بيروت: «الخليج»، وكالاتتواصل القصف والتصعيد الميداني الإسرائيلي على عدة مناطق في جنوب لبنان، أمس الأحد، وقتل شخصان أحدهما بانفجار مخلفات حربية وآخر بقصف مدفعي إسرائيلي خلال قطاف الزيتون في بلدتي ياطر وفرون الجنوبيتين، في وقت فشلت إسرائيل في تحديد هوية جسم جوي عبر من لبنان إلى شمال الجليل يوم السبت، على الرغم من إطلاقها صاروخاً اعتراضياً، مشيرة إلى أن عمليات التمشيط مستمرة.وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي، أمس الأحد، على بلدات المنصوري، وكفرتبنيت، وطلوسة، بينما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي وادي زبقين، وأطراف بلدة برعشيت، والمنصوري، ومجدل زون. كما قام الجيش الاسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدات حدودية عدة. وكثف الجيش الإسرائيلي هجماته على جنوب لبنان، بالتزامن مع عمليات تمشيط واسعة في الجليل الغربي، عقب رصد جسم جوي مجهول «وراءه ذيل شبيه بالبخار» قرب الحدود اللبنانية، وسط ترقب لاحتمال تصعيد إسرائيلي قبيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف في منطقة وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، بعد دوي صافرات الإنذار في الجليل الغربي خشية تسلل طائرات مسيرة. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عمليات التمشيط استمرت لساعات، فيما وسّع الجيش نطاق البحث قرب بلدة عرب العرامشة للتحقق من ماهية الجسم الذي رُصد على شاشات الرادار، وسط اشتباه بأنه مسيرة أو طائرة شراعية.وفي السياق، قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن عسكرياً متقاعداً من بلدة ياطر في جنوب لبنان قتل بقصف مدفعي إسرائيلي على أطراف البلدة «أثناء تفقده أرضه وموسم الزيتون فيها». وعلى بعد نحو عشرين كليومتراً، ذكرت الوكالة الوطنية أن «جسماً غريباً» من مخلفات الحرب انفجر في بلدة فرون، وذلك على «مسافة قريبة من مواطنين كانوا يقومون بقطاف الزيتون». وأدّى الانفجار إلى مقتل شخص وإصابة آخر، بحسب الوكالة. وأكّد رئيس بلدية فرون حسن بزي أن القتيل مهندس يقطن في بيروت وجاء إلى بلدته ليقطف الزيتون في أرضه. وتبعد القرية نحو 100 كيلومتر عن بيروت، وأكثر من عشرة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل. وأضاف أنه إثر الانفجار «توقف الناس عن القطف...إلى أن يأتي الجيش (اللبناني) ويكمل تنظيف المنطقة». وعملت فرق الإسعاف والدفاع المدني على سحب جثمان الضحية من المنطقة ونقل الجريح بعدما اشتعلت النيران في المنطقة جراء الانفجار حيث عملت فرق الإطفاء على إخمادها. وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة سحب جثمان الضحية من موقع الانفجار.وفي قرية جبشيت التي تبعد نحو 8 كيلومترات، تردّدت أصوات الانفجارات والطائرات الحربية في الأجواء بينما كان سكّان يعملون على حصد الزيتون في البلدة، وجاء متطوعون من شمال لبنان منذ صباح أمس الأحد لمساعدة سكّان بلدة جبشيت في القطاف. وقال منظّم الحملة التطوعية أحمد الشهال «أتينا من الشمال لكي نقول لشعبنا إننا أبناء وطن واحد»، في بلد يعاني انقسامات داخلية حادة.في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الاستهدافات الإسرائيلية، منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي، إلى 4386 قتيلاً و12424 مصاباً. وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة اللبنانية، في بيان، أن الحصيلة التراكمية للضحايا، منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى أمس الأول السبت، بلغت 8953 قتيلاً، و30660 مصاباً.