تعد صلاة قيام الليل قبل الفجر من أعظم النوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، خاصة في الثلث الأخير من الليل، حيث يحرص كثيرون على اغتنام هذا الوقت بالدعاء والاستغفار والصلاة.
ويرغب عدد كبير من الناس في معرفة أقل عدد ركعات قيام الليل، وكيفية صلاة قيام الليل قبل الفجر، وعدد ركعات صلاة الليل، وفضل قيام الليل وثوابه وي السطور التالية نتعرف على كيفية أداء هذه العبادة العظيمة.
من جانبه، أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلاة قيام الليل تشمل أي صلاة يؤديها المسلم بعد صلاة العشاء وحتى أذان الفجر، سواء كانت ركعة واحدة مثل صلاة الوتر أو أكثر.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، في فتوى سابقة، أن قيام الليل ليس له حد معين في عدد الركعات، فقد يصليه المسلم ركعتين أو أربع أو ثماني ركعات أو أكثر إلى ما شاء الله، مستشهداً بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد على إحدى عشرة ركعة.
تتضمن ركعات صلاة قيام الليل أن تكون مثنى مثنى، كما أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاةُ اللَّيل مثنى مثنى، فإذا خَشي أحدُكمُ الصُّبح، صلَّى ركعةً واحدةً تُوترُ له ما قد صلَّى» وأقل الوتر ركعة واحدة يصليها بعد صلاة العشاء، فإن أوتر بثلاث ركعات فالأفضل أن يسلّم بعد الركعتين ويأتي بواحدة، وإن أوتر بخمسة فيسلم بعد كل ركعتين ومن ثمّ يأتي بركعة واحدة.
ويراعي في عدد ركعات صلاة قيام الليل وأثناء الصلاة الطمأنينة وعدم العجلة والنقر، فيخشع في صلاته ولا يتعجل فيها، فأن يصلي عددًا قليلًا من الركعات بخشوعٍ وطمأنينةٍ؛ خيرٌ له مما هو أكثر بلا خشوع.
يعود فضل صلاة قيام الليل في كونها سنة مؤكدة عن النبي عليه الصلاة والسلام الله عليه وسلم، فقد أولاها عناية فائقة، وكان يجتهد فيها اجتهادًا عظيمًا حتى تفطرت قدماه شكرًا لله.
ولعظيم منزلتها، جعلها الله سبحانه وتعالى أفضل الصلاة بعد الفريضة، فقد امتدح الله سبحانه وتعالى المحافظين عليها في كتابه الكريم، وجعلهم من عباده الأبرار المحسنين المستحقين لرحمته وجنته؛ حيث قال عز وجل: «وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا».
ويعد المحافظة على قيام الليل له أثر عظيم في حياة المسلم؛ فهي سبب لتكفير السيئات ومنهاة للآثام والذنوب، كما أن القائم ليله يزيد من مكانته وعظيم أجره، كما أن قيام الليل سبب الطمأنينة وجلب الثواب في الدنيا والآخرة.
وقت صلاة الليل تبتدأ صلاة الليل مباشرة بعد أداء صلاة العشاء، ويمتد وقتها المتاح حتى ظهور الفجر، ويعد الوقت الأفضل هو ما بعد الثلث الأخير من الليل هو أفضل الأوقات لإقامتها.
ومن أكثر ما استدل به العلماء على أن الثلث الأخير من الليل هو أفضل الأوقات ما جاء في الحديث النبوي الشريف: «إذا مضى شطرُ اللَّيل، أو ثُلُثاهُ، ينزِلُ اللَّهُ تبارك وتعالى إلى السَّماء الدُّنيا، فيقول: هل من سائِلٍ يُعطى؟ هل من داعٍ يُستجابُ له؟ هل من مُستغفرٍ يُغفرُ له؟ حتَّى ينفجر الصُّبح».
يستحب لكل مسلم أن لا يفوت دعاء قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان فهي ليالي مباركة يرجى فيها استجابة الدعاء ومن أفضل ادعية قيام الليل :