كأس الخليج مولد النجوم والأساطير

يستذكر عشاق كرة القدم الخليجية مع اقتراب انطلاق منافسات «خليجي 27»، أسماء رسخت نفسها في تاريخ البطولة العريقة، التي تمثل إحدى أهم البطولات التي يتعرف من خلالها الجمهور على لاعبي المنتخبات الخليجية.وكانت البطولة القصيرة قادرة على اختصار سنوات من الانتظار من خلال هدف حاسم، أو نسخة استثنائية، أو سلسلة من المباريات تكفي لتحويل لاعب محلي إلى اسم يعرفه الخليج العربي أو آسيا بأكملها، وربما يصل صيته إلى العالم بأسره، إذ قدمت كأس الخليج عددا وافرا من الأسماء اللامعة في سماء كرة القدم، كان لها تاريخها الحافل في عالم كرة القدم.هداف تاريخي**media[1286959]**قدم منتخب الكويت، في بداية السبعينيات، نموذجا للنجم الذي صنعته البطولة، فقد ظهر جاسم يعقوب للمرة الأولى في النسخة الثانية 1972 وسجل 3 أهداف، ثم رفع حصيلته إلى 6 أهداف في نسخة 1974 ليُتوج هدافاً، قبل أن يسجل 9 أهداف في قطر 1976 ويحافظ على صدارة الهدافين للمرة الثانية توالياً.وأنهى يعقوب مشاركاته في كأس الخليج برصيد 18 هدفاً سجلها خلال 3 نسخ فقط، وهو الرقم الذي أبقاه في صدارة الهدافين التاريخيين للبطولة. ولم تنفصل أرقامه الفردية عن الحقبة الذهبية للكويت، فقد رافقت أهدافه 3 ألقاب متتالية، فتحول اسمه إلى أحد الوجوه الأولى التي صنعت للبطولة نجوما تتجاوز شهرتهم حدود منتخباتهم.رقم صعب**media[1286964]**في بغداد 1979، انتقلت البطولة إلى نجم آخر، عندما سجل العراقي حسين سعيد 10 أهداف، وهو رقم ظل الأعلى في تاريخ المسابقة، وأسهم في قيادة العراق إلى لقبه الخليجي الأول وإنهاء احتكار الكويت للكأس.ولم تكن نسخة بغداد لحظة عابرة في مسيرة سعيد، إذ عاد في عمان 1984 ليسجل 7 أهداف، ويجمع بين جائزتَي الهداف وأفضل لاعب، ويرفع رصيده في البطولة إلى 17 هدفاً. وبهذا لم يرتبط اسمه بلقب العراق الأول فقط، بل أصبح جزءاً من التحول الذي جعل المنتخب العراقي قوة رئيسية في كأس الخليج.تاريخ بلا ألقاب**media[1286958]**شهدت نسخة 1979 في بغداد أيضا بداية العلاقة بين ماجد عبدالله والبطولة. وسجل المهاجم السعودي 7 أهداف، بينها 5 في مباراة واحدة أمام قطر، ليصبح أول لاعب خليجي يحقق هذا الرقم في مباراة في البطولة، ثم عاد في نسخة 1982 ليسجل 3 أهداف ويتقاسم صدارة الهدافين، قبل أن ينهي 5 مشاركات متتالية برصيد 17 هدفاً في 26 مباراة.وتكشف قصة ماجد جانباً آخر من قدرة كأس الخليج على صناعة النجومية، فقد انتهت مشاركاته قبل أن يحقق الأخضر لقبه الأول عام 1994، لكنه بقي أحد أكثر الأسماء ارتباطا بدورات كأس الخليج.ولم يكن رفع الكأس شرطا ليصبح اللاعب جزءا من ذاكرتها، إذ كانت الأهداف والحضور والاستمرارية تصنع مكانة قد توازي اللقب نفسه. الحارس الطائر**media[1286962]**لم تكن صناعة النجم حكراً على المهاجمين، فقد توج حارس المرمى البحريني حمود سلطان بجائزة أفضل حارس 3 مرات، في 1976 و1990 و1992. وبين جائزته الأولى والثالثة 16 عاماً، مما يعكس قدرته على البقاء في واجهة البطولة عبر أجيال مختلفة.ولم يرفع سلطان الكأس مع البحرين، التي انتظرت حتى عام 2019 لتحقق لقبها الأول، لكن البطولة منحته مكانة تتجاوز حصيلة الألقاب، وأضحى سلطان أحد أكثر وجوه المسابقة حضوراً، ودليلاً آخر على أن النجومية الخليجية لم تكن مرتبطة بالمهاجمين أو بالمنتخبات المتوجة وحدها.وجه التتويج**media[1286963]**في أبوظبي 2007، قدمت البطولة نموذجا مختلفا، تمثل في لاعب جمع في نسخة واحدة بين اللقطة والرقم والكأس، عندما قاد إسماعيل مطر منتخب الإمارات إلى لقبه الخليجي الأول، وسجل هدف الفوز أمام عمان في المباراة النهائية، وأنهى البطولة هدافاً بـ5 أهداف، ونال جائزة أفضل لاعب.واختصرت تلك النسخة معنى البطولة بالنسبة للاعب والجمهور، فلم يعد مطر مجرد أبرز نجوم منتخب بلاده، بل أصبح وجه التتويج الأول، وارتبط هدفه في النهائي بلحظة جماعية انتظرتها الكرة الإماراتية منذ مشاركتها الأولى في كأس الخليج 1972.وفي الجانب الآخر من نهائي 2007، كان الحارس العماني علي الحبسي يبني قصة امتدت عبر 4 نسخ، إذ فاز بجائزة أفضل حارس في «خليجي 16» عام 2003، واحتفظ بها في نسخ 2004 و2007 و2009، محققاً أربع جوائز متتالية لم يعادلها حارس آخر.وجاءت ذروة الرحلة في مسقط 2009، حيث حافظ الحبسي على نظافة شباكه طوال البطولة، وقاد عمان إلى اللقب الخليجي الأول، عندها اكتملت صورة النجم الذي بدأ بجوائز فردية، ثم انتهى به الطريق إلى رفع الكأس أمام جماهير بلاده.نجوم بالجملة**media[1286960]**لم تقتصر النجومية على الأسماء السابقة فقط، فهناك نجوم كثر أبرزتهم البطولة الإقليمية، وبات لهم شأن في عالم الكرة، ففي الكويت هناك العديد من النجوم، عبر كل البطولات، أمثال فيصل الدخيل، وعبدالعزيز العنبري، والثنائي بشار عبدالله وجاسم الهويدي.**media[1286961]**وفي الأخضر، كان صالح النعيمة، وخالد مسعد وفؤاد أنور، وسامي الجابر ويوسف الثنيان، وسالم الدوسري، وغيرهم عبر نسخ مختلفة.وفي قطر برز اسم منصور مفتاح وخالد سلمان ومحمد العنزي ومصطفى مبارك وعادل خميس وغيرهم من النجوم، وفي الإمارات زهير بخيت، وأحمد خليل، والأخوان خالد غانم وخليل غانم، وعمر عبدالرحمن.وبرز في العراق فلاح حسن، وأحمد راضي، ويونس محمود، وأيمن حسين، وفي عمان ظهر عماد الحوسني، وبدر الميمني، وأحمد مبارك«كنو»، وأحمد حديد، وهاني الضابط.وفي الأحمر البحريني علاء حبيل، وطلال يوسف، وإسماعيل عبداللطيف، ومحمد مرهون، وعلي مدن.**media[1286966]**- اتسمت كأس الخليج بإبراز النجوم- 18 هدفا وضعت جاسم يعقوب هدافا تاريخيا- 17 هدفا قادت ماجد عبدالله وحسين سعيد لمنافسة يعقوب- حمود سلطان يظل الحارس الأبرز تاريخيا في البطولة- علي الحبسي حارس مرمى ظهر وقاد عمان للذهب**media[1286965]**- إسماعيل مطر كتب اسمه في الكرة الإماراتية باللقب- أسماء بالجملة قدمتها البطولة لمنتخبات الخليج