تحت وطأة بلاغ أمني مجهول، عاش ركاب رحلة جوية متجهة من تل أبيب إلى فيينا لحظات مرعبة، تحولت فيها رحلتهم العادية إلى استنفار أمني طارئ وهبوط اضطراري في العاصمة البلغارية صوفيا، قبل أن تتكشف الحقيقة وتعود الأمور إلى نصابها.بلاغ في منتصف الجوبدأت القصة عندما غادرت طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية من طراز إيرباص (A320) مطار تل أبيب متجهة إلى فيينا في تمام الساعة 06:40 مساءً، وكان على متنها 51 مسافراً وطاقم عمل يضم 6 أفراد.وفقاً لبيانات وزارة النقل البلغارية وموقع «فلايت رادار 24»، تلقت الطائرة أثناء تحليقها قرب الحدود الفاصلة بين بلغاريا ورومانيا اتصالاً وهاتفاً مجهول المصدر يفيد بوجود شخص يحمل قنبلة على متنها.هبوط اضطراري ومرافقة عسكريةعلى الفور، قرر طاقم الطائرة التعامل مع التهديد بأقصى درجات الحيطة، متخذين قراراً بالهبوط الاستثنائي في العاصمة البلغارية صوفيا.واستجابة للبلاغ، سارعت القوات الجوية البلغارية لإرسال مقاتلة حربية رافقت الطائرة حتى هبوطها بسلام في مطار صوفيا عند الساعة 09:25 مساءً.رعب واستجواباتروى أحد الركاب الإسرائيليين تفاصيل تلك اللحظات المرعبة قائلاً: «عندما بدأنا بالهبوط، أخبرونا أنهم تلقوا مكالمة مجهولة المصدر تفيد بوجود شخص يحمل قنبلة».وفور هبوط الطائرة وخضوعها للفحص الدقيق من قبل السلطات الأمنية البلغارية، جرى تفتيش جميع الركاب باستخدام الكلاب البوليسية، ومصادرة جوازات سفرهم مؤقتاً، واقتباس أشخاص عدة للاستجواب والتحقيق الميداني حول شبهة التهديد.وأعلنت شركة الخطوط الجوية النمساوية، الاثنين، أن عمليات التفتيش المعمقة التي شملت الطائرة والركاب والطاقم لم تكشف عن أي مواد متفجرة أو أخطار حقيقية.وبعد التأكد من خلو الطائرة تماماً من أي تهديد، سمحت السلطات للرحلة بمتابعة مسارها الطبيعي في الليلة ذاتها من صوفيا إلى فيينا، وعلى متنها جميع الركاب الـ51 لتدخل الحادثة في طي الارتياح بعد ساعات من التوتر والترقب.