تحمل النسخة الثالثة والستين من مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم الكثير من التحديات للفرق المشاركة في مقدمتها الرباعي الكبير الزمالك وبيراميدز المصريان ونهضة بركان المغربي والترجي التونسي، بعدما أوقعتهم القرعة في مجموعات متفاوتة بين «الحديدية» و«في متناول اليد».ويغيب عن البطولة العريقة أسماء لطالما كانت مرشحة فوق العادة أبرزها الأهلي المصري صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب فيها (12 لقباً)، والوداد المغربي (3 ألقاب) ومازيمبي الكونغولي الديمقراطي وماميلودي صنداونر الجنوب إفريقي حامل اللقب الذي ودّع من الدور التمهيدي في مفاجأة كبيرة على يد ويلييت الأنغولي الذي يشارك لأول مرة في دور المجموعات.وأسفرت القرعة التي سحبت الأربعاء في مقر الاتحاد المصري لكرة القدم في القاهرة، عن مجموعة حديدية هي الثانية إذ ضمّت الزمالك المصري الساعي إلى اللقب السادس في تاريخه والأول منذ 2002، والافريقي بطل الدوري التونسي العائد إلى المشاركة للمرة الأولى منذ 1991، ومولودية الجزائر، البطل عام 1976، ويونغ أفريكانز التنزاني صاحب الحضور الدائم في هذا الدور في السنوات الأخيرة.ويدرك فريق «القلعة البيضاء» أنه أمام فرصة كبيرة لاعتلاء المنصة في ظل غياب الأسماء العريقة، إلا أنه يعي تماماً أن المهمة لن تكون سهلة في ظل أسماء قوية فرضت نفسها في المواسم الماضية ولا سيما نهضة بركان وبيراميدز، بطل الموسم قبل الماضي، والترجي.وسيكون الزمالك مطالباً قبل كل شيء بإرساء الاستقرار بعد البداية المتعثرة هذا الموسم، كما أنه عانى لتخطي الجيش الرواندي في الدور التمهيدي الثاني، ثم تخطي المجموعة التي ستكون مواجهاتها قوية إذ أن مولودية الجزائر يمتلك الطموح ذاته ويتطلع الإفريقي لتثبيت حضوره بقوة، ولا يمكن الاستهانة بالفريق التنزاني الذي عادة ما يكون صعباً على أي منافس ولا سيما في ملعبه.ويعول الفريق الذي يقوده المدرب معتمد جمال على تشكيلة قوية تضم أسماء مصرية قوية مثل المدافع عمر جابر وناصر منسي والحارس محمد صبحي ومحمود حمدي فضلاً عن المهاجم الأنغولي شيكو بانزا والفلسطيني عدي الدباغ والمغربي محمد بنتايك.أما المولودية الطامح للوصول بعيداً مع المدرب التونسي خالد بن يحيى، فيدخل المنافسة بطموح إثبات قدرته على العودة إلى الواجهة الإفريقية، مستفيداً من قاعدته الجماهيرية.مدرب خبيرويحمل النادي الإفريقي بقيادة المدرب الخبير ماهر الكنزاري، بدوره طموح استعادة مكانته القارية، مستنداً إلى تاريخه وجماهيره مع إدراك أن المنافسة في هذه المرحلة تتطلب استقراراً فنياً وقدرة على التعامل مع مختلف الظروف،ويمكن للترجي بقيادة المدرب الإسباني بابلو فرانكو، أن يستعيد حضوره القاري بقوة حيث وضعته القرعة في المجموعة الأولى السهلة نسبياً إلى جانب نواذيبو الموريتاني وبترو أتلتيكو وويلييت الأنغوليين.ويدخل الترجي المنافسة مستنداً إلى تاريخه الطويل في البطولة وخبرته في التعامل مع الضغوط، وهي عناصر تمنحه مكانة مهمة في أي حسابات فنية. كما أن الفريق يضم تشكيلة زاخرة بالأسماء الدولية التونسية على غرار المهاجم حازم مستوري وحمزة رفيعة والجزائري يوسف بلايلي والبرازيلي لوكاس ريبيرو.وستكون مهمة نواذيبو تأكيد تطور الكرة الموريتانية على مستوى الأندية، فيما يسعى ويلييت إلى استثمار تأهله التاريخي إلى دور المجموعات بعد إقصاء صنداونز، وقد يمنح هذا الإنجاز الفريق الأنغولي دفعة معنوية مهمة، وإن كان الحفاظ على المستوى طوال ست مباريات يمثل تحدياً مختلفاً تماماً.وعلى غرار الترجي، سيكون نهضة بركان أمام مهمة في متناوله نسبياً في المجموعة الثالثة، إلى جانب سيمبا التنزاني، أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي وكولومب الكاميروني.وتمثل المجموعة مزيجاً من مدارس كروية مختلفة، إلا أن ما يمنح الإضافة للفريق المغربي هو حضوره القوي على المستوى القاري حيث توج في ثلاث نسخ بكأس الاتحاد (الكونفدرالية) وبلغ نصف النهائي في مشاركته الأولى في المسابقة الموسم الماضي قبل ان يخرج على يد مواطنه الجيش الملكي.ويعول الفريق المغربي على مدربه بوبيستا الذي قاد منتخب بلاده الرأس الأخضر الى الدور الثاني في مونديال 2026.ويأمل بيراميدز تكرار إنجازه الذي حققه في الموسم قبل الماضي عندما توج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، لكنه سيكون في مهمة صعبة بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الرابعة مع الهلال السوداني والمغرب الفاسي المغربي وحوريا كوناكري الغيني.ويمتلك بيراميدز دوافع قوية لمواصلة المنافسة على اللقب، وإن أجرى تغييراًً فنياً حيث سيقوده المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا الذي حل بدلاً من الكرواتي كرونوسلاف يوريتشيتش، كما تخلى الفريق عن هدافه الكونغولي الديمقراطي فيستون ماييلي، إلا أنه حافظ على عناصره المؤثرة مثل لاعب الوسط المغربي وليد الكرتي والمدافع علي جبر والحارس أحمد الشناوي والبرازيلي أورتون ومحمود صابر ومصطفى زيكو.ويسعى المغرب الفاسي لاستثمار عودته إلى الواجهة القارية وإثبات أن طموحه لا يقتصر على المشاركة بعدما توج بطلاً للدوري المغربي في الموسم الماضي.ويحصل الفائز بلقب دوري أبطال إفريقيا لموسم 2026-2027 على جائزة مالية تبلغ 6 ملايين دولار.