الكبرى التي شهدها الفكر الفلسفي الحديث، إذ يرصد رحلة العقل الأوروبي منذ الزخم الفكري الذي أعقب الثورة الفرنسية، وصولاً إلى أبرز تيارات القرن العشرين، في معالجة تجمع بين العمق التاريخي والتحليل الفلسفي الدقيق.يبدأ الجزء الأول من الكتاب برصد المرحلة الممتدة من الثورة الفرنسية إلى أوجست كونت، عبر خمسة فصول يتناول فيها ردود الفعل التقليدية على الثورة، وصعود الأيديولوجيات، وفكر مين دي بيران، والنزعة الانتقائية، ثم ينتقل إلى تطور الفلسفة الاجتماعية في فرنسا وصولاً إلى المشروع الوضعي الذي أسسه أوجست كونت، بوصفه أحد أهم المنعطفات في تاريخ الفكر الحديث.*تطوريضم الجزء الثاني، الممتد من أوجست كونت إلى هنري برجسون، خمسة فصول ترصد تطور الفلسفة الفرنسية بعد الوضعية، فيناقش تيار الوضعية في فرنسا، والنقدية الجديدة، والمثالية، والحركة الروحية، قبل أن يخصص فصلين متكاملين لفلسفة هنري برجسون، وما أحدثته من أثر عميق في الفكر الأوروبي الحديث.يختتم المؤلف رحلته في الجزء الثالث، من برجسون إلى سارتر، عبر ثمانية فصول ثرية، يتناول فيها العلاقة بين الفلسفة وعلم الدفاع عن المسيحية، وحضور التوماوية في فرنسا، وفلسفة العلم، وفلسفة القيم والميتافيزيقا، والشخصانية، كما يتوقف عند عدد من المفكرين الدينيين، ويخصص فصلين لتحليل الوجودية عند جان بول سارتر، قبل أن يصل إلى فينومنولوجيا موريس ميرلو- بونتي، في لوحة فكرية متكاملة تكشف تنوع المدارس الفلسفية وتشابك مساراتها.لا تقتصر قيمة هذا المجلد على عرضه لأشهر الأسماء الفلسفية، بل تمتد إلى تقديمه عدداً من المفكرين الذين قد لا يجدهم القارئ بسهولة حتى في أحدث الموسوعات الفلسفية، ليصبح الكتاب مرجعاً ثرياً يفتح أبواباً واسعة أمام الباحثين والمهتمين بتاريخ الفكر، ويمنح القارئ فرصة لاكتشاف أسماء وتجارب كان لها أثرها في تشكيل الفلسفة الحديثة.