قمة رباعية في العلمين لا تريح إثيوبيا: رسائل مهمة من مصر إلى أفريقيا

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

استضافت مدينة العلمين الجديدة في مصر قمة تشاورية رباعية بين قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، أمس الأحد. وجاءت القمة على هامش انعقاد 3 فعاليات أفريقية في المدينة المصرية الساحلية الحديثة، خلال الفترة من 2-4 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.وجاءت القمة وسط توترات ديبلوماسية بين إثيوبيا وكلّ من إريتريا ومصر، هذا بجانب اتهامات من أديس أبابا ضد القاهرة والخرطوم وأسمرة بدعم الصراع الذي نشب بين 7 جماعات إثيوبية مسلحة والحكومة الفيدرالية، منذ 23 أيلول/سبتمبر الماضي.وينظر الإعلام الإثيوبي بريبة للقمة التي ضمت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.

إلا أن انعقاد الفعاليات الأفريقية بمدينة العلمين، يحمل دلالات بالغة الأهمية، تجلت بشكل صريح في الكلمة التي ألقاها الرئيس المصري خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي، إذ قال إن "التنسيق ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو وسيلة لا غنى عنها، للانتقال من تعدد الجهود إلى تكاملها، ومن الطموحات المشتركة إلى مشروعات وبرامج محددة وقابلة للتنفيذ، تحقق أثرا ملموسا في حياة شعوبنا".ولفت السيسي إلى أن "القارة الأفريقية قادرة على أن تحوّل آثار النزاعات إلى فرص للتنمية، وأن تحوّل تحدياتها إلى محركات للنمو، وأن تنتقل من مجرد التعامل مع أزماتها، إلى بناء قدراتها الذاتية، في إعادة البناء والتعافي من آثار الصراعات".

من جانبه، يرى الأمين العام المساعد السابق لمنظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي حالياً) السفير أحمد حجاج أن القمة التشاورية لا تستهدف أحداً، ويقول لـ"النهار": "القمة استمرار للقاءات سابقة، فقد قام الرئيس السيسي بزيارة إلى إريتريا (عام 2024)، وتشكّل تجمع يضم القاهرة وأسمرة ومقديشو وانضمت إليه الخرطوم، وذلك للتشاور في القضايا الثنائية والتطورات في القرن الأفريقي، وهي منطقة تموج بتحركات كبيرة، تستدعي التشاور والتنسيق".ويرى مراقبون أن لقاء الرئيس الصومالي برئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قبل أيام، وتصريحاته بعدم ممانعته مقديشو منح منفذ بحري تجاري لإثيوبيا على البحر الأحمر، يشكل تضارباً مع المصالح المصرية، لا سيما أن القاهرة ترفض الوجود العسكري لأي دولة غير مشاطئة على البحر الأحمر، إضافة إلى أزمة سد النهضة الإثيوبي الذي تتخوف القاهرة من تأثيره على حصتها المائية، مع نية أديس أبابا بناء سدود جديدة.وعن هذا، يقول حجاج إن "الصومال من حقها إقامة أي اتصالات أو علاقات، فهي دولة مجاورة لإثيوبيا، ويجب أن يسود السلام بين الدولتين، وهي دولة ذات سيادة يجب ألا يتدخل أحد في شؤونها الداخلية، وتبقى دولة موحدة، وليست دويلات صغيرة، لأنه لو فتح الباب لتلك الانقسامات، فقد يحدث هذا في دول أفريقية أخرى".من جانبه، يرى الباحث والصحافي الإريتري المتخصص في الشؤون الأفريقية محمود أبو بكر، أن القمة تحظى بأهمية كبيرة، في هذا التوقيت، ويقول لـ"النهار": "انعقادها مهم لمناقشة التطورات والتداعيات التي يشهدها القرن الأفريقي، لا سيما مع احتمالية استغلال أديس أبابا اتهاماتها ضد أسمرة، في محاولة احتلال ميناء بحري، خصوصاً ميناء عصب جنوب إريتريا".

كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.