قطاع الصيادلة يواجه أزمة| غلق 1500 صيدلية.. و2% زيادة في هامش الربح غير كافية

كشف الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة الصيادلة بالاتحاد العام للغرف التجارية، عن تحديات اقتصادية تواجه أصحاب الصيدليات في مصر، مشيرًا إلى أن نحو 1500 صيدلي أقدموا على تسليم تراخيص صيدلياتهم وإغلاقها طواعية خلال السنوات الثلاث الماضية، والاتجاه إلى أنشطة تجارية أخرى في ظل الخسائر التي تعرضوا لها.

وأوضح عابدين، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الصيدليات تواجه ما وصفه بـ«الفجوة التسعيرية»، والتي تؤثر بشكل مباشر على السيولة ورأس المال العامل.

وأشار عضو شعبة الصيادلة إلى أن الصيدلية التي تحقق مبيعات شهرية تصل إلى نحو 300 ألف جنيه قد تتعرض لخسارة تتراوح بين 5% و7% من قيمة مخزونها الدوائي، نتيجة الفارق بين أسعار شراء الأدوية الجديدة وأسعار المخزون السابق.

وأوضح أن الصيدلي قد يضطر إلى تحمل جزء من هذا الفارق من أمواله الخاصة، وهو ما ينعكس على السيولة المتاحة للصيدلية ويؤدي، بحسب تقديره، إلى خسائر سنوية قد تصل إلى نحو 240 ألف جنيه في بعض الحالات.

وانتقد عابدين ما وصفه بضعف التنسيق مع الغرف التجارية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع، متطرقًا إلى القرار رقم 480 لسنة 2026.

وقال إن زيادة هامش ربح الصيدلي بنسبة 2% لا تكفي لمعالجة التحديات الحالية، معتبرًا أن النسبة المطلوبة يجب ألا تقل عن 5%، بما يساعد على تقليص الفارق بين هامش الربح الإجمالي وصافي العائد بعد تحمل تكاليف التشغيل والإيجارات وأجور العاملين.

وتطرق الحوار إلى أزمة تزايد أعداد خريجي كليات الصيدلة مقارنة بالقدرة الاستيعابية لسوق العمل، وما ترتب على ذلك من زيادة أعداد الصيدليات وتراجع فرص العمل المتاحة في القطاع.

وأعرب عابدين عن دعمه لتوجه وزارة الصحة والسكان والجهات المعنية نحو ربط التكليف بالاحتياج الفعلي، داعيًا الخريجين الجدد إلى عدم حصر مستقبلهم المهني في العمل داخل الصيدليات، والبحث عن فرص أخرى يمكنهم الاستفادة خلالها من خبراتهم العلمية.

وأشار إلى عدد من المجالات التي يمكن لخريجي الصيدلة التوجه إليها، من بينها التصنيع الدوائي، والتصدير، وصناعة مستحضرات التجميل وغيرها من القطاعات المرتبطة بالمجال.

واختتم عضو شعبة الصيادلة حديثه بالمطالبة بإعادة النظر في هوامش ربح الصيادلة، وسرعة تطبيق أي تعديلات جديدة على التشغيلات الدوائية، مؤكدًا أن معالجة مشكلات القطاع تحتاج إلى حلول عملية تراعي أوضاع الصيدليات وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار سوق الدواء.

وشدد على أهمية أن تأتي معالجة الأزمة من خلال تنظيم القطاع وتطوير آليات العمل داخله، دون تحميل الدولة أعباء اقتصادية إضافية.