كريسبر تزيل الكروموسوم الزائد المسبب لمتلازمة داون في خلايا بشرية

في خطوة علمية قد تفتح آفاقًا جديدة أمام علاج الاضطرابات الكروموسومية، نجح باحثون في استخدام تقنية التحرير الجيني CRISPR-Cas9 لإزالة النسخة الإضافية من الكروموسوم 21، المسببة لمتلازمة داون، من خلايا بشرية مزروعة في المختبر.وتحدث متلازمة داون، أو التثلث الصبغي 21، عندما يمتلك الشخص ثلاث نسخ من الكروموسوم 21 بدلًا من نسختين. وحتى اليوم، لا يوجد علاج يصحح هذا الاختلاف الكروموسومي، إذ تركز الرعاية الطبية على دعم النمو ومعالجة المشكلات الصحية المصاحبة.وفي دراسة نُشرت عام 2025 في دورية PNAS Nexus، طبّق العلماء تقنية كريسبر على خلايا مأخوذة من أشخاص لديهم متلازمة داون، شملت خلايا جلدية وخلايا جذعية متعددة القدرات. وأظهرت النتائج نجاح الباحثين في التخلص من الكروموسوم الإضافي في بعض الخلايا، مع تحسن في أنماط التعبير الجيني والوظائف الخلوية.ورغم أهمية النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة إثبات المفهوم داخل المختبر، ولم تُختبر علاجًا لدى البشر. كما أن إزالة كروموسوم كامل تحمل تحديات ومخاطر كبيرة، أبرزها احتمال حدوث تغييرات جينية غير مقصودة، ما يتطلب سنوات من الأبحاث ودراسات السلامة قبل التفكير في أي تطبيق سريري.ويمنح هذا الإنجاز الباحثين أداة جديدة لدراسة إمكانية معالجة السبب الكروموسومي المباشر لمتلازمة داون، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الأعراض والمضاعفات. وقد تسهم الاستراتيجية نفسها مستقبلًا في أبحاث تستهدف اضطرابات كروموسومية أخرى، مثل التثلث الصبغي 13 والتثلث الصبغي 18.ويؤكد العلماء أن الطريق إلى علاج فعلي لا يزال طويلًا، لكن الدراسة تقدم دليلًا مخبريًا مهمًا على إمكانية إزالة كروموسوم زائد من خلايا بشرية باستخدام التحرير الجيني، وهو ما كان يُعد حتى وقت قريب تحديًا بالغ التعقيد.