اختتمت مؤشرات الأسهم الرئيسية تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع مع استقرار أسعار النفط الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما قدّم بعض الارتياح من المخاوف التي أرّقت المستثمرين خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسمح للأسواق بتوجيه انتباهها إلى موسم إعلان نتائج الربع الثالث الذي يقترب.ودفع هذا الارتفاع الواسع المؤشرين ستاندرد اند بورز 500 وناسداك المجمع إلى أعلى مستويات على الإطلاق عند الإغلاق.وقال أوليفر بورش نائب الرئيس الأول في شركة (ويلث سباير أدفايزورز) في ولاية نيويورك «عندما تستقر أسعار النفط أو تنخفض، فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض عوائد السندات بسبب تراجع القلق إزاء التضخم المدفوع بالطاقة، وهو ما يساعد بدوره على رفع أسعار الأسهم». وأضاف «كان هذا هو السيناريو السائد في السوق خلال الأسبوعين الماضيين».ولا يزال التداول في أسهم الذكاء الاصطناعي نشطا للغاية، إذ يواصل المؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مكاسبه. وانعكست النفقات على البنية التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في بيانات التجارة الدولية التي أظهرت ارتفاع واردات البضائع الرأسمالية 4.4 بالمئة في أغسطس آب.وأظهر تقرير وزارة التجارة أن العجز التجاري الأمريكي زاد 13.7 بالمئة مع ارتفاع الواردات إلى مستوى قياسي. ونمت الواردات 4.3 بالمئة على أساس شهري و28.4 بالمئة على أساس سنوي، مما يعكس قوة الطلب المحلي التي قد تؤدي إلى تفاقم ضغوط التضخم، لا سيما في ظل قيود العرض المرتبطة بالحرب.وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفع عند الإغلاق 46.52 نقطة، أو 0.60 بالمئة، إلى 7820.47 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 127.43 نقطة، أو 0.46 بالمئة، إلى 27604.74 نقطة. وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 263.67 نقطة، أو 0.49 بالمئة، إلى 51531.57 نقطة.ويبدأ موسم أرباح الربع الثالث الأسبوع المقبل، إذ من المتوقع أن يعلن عدد من الشركات المالية الكبرى عن النتائج يوم الثلاثاء.الأسهم الأوروبية ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء مدعومة بمكاسب واسعة النطاق في مختلف القطاعات، بعدما تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو عقب موجة ارتفاعات في الآونة الأخيرة بسبب المخاوف المالية والتضخمية.وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعا 0.5 بالمئة متخليا عن بعض مكاسبه المسجلة في وقت سابق من الجلسة ليرتفع للجلسة الثالثة على التوالي.وأنهت معظم القطاعات الفرعية التداولات على ارتفاع، إذ قادت أسهم السفر والترفيه المكاسب بارتفاع 1.4 بالمئة.وصعدت أسهم شركة التكنولوجيا الحيوية الدنمركية (جينماب) 4.4 بالمئة إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، بعدما أظهر علاج مركب تطوره الشركة مع نظيرتها الأمريكية آبفي انخفاض خطر تطور المرض أو الوفاة لدى المرضى الذين شُخصوا حديثا بنوع من سرطان الغدد الليمفاوية.وارتفع مؤشر الرعاية الصحية الأوسع 0.6 بالمئة، لكن مكاسبه تقلصت بفعل هبوط أسهم زيلاند فارما 5.5 بالمئة.وتراجعت عوائد سندات منطقة اليورو، بعدما لامست أعلى مستوياتها في عدة عقود الأسبوع الماضي.كما تقلص الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات أكثر من ذروته المسجلة يوم الجمعة، في ظل تقييم المستثمرين لما إذا كانت الزيادة في علاوة المخاطر الفرنسية في الآونة الأخيرة قد تجاوزت الحد المعقول.وارتفعت أسهم البنوك 1.1 بالمئة مع تحسن شهية المخاطرة.وحوم اليورو قرب أدنى مستوى له في 17 شهرا متأثرا بالمخاوف بشأن عبء الدين المرتفع في فرنسا والجمود السياسي.وقالت لورا كوبر، محللة الاستثمار العالمي ورئيسة قسم الائتمان الكلي في نوفين «تجدد المخاوف المالية والسياسية في فرنسا يزيد الضغوط الناجمة عن صدمة الطاقة... لكن وتيرة التحرك الأحدث تشير إلى تصفية مراكز استثمارية، أكثر من كونها تحولا مفاجئا في الأسس الاقتصادية».وأضافت كوبر أن «مؤشرات العدوى»، ومنها استمرار عمليات البيع الأجنبية للديون الفرنسية واعتماد البنوك الفرنسية بشكل أكبر على البنك المركزي، لم تظهر بعد.بورصات الخليج اختتمت معظم بورصات منطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على تباين، بينما حقق المؤشر السعودي أفضل أداء إذ ارتفع 1.1 بالمئة، مدعوما بصعود سهم مصرف الراجحي واحدا بالمئة وسهم شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط 0.9 بالمئة.وفي قطر، هبط المؤشر 0.3 بالمئة، متأثرا بتراجع سهم بنك قطر الوطني 0.9 بالمئة.وانخفض المؤشر في أبوظبي 0.1 بالمئة، في حين أغلق المؤشر الرئيسي في دبي مستقرا.واستقر المؤشر في البحرين، فيما صعد المؤشر العماني 0.8 بالمئة والمؤشر الكويتي 0.2 بالمئة.وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.5 بالمئة، مع تراجع سهم البنك التجاري الدولي 0.7 بالمئة.الأسهم اليابانية آسيوياً، ارتفع المؤشر نيكاي الياباني يوم الثلاثاء مدعوما بالمكاسب التي سجلتها وول ستريت الليلة الماضية وانخفاض أسعار النفط.وتسارع صعود الأسهم اليابانية خلال جلسة ما بعد الظهيرة بعد أن خفف الطلب القوي على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، التي تحظى بمتابعة واسعة، من المخاوف بشأن سوق الديون.وأغلق المؤشر نيكاي مرتفعا 1.1 بالمئة عند 70683.98 نقطة، وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 بالمئة إلى 4183.56 نقطة.ومن بين 225 سهما على المؤشر نيكاي، ارتفع 165 سهما وانخفض 55 سهما، بينما بقيت خمسة أسهم دون تغير.وشهد عطاء السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى للطلب منذ مايو أيار، وتراجعت عوائد السندات عن مستوياتها المرتفعة السابقة. وأدت المخاوف بشأن السياسات المالية التوسعية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بالإضافة إلى موجة بيع الديون السيادية الفرنسية، إلى ارتفاع عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عدة عقود هذا الشهر.وقال ماساهيرو إيتشيكاوا الخبير في شؤون السوق لدى سوميتومو ميتسوي دي.إس لإدارة الأصول «كانت نتائج المزاد جيدة جدا، وأكدت وجود طلب بين المستثمرين».أما أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية، فجاء أداؤها متباينا، إذ ارتفع سهم أدفانتست المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية 3.9 بالمئة وقفز سهم شركة فوجيكورا المصنعة للكابلات 5.2 بالمئة ليكون من بين الأسهم الأكثر صعودا على المؤشر نيكاي، في حين تراجع سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي 3.1 بالمئة ليكون الأسوأ أداء على المؤشر.وقال واتارو أكياما المحلل الاقتصادي لدى نومورا للأوراق المالية «بشكل عام، من الواضح أن انخفاض أسعار النفط الخام له تأثير واضح».وتعتمد اليابان بشكل كبير على الطاقة المستوردة، لا سيما من الشرق الأوسط.