كارثة بيئية تضرب العالم وآسيا الأكثر تضررا.. تفاصيل

كشف تقرير جديد صادر عن "خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي" (CAMS) أن المزيج المتمثل في موجات الحر الشديدة واسعة النطاق وتلوث الهواء الناجم عن الأنشطة البشرية قد عرّض ما يقرب من 40% من سكان العالم لمستويات خطيرة من الأوزون الأرضي (الموجود عند مستوى سطح الأرض) حتى الآن هذا العام.

وتُظهر التحليلات أن مستويات تلوث الأوزون في أجزاء واسعة من نصف الكرة الشمالي تتجاوز الحدود الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.

ووفقاً للتقرير، تُعد آسيا القارة الأكثر تضرراً من تلوث الأوزون على مستوى العالم منذ بداية العام، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأوضح الباحثون أن الأوزون الأرضي - وهو ملوث ينشأ نتيجة تفاعل ملوثات معينة مع ضوء الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة- يلحق الضرر بصحة الإنسان والنظم البيئية وإنتاجية المحاصيل الزراعية.

وفي هذا السياق، قالت لورانس رويل، مديرة خدمة "كوبرنيكوس" (CAMS)، في بيان لها: "يُعد تلوث الأوزون تذكيراً صارخاً بمدى الترابط الوثيق بين غلافنا الجوي ومناخنا وصحتنا وسبل عيشنا؛ إذ يؤثر التلوث وتغير المناخ على كيمياء الهواء الذي نتنفسه، ويحدد صحة نظمِنا البيئية، بل ويتحكم حتى في قدرتنا على إنتاج الغذاء".

وأفاد التقرير بأن آسيا واجهت -حتى الآن من هذا العام- الآثار الأشد وطأة لتلوث الأوزون، مدفوعةً بالانبعاثات واسعة النطاق الناجمة عن الأنشطة البشرية المرتبطة بالتصنيع والتنمية الاقتصادية والتوسع العمراني والنقل في جميع أنحاء القارة. وفي المقابل.

كما صُنِّفت منطقة أوقيانوسيا -التي تضم أستراليا ونيوزيلندا- كواحدة من أنقى المناطق على وجه الأرض، حيث حظي 100% من السكان بمستويات "جيدة" و"مقبولة" من الأوزون، وذلك وفقاً لبيانات خدمة مراقبة الغلاف الجوي التابعة لبرنامج كوبرنيكوس (CAMS).

فيما سلط التقرير الضوء أيضاً على الآثار بعيدة المدى لتلوث الهواء، موضحاً كيف يمكن لدخان حرائق الغابات والغبار والملوثات الأخرى أن تنتقل لمسافات تصل إلى آلاف الأميال، مما يؤثر على جودة الهواء لدى السكان البعيدين عن المصدر الأصلي.

ويشير الباحثون إلى أن معدلات التعرض لدخان حرائق الغابات مستمرة في الارتفاع، وذلك على الرغم من انخفاض الانبعاثات العالمية الناجمة عن حرق الكتلة الحيوية في العقود الأخيرة؛ ويعزى هذا الارتفاع في المقام الأول إلى سلسلة حديثة من حرائق الغابات الشديدة التي اندلعت بالقرب من مناطق ذات كثافة سكانية أعلى.

وتُطلق حرائق الغابات وأشكال حرق الكتلة الحيوية الأخرى ملوثات عديدة، بما في ذلك الجسيمات الدقيقة وغازات الاحتباس الحراري.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعيش 99% من سكان العالم في مناطق تتجاوز فيها مستويات تلوث الهواء المبادئ التوجيهية التي وضعتها المنظمة بشأن جودة الهواء.