في النشرة اليوم: إن كنت تخطط للخروج في عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، احترس. الأرصاد و«الصحة» تحذران من ذروة وإجهاد حراريين، وإن اعتقدت أن ذلك يعني اختيارك البقاء في التكييف أو أمام المروحة، احترس. الأخبار تتناقل تقارير عن انقطاعات متكررة في الكهرباء، ولكن اطمئن، وزارة الكهرباء، ومصادرنا، يستمرون في التأكيد على عدم العودة إلى سياسة تخفيف الأحمال، رغم تسجيل أحمال قياسية مرشحة للزيادة، بينما يوضحون أن ما يحدث هو أعطال فنية في شبكة التوزيع مرتبطة بزيادة الأحمال مع ارتفاع درجات الحرارة. ربنا يستر. أما إن كنت ممن يشكون استبعادهم دون وجه حق من المستفيدين من الدعم التمويني، فمصدر من وزارة التموين يبشرك أن وزارته مستمرة في مراجعة البيانات والتظلمات، التي تستعد لإعلان نتائجها مطلع أغسطس، دون أن ينسى طبعًا التأكيد على أن الخطة، كما نعلم نحن وأنت وهو، هي استهداف وصول الدعم لمستحقيه، لا تقليصه. وإن كنت من الملاك أو المستأجرين بنظام الإيجار القديم، فاعلم أن الحكومة مددت مجددًا، مهلة التقدم للحصول على وحدة بديلة حتى ديسمبر المقبل، مع تأكيد وزيرة الإسكان على تلقيهم حتى الآن نحو 102 ألف طلب للحصول على وحدات بديلة. وبينما تواصل الحكومة إعادة ترتيب أدواتها الاقتصادية والإدارية، سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي مبيعات في أدوات الدين الحكومية بقيمة 443 مليون دولار، في أول إشارة إلى عودة حساسية تدفقات «الأموال الساخنة» للتوترات الإقليمية، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية، وذلك بالتزامن مع استمرار انعكاس تلك التوترات على سوق الطاقة، ما دفع الحكومة للتفاوض مع شركات طاقة عالمية لإبرام عقود طويلة الأجل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، في ظل استمرار تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع فاتورة الواردات، بينما تتصاعد المخاوف من اضطراب جديد في أسواق النفط بعد تهديد الحوثيين باستهداف الملاحة المرتبطة بالمواني السعودية في باب المندب، ما دفع ناقلات نفط سعودية إلى تغيير مساراتها. ويثير احتمال تعطل باب المندب، بالتوازي مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، مخاوف من ضغوط إضافية على إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تواصل فيه أسعار النفط الارتفاع مع اتساع رقعة التصعيد العسكري في المنطقة. في نهاية أسبوع قصير، نحصل معكم غدًا على إجازة بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، على أن نعود إليكم الأحد المقبل، لنتابع معًا أبرز الأخبار والأحداث المحلية والإقليمية، ابقوا بأمان حتى نعود إليكم. إن كنتم تفكرون في استغلال نهاية الأسبوع الطويلة، نلفت نظركم إلى أن هيئة الأرصاد تحذر من أن ذروة موجة الحر التي تمر بنا ستكون اليوم وغدًا الخميس، وهو ما دفعها، ووزارة الصحة للتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس، الذي قد يزيد فرص الإجهاد الحراري، خذوا حذركم. وفي حين قد يدفعك تحذير «الصحة» من الإجهاد الحراري لاختيار البقاء في المنزل والاستمتاع بالمروحة أو التكييف، سنحتاج إلى لفت انتباهك لتزايد شكاوى المواطنين من انقطاعات متكررة للكهرباء خلال اليومين الماضيين، في مناطق مختلفة من القاهرة الكبرى وفي محافظات مثل البحر الأحمر والمنيا وأسيوط وقنا، التي تتبع شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، حسبما نقل «المصري اليوم» و«الشروق»، وسط اتهامات بتأخر الاستجابة لبلاغات الأعطال. هذه الشكاوى تأتي رغم تأكيد الحكومة بشكل قاطع، خلال الساعات الماضية، أنها لن تلجأ إلى تنفيذ سياسة «تخفيف الأحمال» مع زيادة الاستهلاك خلال الذروة الصيفية، وأن التغذية الكهربائية ستكون مستقرة دون أي انقطاعات، مؤكدة أن الشبكة القومية تعمل «بكفاءة واستقرار» وقادرة على استيعاب الأحمال القياسية التي تجاوزت 38.8 ألف ميجاوات مع توقعات بتخطي 39 ألفًا خلال الأيام المقبلة. الشركة القابضة لكهرباء مصر أرجعت الانقطاعات إلى أعطال فنية طارئة على شبكات التوزيع نتيجة ارتفاع الأحمال ودرجات الحرارة، نافية أن تكون مرتبطة بفصل مبرمج للتيار، في حين أشار المتحدث باسم وزارة الكهرباء إلى تسجيل الشبكة أقصى حمل قبل يومين، بواقع 38.8 جيجا واط، متوقعًا تجاوزه حاجز 39 جيجا في غضون أيام، مقتربًا من الأحمال القياسية خلال الصيف الماضي، التي بلغت قرابة 40 جيجا واط. ثلاثة مصادر، أحدها مسؤول بـ«القابضة لكهرباء مصر»، والثاني مسؤول في «نقل الكهرباء»، والأخير هو المدير الأسبق لمرفق تنظيم الكهرباء وأستاذ هندسة الطاقة، حافظ السلماوي، أكدوا لـ«مدى مصر»، ما نقلته التصريحات الرسمية، عن أن الانقطاعات الأخيرة ليست في سياق تخفيف الأحمال، الذي كان يتم غالبًا نتيجة نقص الغاز الطبيعي اللازم لتشغيل المحطات، وإنما كانت نتيجة أعطال مرتبطة بشبكات التوزيع، كإشارة إلى مواطن ضعف في شبكة الكهرباء، وبالأخص شبكات التوزيع التي تنقل الكهرباء على مستوى قاعدي أكثر مقارنة بشبكة النقل. بحسب المصادر، تظهر مشكلات التوزيع مع ارتفاع درجات الحرارة وكذلك الأحمال الكهربائية إلى مستويات قصوى، وبالتالي تصل الكابلات والمُحولات إلى سعتها القُصوى أو تتجاوزها، فتتوقف عن العمل إما لتلفها، وإما تفاديًا للتلف، وهو ما يحدث في منطقة ما لارتفاع كثافتها السكانية مقارنة بقدرات شبكة التوزيع فيها، ما يرجعه سلماوي في الأغلب إلى عدم تطوير قدرات توزيع الكهرباء بشكل متناسب مع نمو السكان في المنطقة. يحذر سلماوي من أن التعامل مع موجات الحر كظروف استثنائية مثل الأعاصير أو الرياح، لم يعد منطقيًا، في ظل زيادة تكرار موجات شديدة الحرارة، وهو ما يعني ضرورة ضخ استثمارات إضافية، وكذلك التعامل مع محددات أخرى أهمها لوجيستيات مدّ الكابلات اللازمة لتحسين كفاءة الشبكة. تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية، مطلع أغسطس المقبل، إعلان نتائج التظلمات المقدمة على قرارات إيقاف بطاقات التموين عبر منصة «مصر الرقمية»، حسبما نقل «المصري اليوم»، اليوم، عن مسؤول في الوزارة، موضحًا استمرار مراجعة الطلبات بالتنسيق مع الجهات المعنية تمهيدًا لإعادة إدراج المستحقين في منظومة الدعم. نافيًا ما يثار عن نية الوزارة تقليص عدد المستفيدين من الدعم، كرر المصدر التأكيد الحكومي المعتاد مؤخرًا، أن تنقية قواعد البيانات تستهدف تحسين كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه، موضحًا أن اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية تعتمد في مراجعة الاستحقاق على قواعد بيانات حكومية تشمل ملكية المركبات، واستهلاك الكهرباء، وطبيعة السكن، والاتصالات، والحيازات الزراعية، والضرائب. سبق أن فوجئ آلاف المواطنين، مطلع يوليو، بإيقاف بطاقاتهم أو حذفهم من منظومة الخبز، كأحدث دفعة استبعدتها الوزارة من مستحقي الدعم، بدعوى ارتفاع استهلاك الكهرباء أو امتلاك سيارة حديثة، أو غيرها من أسباب الاستبعاد غير واضحة المحددات، والتي قال عدد منهم إنها لا تنطبق عليهم. في اجتماعها الأسبوعي، اليوم، وافقت الحكومة على مد فترة التقديم للحصول على وحدات بديلة لوحدات الإيجار القديم، لثلاثة أشهر إضافية، تنتهي في 12 أكتوبر. مهلة الحصول على وحدات بديلة، التي مُددت سابقًا، كانت انتهت فعليًا في 14 يوليو، في حين أشارت وزيرة الإسكان إلى تلقي نحو 102 ألف طلب حتى الآن، عبر منصة مصر الرقمية ومكاتب البريد، بواقع 99.8 ألف طلب لوحدات سكنية، و1790 لوحدات غير سكنية. كانت أول تقديرات حكومية عُرضت في مجلس النواب، أشارت إلى وجود نحو 1.6 مليون وحدة إيجار قديم في مصر، وهي الأرقام التي شكك النواب فيها وقتها، مشيرين إلى عدم تحديثها، وذلك قبل صدور القانون، في أغسطس الماضي، والذي سيُنهي العلاقة الإيجارية، ويُخرج المستأجرين من الوحدات، بمرور سبع سنوات من صدوره، للسكني، وخمس سنوات لغير السكني. ضمن محاولات حث المستأجرين على التقدم للحصول على وحدات بديلة، قالت وزيرة الإسكان إن «مرحلة تقديم الطلبات لا تتضمن مطلقًا طلب إرفاق مستندات من قبل المواطنين»، مشيرة إلى أن مستندات الدخل وتلك المؤيدة للعلاقة الإيجارية التي يُطلب تقديمها، تكون في مرحلة لاحقة وهي مرحلة استيفاء المستندات. سجل المستثمرون الأجانب والعرب، أمس، صافي مبيعات وصل لنحو 443 مليون دولار في سوق أدوات الدين الحكومية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات بنسبة 3.4% إلى 293 نقطة أساس، في مؤشر على إعادة تسعير المخاطر، بحسب «البورصة». المبيعات، التي تأتي بعد أسبوع من عودة قوية لتدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أدوات الدين، ووصول صافي مشتريات الأجانب إلى نحو 700 مليون دولار في السوق الثانوية، تشير إلى استمرار الاعتماد الحكومي على استقطاب استثمارات المحافظ الأجنبية، أو ما يعرف بـ«الأموال الساخنة»، للاستفادة من العائدات المرتفعة على أدوات الدين المحلية. رغم موجة التخارج الأخيرة، بلغ صافي مشتريات الأجانب منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو نحو 8.9 مليار دولار، بينما رجحت «مورجان ستانلي» أن يظل التأثير المباشر للتوترات الإقليمية محدودًا على الاقتصاد المصري، مع بقاء المخاطر الرئيسية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم وميزان المدفوعات واتجاهات المستثمرين في سوق الدين. وبالحديث عن التوترات الإقليمية، تتفاوض الحكومة مع عدد من كبرى شركات الطاقة العالمية، بينها «شل» و«توتال إنرجيز» و«بي بي»، لاستيراد ما بين 15 و18 شحنة غاز طبيعي مسال شهريًا لمدد تصل إلى ثلاث وخمس سنوات، في مسعى لتأمين احتياجات الطاقة وتقليل الاعتماد على السوق الفورية، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز»، أمس. تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تراجع الإنتاج المحلي وشح الإمدادات العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية، ما رفع فاتورة واردات الغاز إلى نحو ثلاثة أمثالها مقارنة بما قبل التصعيد الأخير في المنطقة، مع توقعات بأن تصل تكلفة الواردات إلى ما بين 8 و11 مليار دولار سنويًا. وبينما أشارت الوكالة إلى أن عقود الشراء ستتجاوز السعر المرجعي الأوروبي للغاز بنحو 1.5 دولار، توقعت أن ترتفع واردات مصر من الغاز إلى 1.08 تريليون قدم مكعب خلال العام المالي الجاري، مقابل 985 مليار قدم مكعب في العام السابق، فيما يُرجح أن ينخفض متوسط الإنتاج المحلي إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، رغم حديث الحكومة المستمر عن سداد مستحقات الشركاء الأجانب كحافز لزيادة الإنتاج بالاكتشافات الجديدة. سبق أن رفعت وزارة البترول تعاقداتها من الغاز الطبيعي المسال خلال يونيو الماضي إلى 28 شحنة، بست شحنات إضافية، في محاولة لتأمين احتياجات السوق المحلية وتعويض تراجع الإمدادات. خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، اليوم، أشار رئيسها، مصطفى مدبولي إلى الأوضاع الجيوساسية الراهنة، مؤكدًا على متابعة الحكومة بصورة مستمرة لموقف أرصدة السلع الاستراتيجية للتأكد من توافر مخزون آمن منها، بالتزامن مع العمل على زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية المتنوعة لمختلف الاستخدامات. تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، بعدما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، قبل يومين، فرض حصار بحري على السعودية، مهددة السفن التي تنقل بضائع من المواني السعودية أو تتجه إليها، في خطوة قد تمتد تداعياتها إلى مضيق باب المندب، الذي أصبح خلال الأيام الأخيرة المسار البديل الرئيسي لصادرات النفط الخليجية، في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. ورغم أن الجماعة لم تنفذ الحصار فعليًا حتى الآن بحسب «سي إن إن»، فإن مجرد التهديد دفع بعض السفن إلى تغيير مساراتها، بما ينذر بإمكانية تعطل طريقي التصدير الرئيسيين للنفط في المنطقة في وقت واحد. وبحسب «رويترز»، غيّرت ثلاث ناقلات تحمل النفط السعودي ومتجهة إلى الصين والهند مسارها في البحر الأحمر، متجهة شمالًا نحو قناة السويس بدلًا من الإبحار بمحاذاة السواحل اليمنية، عقب تحذيرات الحوثيين. ويُعد «باب المندب» الذي يمر عبره أكثر من ستة ملايين برميل نفط يوميًا، أحد أهم شرايين التجارة العالمية، فيما تعتمد السعودية عليه لتصدير ما بين أربعة وخمسة ملايين برميل يوميًا عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد تحويل جزء كبير من صادراتها إليه عبر خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها. وفي حال تعطلت الملاحة في «باب المندب» فعليًا، فقد تفتح هذه الخطوة جبهة جديدة في الصراع الدائر بالمنطقة، وتزيد الضغوط على الولايات المتحدة لتأمين حركة الملاحة البحرية. يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه بالفعل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران. وقد يؤدي إغلاق الممرين معًا إلى تفاقم اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، التي صعدت بالفعل بنحو 20 دولارًا للبرميل منذ تجدد التصعيد العسكري في المنطقة، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الوقود المتجهة إلى أوروبا وآسيا.The post قُل «أعطال في الشبكة» ولا تقل «تخفيف أحمال» first appeared on Mada Masr.