صدر حديثاً كتاب «إتيكيت وبروتوكول بيئة العمل – من السلوك الفردي إلى الثقافة المؤسسية» للمؤلفة هيفاء محمد القصيّر، مقدّمًا دليلًا عمليًا لبناء ثقافة تنظيمية احترافية تجمع بين السلوك المهني والقيم المؤسسية، وتواكب تطلعات بيئات العمل الحديثة مع الحفاظ على خصوصية المجتمع السعودي والخليجي. يقع الكتاب في 294 صفحة من القطع الكبير، ويؤكد في مدخله أن بيئة العمل تمثل الواجهة الحقيقية للمؤسسات والوطن، حيث يعكس الموظفون والقيادات قيم مؤسساتهم وثقافة مجتمعاتهم من خلال سلوكهم اليومي وممارساتهم المهنية. ويستند الكتاب إلى خلاصة التجربة المهنية للمؤلفة في مجال الإتيكيت والبروتوكول، جامعاً بين التأصيل العلمي والخبرة العملية، مع قراءة لواقع بيئات العمل السعودية والخليجية وما تتميز به من خصوصية دينية وثقافية واجتماعية. ولا يقتصر على تناول الانطباع الأول والمظهر المهني، بل يتوسع ليشمل فن التعريف بالنفس والآخرين، وبناء الثقافة التنظيمية، وإدارة الضغوط والخلافات، وتنظيم الاجتماعات الحضورية والافتراضية، إضافة إلى إتيكيت المكاتب الخاصة والمشتركة وبيئات العمل المفتوحة. ويهدف الكتاب إلى تقديم مرجع علمي متكامل لمفاهيم الإتيكيت والبروتوكول في بيئة العمل، يوازن بين الأسس النظرية والتطبيقات العملية، ويراعي خصوصية البيئة السعودية والخليجية، مع تبني المعايير المهنية العالمية في التنظيم والتمثيل المؤسسي. وجاء في مقدمته أن الإتيكيت والبروتوكول في بيئة العمل ليسا مجرد ممارسات شكلية أو قواعد مرتبطة بالمناسبات الرسمية، بل يمثلان لغة احترافية تعكس احترام الإنسان لنفسه ولمؤسسته وللآخرين، ويمكن أن يصبحا جزءًا راسخًا من الثقافة التنظيمية عندما تُبنى مبادئهما وتُوثق وتُطبق بصورة منهجية داخل المؤسسات. ويتألف الكتاب من تسعة أجزاء تبدأ بتأصيل مفاهيم الإتيكيت والبروتوكول ودورهما في بناء ثقافة تنظيمية احترافية، ثم تتناول الانطباع الأول والمظهر المهني، والحضور الشخصي وفن التعريف بالنفس والزملاء، وإتيكيت التعامل مع الضغوط والخلافات المهنية، إلى جانب بروتوكولات الاجتماعات الحضورية والمرئية. كما يناقش إتيكيت المكاتب الخاصة والمشتركة وبيئات العمل المفتوحة، والإتيكيت الرقمي وأصول التواصل عبر البريد الإلكتروني والمراسلات الفورية والمجموعات المهنية، إضافة إلى الحضور البروتوكولي للقيادات، وآليات تحويل قيم الإتيكيت والبروتوكول إلى سياسات مؤسسية وبرامج تدريبية، ويختتم باستعراض أبرز الأخطاء الشائعة في بيئة العمل، مدعومة بدراسات حالة وسيناريوهات تطبيقية مستمدة من الواقع المهني.