قوة إسرائيلية تتوغل في جنوب سورية وتعتقل شابين

اعتقلت ‌القوات الإسرائيلية أمس الأربعاء شابين ​بعد توغلها في بلدة جباتا الخشب بريف ‏القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا.‏ وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن "قوة للاحتلال تضم أكثر من 100 عنصر ونحو ‏15 آلية عسكرية اقتحمت البلدة، ​ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل، واعتقلت ‏شابين واقتادتهما ‌إلى ​أحد مواقعها في محمية جباتا ‌الخشب، قبل أن ‌تنسحب من ‏المنطقة".‏ وأشارت إلى أن "قوات الاحتلال استهدفت أمس الثلاثاء بقذيفة مدفعية ‌منطقة حوض اليرموك ‏في ريف درعا ​الغربي".‏ ووفق الوكالة، "تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر ‏توغلاتها المتكررة ‏في الجنوب السوري، ​ومداهمة منازل المدنيين ‏واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وإطلاق ‏القذائف".‏ وتطالب سوريا باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من ‏أراضيها، مؤكدةً أن جميع ‏الإجراءات التي تتخذها إسرائيل باطلة ولاغية، ‏ولا يترتب ‏عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون ‏الدولي، كما تدعو ‏المجتمع الدولي إلى الاضطلاع ​بمسؤولياته وإلزام إسرائيل ‏بالانسحاب الكامل من ‏الجنوب السوري.‏ الجامعة العربية تدين أدان نبيل فهمي الأمين ​العام لجامعة الدول العربية الاستهداف الإسرائيلي لمطار أبو ‌الظهور العسكري بمحافظة إدلب السورية ، في "انتهاك سافر للسيادة السورية وقواعد القانون الدولي، وإجرام جديد يضاف لسلسلة الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ودول ​المنطقة". ووصف فهمي هذه الاعتداءات الإسرائيلية بـ "الاستفزازية وغير المبررة ‌وغير ​المقبولة على طول الخط"، متهماً ‌إسرائيل بـ "السعي لنشر ‌الفوضى وتوسيع ساحات الصراع والمواجهات- سواء في سوريا أو لبنان- لخدمة ‌أهداف داخلية لرئيس وزرائها الذي ​يسعى لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب الأمن والاستقرار في المنطقة". وطالب الأطراف الدولية ​الفاعلة ومجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياتهم في إلزام إسرائيل بوقف هذه "الاعتداءات السافرة" وضرورة وضع حد لها، بما يحول دون الانزلاق لمزيد من الفوضى والعنف في المنطقة. وتعرض محيط مطار أبو الظهور فجر الثلاثاء لغارات ​جوية عدة، واتهمت سوريا إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم. وأدانت باكستان بشدة أمس الأربعاء "الهجوم غير المبرر" الذي شنته القوات ‌الإسرائيلية على قاعدة "أبو الظهور الجوية" في محافظة إدلب السورية، طبقا لما ذكرته وزارة الشؤون الخارجية الباكستانية. وقالت الوزارة ، في ​بيان ، إن الهجوم يمثل "انتهاكا صارخا للقانون ‌الدولي" وحذرت ​من أن تلك "الأعمال الاستفزازية" ‌يمكن أن ‌تقوض بصورة أكبر السلام والاستقرار الإقليميين حسب صحيفة إكسبرس تريبيون ‌الباكستانية أمس الأربعاء. وأعربت باكستان ​عن "تضامنها الراسخ" مع الشعب السوري وأكدت مجددا "دعمها الكامل" لسيادة سورية ووحدة أراضيها ​وسلامها وازدهارها. ودعت إسلام آباد أيضا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره في إنهاء "الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي" من قبل القوات الإسرائيلية. وحثت المجتمع الدولي على محاسبة إسرائيل عما ​وصفته بـ"أعمال مزعزعة للاستقرار" في المنطقة. تركيا ترفض مزاعم نتنياهو رفضت تركيا الأربعاء مزاعم إسرائيلية "باطلة" تفيد بأن أنقرة تشكل تهديدا على أمنها من خلال الاستعداد لنشر قوات في مطار عسكري في سورية تعرّض لضربة حمّلت الولايات المتحدة إسرائيل مسؤوليتها. ونقلت وكالة الأناضول الرسمية بيانا عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية جاء فيه أن "المزاعم الباطلة التي قدّمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سورية وسلامة أراضيها". ودافعت إسرائيل الثلاثاء عن الغارات الجوية التي طالت مطارا عسكريا في شمال غرب سورية ونددت بها حليفتها الولايات المتحدة، متهمة دمشق بالموافقة على نشر تركيا قوات فيه، وهو ما ترى فيه الدولة العبرية "تهديدا" لأمنها، في اتهامات رفضتها أنقرة. وتعكس الضربة والمواقف بشأنها، تباينا بين إسرائيل وحليفتها واشنطن الداعمة للسلطات السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع الذي يعوّل بدوره على دعم تركيا الحليفة للولايات المتحدة في إطار حلف شمال الأطلسي. وبعد انقضاء ساعات طويلة من دون أي تعليق رسمي على الهجوم، لمح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمنيا الى مسؤولية الدولة العبرية، بعدما اتهمتها دمشق والولايات المتحدة بذلك خلال النهار. وجاء في بيان لمكتب رئيس الحكومة "اتفقت إسرائيل وسورية على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سورية على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب". وأضاف "حذّرت إسرائيل سورية مرارا من أن انتشارا كهذا سيهدد أمن إسرائيل. اختارت سورية تجاهل هذه التحذيرات"، مشددا على أن الدولة العبرية "لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم". ولم يصل البيان إلى حد الإقرار صراحة بمسؤولية الدولة العبرية. في المقابل، اعتبرت الرئاسة التركية في بيان نقلته وكالة الأناضول أن "المزاعم الباطلة التي قدّمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سورية وسلامة أراضيها". وتُعدّ أنقرة داعما رئيسيا للسلطات السورية الجديدة. ويشوب التوتر علاقة أنقرة مع إسرائيل منذ سنوات، لا سيما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والنشاط العسكري الإسرائيلي في سورية منذ إطاحة الأسد أواخر 2024. وكان المبعوث الأميركي إلى سورية توم باراك حمّل إسرائيل المسؤولية عن الهجوم، واعتبر الضربات "تصعيدا غير ضروري"، من شأنه عرقلة جهود إرساء الاستقرار.