قلعة الفرع”.. حصن تاريخي على طرق الحج يكشف أسرار العمارة الصحراوية”

في قلب التضاريس البركانية لمحافظة العيص، تقف قلعة "الفرع" شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من الحركة التجارية ومسارات الحجاج، حيث شكّلت عبر قرون نقطة استراتيجية لحماية الطرق وتأمين القوافل، في موقع يجمع بين البعد الجغرافي والأهمية التاريخية.تقع القلعة على أطلال وادي العيص، أحد أهم الأودية التي مثّلت موردًا مائيًا وممرًا طبيعيًا للقوافل، ما منح الموقع أهمية كبيرة في تأمين الطرق التجارية وتعزيز الاستقرار البشري في محيطه.محطة رئيسة في دروب الحجاجبرزت العيص خلال العصور الإسلامية كمحطة أساسية على طرق الحج، حيث تكشف بقايا البرك المائية وبئر قديمة عن منظومة خدمية متكاملة كانت توفر المياه للعابرين، وتدعم استمرارية الرحلات الطويلة.وأوضح المرشد السياحي وعضو الجمعية السعودية للمرشدين السياحيين، مسلم العنيني، أن القلعة تُعرف محليًا باسم "قصر البنت"، وتُعد من أبرز المعالم التاريخية في المحافظة، مشيرًا إلى غنى المنطقة بالمواقع الأثرية والنقوش الصخرية التي توثق تعاقب الحضارات.مواد بناء من قلب البيئةشُيّدت القلعة باستخدام الحجر البركاني المستخرج من جبال الحرات المجاورة، إلى جانب الحجر البازلتي، فيما استُخدم