أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن حماية الأمن القومي لدولة الإمارات واستقرارها الاقتصادي يمثلان أولوية استراتيجية لا تراجع عنها، مشدداً على أن صادرات الدولة من الطاقة وتجارتها لن تكون رهينة للتقلبات أو الأزمات الإقليمية.وأوضح قرقاش، في كلمة تناولت تطورات المشهد الإقليمي، خلال منتدي هيلي المنعقد في أبوظبي، أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية وانتقالية تعيد رسم معالم المشهد الجيو-استراتيجي والسياسي، مؤكداً أن الأزمة الحالية أفرزت واقعاً أكثر تعقيداً يتطلب أعلى درجات الجاهزية والاعتماد على الذات.عواقب بعيدة المدى وتأكيد على «الاستقلالية الاستراتيجية»وأشار المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة إلى أن الإمارات بذلت جهوداً حثيثة لتجنب الوصول إلى هذه المرحلة، وحذرت مراراً من التبعات بعيدة المدى لمثل هذه التصرفات، لافتاً إلى أن الدروس المستفادة من النزاعات السابقة وفي مقدمتها حرب العراق عام 2003، تؤكد أن الحروب لا تنتهي بمجرد توقف القتال، بل تترك ارتدادات سياسية وأمنية ممتدة لعقود.وشدد الدكتور أنور قرقاش على أن «الاستقلالية الاستراتيجية» باتت خياراً وطنياً حتمياً أثبت قدرته في التطبيق لضمان استمرار النمو الاقتصادي، وحماية أمن الشعب، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني في مواجهة بيئة إقليمية تكتنفها حالة من عدم اليقين.خطوات عملية لتأمين التجارة وسلاسل الإمدادوفي إطار الاستجابة العملية لمستجدات الأزمة، أعلن قرقاش عن تنفيذ خطة سريعة لتأمين خطوط الإمداد والتجارة البحرية، تشمل، توسيع الموانئ: زيادة القدرات الاستيعابية للموانئ الممتدة على طول الساحل الشرقي للدولة، وتعزيز الربط اللوجستي عن طريق تطوير خطوط الأنابيب وشبكات السكك الحديدية لربط الموانئ الحيوية ببعضها، إضافة إلى فتح وتطوير طرق وممرات تجارية بديلة لنقل البضائع.واختتم الدكتور أنور بن محمد قرقاش كلمته بالتحذير من التهاون مع التهديدات، مؤكداً أن دولة الإمارات تعتمد نهج التفكير المستقبلي والاستجابة السريعة لبناء المرونة في بنيتها التحتية واقتصادها، مستندة إلى خطط جاهزة ومسبقة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.