كريمة أبو العينين تكتب: هو أنا مصرى !!

وسط مايحيط بنا من أزمات وكوارث طبيعية وبشرية ووسط تهديدات رئيس القطب الأوحد بتدمير إيران ومحوها من على الخريطة الأرضية ووسط مطالبة الدول الكبرى لرعاياها بتخزين وقود وطعام وأموال سائلة تحسبا لغد لن تحمد عقباه.

وسط كل هذا أثلجت صدورنا مواقع التواصل الاجتماعى بفيديو لمواطن خليجى وإبنه يتحدثان فيه عن المواطن المصرى ، فالوالد يسأل وليده وبكل عفوية الأب المتلهف على مستقبل إبنه وحياته الدراسية يسأله: هتجيب ميه فى الميه فى الامتحان ؟ ويرد الابن وبمنتهى التلقائية : ليه هو أنا مصرى !! يا لـ جمال الرد وعبقريته ووقعه الجميل على قلب كل مصرى وأنا أولهم .

الأب يمازح إبنه ويقول له : ليه هو أذكى منك ، وليه يجيب هو الدرجات النهائية وأنت لأ ؟ فينظر الابن لابيه نظرات تقول كل الكلمات ويقول له وبمنتهى الصراحة : المصرى شاطر أوى يا أبوي.

بهذه الكلمات والتى تصدر صاحبها مواقع التواصل الاجتماعي وركب التريند كما يقولون حاليا لم يسعنى الفخر بسمعة أبناء وطنى وتساءلت فى نفس الوقت عن كينونة هذا الكائن العبقرى الذى إن فتح له المجال أبدع وتربع على عرش المعرفة والشهرة ، ماهى الجينات التى يحملها المصرى لتجده متفوقا فى أى مجال وخاصة خارج بلاده !! العالم الحالى يزدحم بأسماء عباقرة مصريين تربعوا على قمة المعالم الكونية وصار الحديث عنهم بمثابة رفع قبعة لكل منهمم فى مجال عمله فهاهو العبقرى المتفرد الدكتور مجدى يعقوب الحاصل على لقب "سير" أعلى لقب علمى وتقديرى فى المملكة المتحدة ، وفى المانيا هناك المصرى العبقرى سامى عازر الذى تفتخر به برلين لما صممه من أنفاق أرضية متميزة التصميم والأداء .

وأيضا فى عالم الكرة يجلس إبننا محمد صلاح على القمة ويترك فى المملكة المتحدة سيرة وملحمة كروية نشدت لها لندن والقارة العجوز كلها من أقصاها إلى أقصاها، ومن المملكة المتحدة الى تركيا لازال ابننا أصيل المنبت والعروق يسجل انتصارات ويرسم علامات بارزة فى تاريخ الكرة التركية بصفة خاصة والكرة فى جميع انحاء المعمورة بصفة عامة . النماذج المشرفة لاتقتصر على ماذكرتهم ولكنها تمتد وتنتشر بالمزيد والمزيد من العباقرة المصريين الذين قال عنهم الشعراء والمؤرخين وكل من احتك بالثقافة المصرية وبأبنائها بأنهم غير عاديين فهم يصبرون على كافة المصاعب ويتحدون كل الأزمات ، وهم من يطلقون النكات على مآسيهم كى يعبروها ويتخطوها. التركيبة المصرية ترفض النزوح وتصر على البقاء رغم صعوبة واقعها وهاهو التاريخ يتحدث عن عدم وجود مصطلح لاجىء مصرى رغم الحروب التى عايشتها وعاشتها مصر قيادة وشعبا ، ففى أحلك الأزمات والأوقات يتمسك المصرى بتراب أرضه ولايتركها حتى يدفن فيها ولنا فى الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك عظة وعبرة عندما رفض كافة العروض التى قدمت اليه كى يرحل ويعيش كريما بلا محاكمات والسجون ولكنه رفض وقال قولته الشهيرة عشت على هذه الارض وسأدفن فيها .. المصرى فى بلاده أوخارجها له شيم ومميزات لاتكفى مفردات كل اللغات عن وصفها وحصرها ، بالطبع هناك من لوثته الدنيا وجعلته يتلون من اجل اهداف ومصالح فصار لاينتمى الينا ولكن هؤلاء هم شرذمة لاتجعل من كل المصريين مثلهم . وعودة إلى المواطن الخليجى وولده ونقول لهما المصرى هو نسيج من بلد تاريخها يتغلغل فى أعماق المعمورة كلها وابناءها هم حماة البلاد وجنودها خير أجناد الارض وشعبها فى ترابط إلى يوم يبعثون