كرنفال بريدة للتمور ينشط الاقتصاد ويحرك القطاعات

أحدث انطلاق كرنفال بريدة للتمور حراكا اقتصاديا كبيرا، كونه أحد أكبر المواسم الاقتصادية الزراعية المحلية فقد شكل منظومة اقتصادية متكاملة ومتعددة الاثار الاقتصادية مجددةً أهمية الكرنفال كمنصة اقتصادية متكاملة متجاوزةً مفهوم السوق التقليدي، ليصبح رافدًا للتنمية، ومحركًا لعدد كبير من الأنشطة التجارية والخدمية، ومثالًا على قدرة القطاع الزراعي على صناعة أثر اقتصادي واسع يمتد إلى مختلف مفاصل الاقتصاد المحلي مشكلاً دورة اقتصادية تستمر قرابة 75 يومًا، تنعكس آتارها على آلاف المستفيدين من الأفراد والمنشآت ويشهد الكرنفال، الذي يُعد أكبر تجمع لتداول التمور على مستوى العالم، حركة يومية نشطة تبدأ قبل ساعات الفجر يومياً، حيث تتوافد الشاحنات المحملة بمختلف أصناف التمور من مزارع القصيم لتدخل في سلسلة متكاملة من عمليات الفرز والبيع والشراء والتعبئة والشحن، قبل أن تتجه إلى الأسواق المحلية أو المنافذ التصديرية. وأكد المسوق بالكرنفال وصاحب شركة خط الوسطاء سفيان الصقري أن كرنفال بريدة للتمور أصبح نموذجًا وطنيًا في بناء سلاسل القيمة الزراعية، إذ يجمع بين الإنتاج والتسويق والصناعة والخدمات اللوجستية والتصدير، ويعزز مكانة قطاع النخيل والتمور كأحد القطاعات الواعدة في تنويع الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة. ولم يقتصر اثر الكرنفال الاقتصادي على ملاك المزارع وتجار التمور ومسوقيها، فقد امتد إلى العديد من الأنشطة المساندة محدثاً انتعاشًا ملحوظًا خلال الموسم، وأبرزها شركات النقل البري التي تتولى نقل المحصول من المزارع إلى السوق، ثم إلى المصانع والمستودعات ومنافذ التوزيع داخل المملكة وخارجها، ومضيفاً نشاطاً لشركات الخدمات اللوجستية التي تدير عمليات التخزين والشحن وسلاسل الإمداد وفي مجال النقل والخدمات اللوجستية والتعبئة والتغليف والتجزئة والضيافة، كما أحدث نشاطاً لمصانع الكراتين والعبوات ومواد التغليف، في ظل تزايد الطلب على تعبئة التمور وفق معايير تسويقية وتصديرية حديثة، كما يحدث الكرنفال فرصاً للعمل الموسمي للشباب والشابات، إذ بتوفير مئات فرص العمل في مجالات الدلالة، والفرز، والتحميل، والتعبئة، والنقل، والتنظيم، والخدمات المساندة، كما يمتد النشاط الموسمي ليشمل الفنادق والشقق المفروشة، والمطاعم والمقاهي، ومحطات الوقود.