قضية وجود.. أبو العينين: عدد سكان مصر تضاعف 4 مرات وحصتها من مياه النيل لم تتغير

أكد النائب محمد أبو العينين، الرئيس الشرفي لبرلمان دول البحر المتوسط، أن عدد سكان مصر تضاعف 4 مرات خلال العقود الماضية، بينما ظلت حصتها من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب ثابتة لأكثر من 70 عامًا ، وهذه النسبة لا تمثل سوى أقل من 3 % من إجمالي الموارد المائية في حوض النيل، المقدرة بنحو 1600 مليار متر مكعب، بينما تمتلك إثيوبيا وحدها موارد مائية تقدر بـ 900 مليار متر مكعب .

وشدد أبو العينين في كلمته بإحدى جلسات الامم المتحدة والتي أذاعها الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “ على مسئوليتي ” المذاع على قناة “ صدى البلد”، على ضرورة أن يكون نهر النيل جسرًا للتنمية والتكامل بين الدول، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين، داعيًا إلى العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل، يقوم على المصالح المشتركة واحترام قواعد القانون الدولي.

وأوضح أبو العينين أنه رغم ذلك لم تقف مصر مكتوفة الأيدي أمام تحدياتها المائية بل أصبحت من الدول الرائدة عالميًا في إعادة استخدام المياه وترشيدها وتعظيم الاستفادة من كل قطرة إلي جانب التوسع في تحلية المياه وتطوير نظم الرى وإعادة تأهيل شبكا المياه.

وقال أبو العينين خلال مشاركته في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك: « لا يوجد مصدر أخر يعوض فقدان مياه النيل، قضية سد إثيوبيا بالنسبة لمصر تتجاوز مفهوم الأمن القومي التقليدي، إنها قضية وجود .. مصر ليست ضد التنمية في إثيوبيا لكن التنمية لا يمكن أن تتحول إلي حق يهدد حق دولة أخري في الحياة، فكما نحترم حق أثيوبيا في التنمية نطالبها باحترام حق مصر في الحياة ولا يوجد تعارض بين الأمرين» .

واستكمل أبو العينين: « المشكلة ليست في قيام إثيوبيا ببناء السد، وإنما في قيامها بذلك بإجراء أحادي ومحاولتها فرض الامر الواقع على مصر والسودان وتعاملها مع نهر النيل كنهر وطني تسعي للسيطرة عليه وليس نهر دولي عابر للحدود يتعين التعاون بين دوله واحترام مبادئ القانون الدولي وفي مقدمتها عدم الاضرار والتعاون والإخطار المسبق والتشاور» .

وأكد النائب محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي أن مصر لم تطلب وقف التنمية في إثيوبيا، وإنما طلبت الوصول إلي اتفاق قانوني ملزم وعادل يحقق مصالح الدول الثلاث، أكثر من 10 سنوات من المفاوضات لم تؤد إلي نتيجة بسبب التعنت الأثيوبي ومحاولات فرض الأمر الواقع ورفض مبدأ وجود اتفاق ملزم، ولقد توسطت الولايت المتحدة والبنك الدولي وتم التوصل إلي اتفاق شاركت الدول الثلاث في صياغته ووقعته مصر و وافقت السودان لكن لم تحضر اثيوبيا مراسم التوقيع في اللحظة الأخيرة.

واستكمل النائب محمد أبو العينين قائلا : « لقد وصلنا إلي نقطة تتطلب إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الأزمة من خلال اتفاق قانوني ملزم وعادل، ندعو إثيوبيا للعودة إلي طاولة المفاوضات بروح مختلفة تقوم على المصالح المشتركة لا فرض الأمر الواقع، وعلى احترام القانون الدولي لا الإجراءات الأحادية، نريد أن يكون النيل جسرًا للتنمية والتكامل، وليس أداة لفرض الهيمنة أو الإضرار بالآخرين.

وأضاف : نحن نمد يدنا للسلام و التعاون لا للمواجهة نريد تنمية للجميع لا تنمية على حساب أحد، إثيوبيا تحتاج للتنمية ومصر والسودان يحتاجان المياه، والحل ليس أن ينتصر طرف على طرف، وإنما أن تنتصر الدول الثلاث معًا عبر اتفاق عادل وملزم يحفظ حقوق الجميع.