كأس العالم 2026… هل تبتلع ‘العولمة الكروية’ كبرياء المدرب الوطني؟
المتأمل لخريطة المقاعد الفنية للمنتخبات المتأهلة يلحظ تحولاً جيوسياسياً غير مسبوق، إذ تراجعت سطوة المدرب المحلي تاريخياً لصالح عولمة التدريب. فحتى القلاع التقليدية، التي لطالما اعتبرت المدرب الوطني جزءاً من سيادتها القومية وإرثها الثقافي، سقطت حصونها، فتخلت البرازيل، التي لطالما كانت تُدار بأقدام وعقول برازيلية، وتعتبر الاستعانة بالأجنبي مساساً بإرث "الكرة الجميلة"، عن كبريائها التاريخي بالاستعانة بالإيطالي كارلو أنشيلوتي، ولجأت إنكلترا للألماني توماس توخيل لفك عقدة "اللقب المفقود"، واستنجدت الولايات المتحدة بالأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو لقيادة مشروعها التاريخي. هذا المشهد يثبت أن صناعة كرة القدم الحديثة لم تعد تعترف بـ "جواز السفر"، بل بـ "صندوق الأدوات التكتيكية" والقدرة على إدارة صراعات نفوذ النجوم عالمياً.