قُتل فتى، وأُصيب أكثر من عشرين شخصاً آخرين، الاثنين، في شمال إسرائيل، إثر انفجار قنبلة قرب الحدود مع لبنان، يُشتبه في أنها من مخلفات الحرب مع «حزب الله»، بحسب ما أفاد مسؤولون إسرائيليون.وخلص الجيش الإسرائيلي، في مراجعته الأولية للحادث، إلى وجود مؤشرات تفيد بأن الانفجار نجم عن ذخيرة غير منفجرة تعود إلى «حزب الله» اللبناني.وكانت الشرطة أفادت بأن مجموعة من الطلاب والمعلمين من مدرسة دينية كانوا في رحلة عند أطراف بلدة نيوت مردخاي شمال إسرائيل، حين انفجرت الذخيرة.وأوضحت الشرطة لاحقاً، أن ما يُعتقد أنها قنبلة عنقودية، من مخلفات جولة قتال سابقة بين إسرائيل و«حزب الله» قبل ثلاث سنوات، انفجرت عندما التقطها أحد الطلاب.وأضافت، أن إدارة المدرسة كانت حصلت على موافقة الجهات المختصة لتنظيم الرحلة في المنطقة الحدودية.وكتب وزير الدفاع يسرائيل كاتس عبر «إكس»: «أشارك عائلة الفتى الذي قُتل خلال الرحلة قرب الحدود الشمالية حزنها العميق، وآمل في تعافٍ سريع وكامل للمصابين».وأعلن وزير الخارجية جدعون ساعر، أن الضحية فتى يبلغ من العمر 15 عاماً، كان يشارك في الرحلة، وقال: «أشارك العائلة ألمها وحزنها العميق».وإلى جانب القتيل، أُصيب أكثر من 20 شخصاً آخرين، بحسب قائد شرطة المنطقة الشمالية، مئير إلياهو.من جهته، أفاد المتحدث باسم مستشفى رمبام في حيفا، ديفيد راتنر، بأن المستشفى استقبل ثلاثة مراهقين أُصيبوا بجروح متوسطة، ورجلاً يبلغ من العمر 61 عاماً أُصيب بجروح خطرة. وأسفر الحادث عن إصابة طلاب وأفراد من الطاقم التربوي، وفقاً لبلدية معلوت ترشيحا.وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الأخير ألغى ارتباطاته، وأجرى مشاورات بشأن «الحادث الخطر».وأضاف المكتب، في بيان، أن نتنياهو «طلب ضمان نقل المصابين إلى المستشفيات في أسرع وقت ممكن، ويواصل تقييم الوضع».«مخاطر لا يمكن تجاهلها»وقع الحادث قبل نحو أسبوعين من الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، والتي يواجه فيها نتنياهو منافسة صعبة، في حين تتهمه المعارضة بعدم بذل ما يكفي لضمان أمن الإسرائيليين، بعد ثلاث سنوات من الحرب.وقال غادي آيزنكوت، أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات، إنه «يصلي مع الإسرائيليين من أجل الشفاء العاجل للمصابين».من جانبه، قال رئيس حزب الديمقراطيين، المنتمي إلى يسار الوسط، يائير غولان، إن سنوات من المواجهات المتقطعة مع «حزب الله» تركت شمال إسرائيل أمام «مخاطر لا يمكن تجاهلها». ودعا إلى «إجراء فحص شامل ودقيق لمناطق التنزه في الشمال»، وإزالة الذخائر غير المنفجرة.ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس/ آذار الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، قال إنها جاءت رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الحرب على إيران، في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بغارات مكثفة وتوغّل بري لقواتها، التي احتلت عشرات البلدات والقرى اللبنانية، إلى جانب تنفيذ عمليات تفجير واسعة النطاق.وتراجعت وتيرة أعمال العنف، بعد إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في يونيو/ حزيران الماضي، وتوقيع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، برعاية أمريكية، اتفاق إطار نصّ على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، بدءاً من مناطق «تجريبية».وأسفرت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان عن مقتل أكثر من 4300 شخص منذ مارس/آذار الماضي، وفقاً للأرقام الرسمية اللبنانية.