كأس الخليج.. دروس أهم من البطولة – د. سطام بن عبدالله آل سعد

جاء فوز منتخبنا السعودي بكأس الخليج 27 بعد غياب طويل عن منصات التتويج، ليعيد الفرح إلى الجماهير، ويمنح الكرة السعودية دفعة معنوية كانت في أمسّ الحاجة إليها. ومع أهمية هذا الإنجاز، فإن قيمته الحقيقية تكمن في الدروس التي كشفت عنها البطولة، ومدى قدرتنا على الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.

لعل أبرز هذه الدروس ما أشار إليه فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، حين تحدث عن أهمية العمل الجماعي وتجاوز الاعتماد على النجم الواحد، وهي فلسفة يمكن وصفها بثقافة «صفر أنا» (Zero Ego)، التي تقوم على تقديم مصلحة المنتخب على النجومية الفردية. وقد تجسدت هذه الروح في أداء اللاعبين، حيث توزعت المسؤوليات، وتعددت مصادر الخطورة، وعمل الجميع ضمن منظومة متكاملة. وأثبتت البطولة أن قوة المنتخب تنبع من تكامل عناصره، مهما بلغت موهبة أي لاعب أو مكانته.

ومن الملاحظات الفنية اللافتة بروز همام الهمامي في الجهة اليسرى، حيث قدم أداءً هجوميًا مميزًا، وأظهر مهارات في المراوغة وصناعة الفرص. وربما أتاح غياب سالم الدوسري للهمامي مساحة أكبر لإبراز قدراته وتحمّل مسؤوليات هجومية أوسع، وهو ما يؤكد أهمية منح الفرص للمواهب وفتح باب المنافسة في جميع المراكز، بحيث تكون الأولوية للاعب الأكثر جاهزية وقدرة على تقديم الإضافة، بعيدًا عن الأسماء والمجاملات.

ويمثِّل الشقيقان أبو الشامات مستقبلًا واعدًا للمنتخب السعودي، لما يمتلكانه من مهارات فنية لافتة ظهرت خلال البطولة. ومع ذلك، فإن المرحلة المقبلة تتطلب منهما مزيدًا من الخبرة والنضج، خصوصًا في سرعة اتخاذ القرار وتوظيف المهارات الفردية لخدمة الأداء الجماعي، حتى يصبح تأثيرهما أكثر فاعلية في المباريات التي تتطلب سرعة التصرف والحسم.

وعلى مستوى المنتخب، سيكون التحدي الأكبر في كأس آسيا 2027 هو في مواجهة مدارس كروية أكثر تنوعًا، مما يتطلب تجهيز البدائل، وتطوير الحلول الهجومية، والقدرة على إدارة المباريات وفق ظروفها. فالمنتخب بحاجة إلى أكثر من أسلوب للعب، خصوصًا عندما يواجه دفاعات متكتلة أو منافسين يمتلكون قدرة عالية على الضغط والاستحواذ.

لقد منحنا منتخبنا فرحة طال انتظارها، وكشف عن مواهب تستحق الثقة وفرص تستحق الاستثمار. وأمام الأجهزة الفنية والإدارية اليوم مسؤولية البناء على هذا الإنجاز، استعدادًا لتحديات أكبر. فالكأس التي عادت بعد 23 عامًا تستحق الاحتفال، أما المحافظة على أسباب النجاح فهي مسؤولية تبدأ من اليوم.

جاء فوز منتخبنا السعودي بكأس الخليج 27 بعد غياب طويل عن منصات التتويج، ليعيد الفرح إلى الجماهير، ويمنح الكرة السعودية دفعة معنوية كانت في أمسّ الحاجة إليها. ومع أهمية هذا الإنجاز، فإن قيمته الحقيقية تكمن في الدروس التي كشفت عنها البطولة، ومدى قدرتنا على الاستفادة منها خلال المرحلة المقبلة.

لعل أبرز هذه الدروس ما أشار إليه فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، حين تحدث عن أهمية العمل الجماعي وتجاوز الاعتماد على النجم الواحد، وهي فلسفة يمكن وصفها بثقافة «صفر أنا» (Zero Ego)، التي تقوم على تقديم مصلحة المنتخب على النجومية الفردية. وقد تجسدت هذه الروح في أداء اللاعبين، حيث توزعت المسؤوليات، وتعددت مصادر الخطورة، وعمل الجميع ضمن منظومة متكاملة. وأثبتت البطولة أن قوة المنتخب تنبع من تكامل عناصره، مهما بلغت موهبة أي لاعب أو مكانته.

ومن الملاحظات الفنية اللافتة بروز همام الهمامي في الجهة اليسرى، حيث قدم أداءً هجوميًا مميزًا، وأظهر مهارات في المراوغة وصناعة الفرص. وربما أتاح غياب سالم الدوسري للهمامي مساحة أكبر لإبراز قدراته وتحمّل مسؤوليات هجومية أوسع، وهو ما يؤكد أهمية منح الفرص للمواهب وفتح باب المنافسة في جميع المراكز، بحيث تكون الأولوية للاعب الأكثر جاهزية وقدرة على تقديم الإضافة، بعيدًا عن الأسماء والمجاملات.

ويمثِّل الشقيقان أبو الشامات مستقبلًا واعدًا للمنتخب السعودي، لما يمتلكانه من مهارات فنية لافتة ظهرت خلال البطولة. ومع ذلك، فإن المرحلة المقبلة تتطلب منهما مزيدًا من الخبرة والنضج، خصوصًا في سرعة اتخاذ القرار وتوظيف المهارات الفردية لخدمة الأداء الجماعي، حتى يصبح تأثيرهما أكثر فاعلية في المباريات التي تتطلب سرعة التصرف والحسم.

وعلى مستوى المنتخب، سيكون التحدي الأكبر في كأس آسيا 2027 هو في مواجهة مدارس كروية أكثر تنوعًا، مما يتطلب تجهيز البدائل، وتطوير الحلول الهجومية، والقدرة على إدارة المباريات وفق ظروفها. فالمنتخب بحاجة إلى أكثر من أسلوب للعب، خصوصًا عندما يواجه دفاعات متكتلة أو منافسين يمتلكون قدرة عالية على الضغط والاستحواذ.

لقد منحنا منتخبنا فرحة طال انتظارها، وكشف عن مواهب تستحق الثقة وفرص تستحق الاستثمار. وأمام الأجهزة الفنية والإدارية اليوم مسؤولية البناء على هذا الإنجاز، استعدادًا لتحديات أكبر. فالكأس التي عادت بعد 23 عامًا تستحق الاحتفال، أما المحافظة على أسباب النجاح فهي مسؤولية تبدأ من اليوم.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.