صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي عن استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية في اعتداءاتها المتعمدة والممنهجة على المدنيين والأعيان المدنية باليمن والمملكة وثبوت استمرار تسخير المصادر الحيوية لدعم مجهودها الحربي وتعزيز قدراتها العسكرية وخاصة الباليستية والطائرات المسيرة، ما يؤكد منهجيتها الإرهابية والوحشية من خلال توظيف المصادر الحيوية لخدمة أنشطتها العدائية.
وأوضح اللواء المالكي أنه «وعلى إثر استمرار هذه الاعتداءات وما تمثله من تهديد مباشر على أرواح المدنيين وسلامة الأعيان المدنية، فقد نفذت قيادة القوات المشتركة للتحالف عملية عسكرية نوعية صباح اليوم-أمس- لتحييد المصادر الحيوية المستخدمة من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية لتنفيذ اعتداءاتها المتكررة والوحشية وكذلك تهديد أمن المملكة واليمن وخطوط الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر».
وأكد اللواء المالكي استمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع سلوك الميليشيا الحوثية الإرهابية ووقف استخدام المصادر الحيوية لدعم مجهودها الحربي، كما أن عليها وقف كافة العمليات العدائية والوحشية تجاه المدنيين والأعيان المدنية، ما لم يكن فعلى الميليشيا الحوثية الإرهابية تحمّل نتائج سلوكها العدائي.
قوات الشرعية تستعيد مواقع استراتيجية
تمكنت القوات المسلحة- الفرقة الأولى طوارئ من استعادة السيطرة على عدد من المواقع العسكرية والمرتفعات الحاكمة شرقي مدينة الحزم بالجوف ، عقب معارك عنيفة خاضتها القوت ضد مليشيا الحوثي الإرهابية انتهت بفرار عناصرها من تلك المواقع.
وخلال المعارك استولت القوات اليمنية المسلحة على مخازن أسلحة وذخائر كانت بحوزة المليشيا الحوثية قبل فرارها من مواقعها في محيط جبال دحيضة.
كما أسفرت المواجهات عن تدمير عدد من الآليات والمدرعات القتالية، ومقتل وإصابة العشرات من عناصر المليشيا الحوثية الإرهابية، إضافة إلى أسر آخرين.
الأمم المتحدة تدين وفاة موظفها في سجون الحوثي
توفي موظف تابع للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، كان محتجزا لدى الحوثيين في اليمن منذ يونيو/ حزيران 2024، أثناء احتجازه، وفقا لما أعلنته الأمم المتحدة يوم السبت، مطالبة بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات وفاته.
ووصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، وفاة محمد إبراهيم الشامي، وهو مواطن يمني كان يعمل لدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأنها «مفجعة للغاية».
وتوفي الشامي قبل أكثر من شهر، لكن عائلته أبلغت بوفاته في الآونة الأخيرة فقط، وفقا لمعلومات قدمها أقاربه للأمم المتحدة.
وقال تورك: «لم تتلق عائلة محمد أي تفسير لسبب أو ظروف وفاته - وهم يستحقون معرفة الحقيقة».»
وطالب تورك الحوثيين بالشفافية التامة وفتح تحقيق عاجل مستقل، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى سجلات الاحتجاز ومعلومات طبية.وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته وأدان الوفاة، حسبما قال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك في بيان.
وقال دوجاريك: «إن الظروف المحيطة بهذه المأساة المروعة تظل غير واضحة».وأضاف أنه منذ احتجازه، لم تقدم السلطات الحوثية أي معلومات عن سلامته ولا إثباتا على أنه على قيد الحياة، على الرغم من الطلبات المتكررة من الأمم المتحدة.
وتعد هذه حالة الوفاة الثانية بين موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، بعد وفاة أحد موطفي برنامج الأغذية العالمي في فبراير/شباط 2025.
وقال دوجاريك: «إنها تذكير مؤلم بالمخاطر الجسيمة التي يواجهها موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني، ولا سيما أولئك الذين يقبعون رهن الاعتقال التعسفي منذ سنوات»، مؤكدا أن استمرار احتجازهم أمر مرفوض ويسبب معاناة هائلة لهم ولعائلاتهم.وأضاف: «ويذكر الأمين العام بأن جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم يجب أن يعاملوا بإنسانية وباحترام لكرامتهم الأصيلة وحقوق الإنسان الخاصة بهم. وتتحمل السلطات التي تمارس الاحتجاز المسؤولية الكاملة عن حمايتهم وسلامتهم وحصولهم على الرعاية الطبية ورفاههم الجسدي والنفسي».
وقال دوجاريك إن غوتيريش لا يزال يبدي قلقا بالغا إزاء سلامة الصحة البدنية والنفسية لـ 70 من موظفي الأمم المتحدة، وخمسة من موظفيها السابقين، إلى جانب عدد من العاملين في منظمات إنسانية ومجتمعية لا يزالون رهن الاعتقال، مجددا دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وكان وزير في الحكومة اليمنية قد صرح في وقت سابق بأن الشامي توفي نتيجة تعرضه للتعذيب داخل أحد السجون التابعة للحوثيين، وفقا لما نقلته قناة «العربية» .
وقال مصدر من أسرة الشامي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إنه منذ اعتقاله مُنعت عنه الزيارات وأي وسيلة للتواصل مع أقاربه.كما أعرب تورك عن قلقه على موظفي الأمم المتحدة الآخرين الذين لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين، بمن فيهم سبعة موظفين في مكتبه، ودعا إلى الإفراج الفوري عنهم.
وعادة ما يبرر المتمردون مثل هذه الاعتقالات باتهام المحتجزين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وبدأت الحرب الأهلية في اليمن في عام 2014، عندما استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء كبيرة من الشمال. وشن تحالف تقوده السعودية ضربات جوية ضد أهداف للحوثيين في عام 2015.