نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شارك فيها أحمد بخيت من مصر، والدكتور عارف الساعدي من العراق، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت،قدم الأمسية عبد اللطيف محجوب.استهل القراءات أحمد بخيت، حيث قدم باقة من القصائد المفعمة بالشاعرية واللغة المنسابة والإيقاعات العذبة، يقول في قصيدة «لا أفق لي»:آتٍ لِكَيْ آخُذَ الصَّحْرَاءَ مِنْ يَدِهَامَشْيًا عَلَى الْمَاءِ وَالصَّحْراءُ لاَ تَثِقُمَعِي عَصَايَ، وَأَلْوَاحُ الْعُصُورِ مَعِيبِي -لاَ بِغَيْرِيَ- هَذَا الْبَحْرُ يَنْفَلِقُأَجُرُّ دُنْيَايَ خَلْفِي مِنْ ضَفَائِرِهَاإلى طريقي وقد هاءتْ لِيَ الطُّرُقُوفي قصيدة ثانية بعنوان «شتائيون» نشهد حوارية مع الكون بأسلوب متقن، يقول فيها:أشدّاءٌ على وجع اللياليبما يكفي ليجرحَنا الخيالُتدلَّلنا على الدنيا كثيرًافأفسدها وأصلحَنا الدلالُولم نسرقْ سوى الضحكاتِ منهافضحكتُنا ودمعتُنا حلالُنحبُّ كما نموتُ بلا اعتذارٍكأن الحبَّ والموتَ احتفالُوالدكتور عارف الساعدي استهل مشاركته بتساؤلات شعرية وجودية، فتحت باب القصيدة على مصراعيه لتأمل الحياة بدءاً من الصرخة الأولى إلى فضاء يمتد بالتساؤل، ومنها:لو أنهم سألوني قبل أنْ أولدْلو انهم... واكتفينا عند هذا الحدْلو خيروني قليلا.... لو دنوا كذباولو أروني بقايا وحشة المشهدْولو علمتُ الليالي ما تخبئهالقلتُ للأُفق الممتدِّ أنْ يمتدْهم أخرجوني إلى الدنيا فتهتُ بهاورحتُ أصرخ ماذا بعدْ؟ ماذا بعدْ؟ويمضي الساعدي في تساؤلاته متأملاً الحياة، فمن «تقاسيم في خيمة امرئ القيس» إلى الأندلس يعبر بحرفه أنيقا، حيث يقول:يثربُالكوفةُالشامُبغدادُوانفتحت نجمةٌ في أعالي الرؤوسعبرنا لها الأبيضَ المتوسطَمن دون أنْ نحترسْإنهاإنها الأندلسْكل هذي العواصم في محبسيدون أنْ تنحبسْفي الختام كرّم محمد البريكي المشاركين في الأمسية.