قرعة آسيا.. حين تُبرمج الرياضة بروح التاريخ
تتطلع المملكة بثقة إلى استضافة كأس آسيا 2027، بعد إعلان مراسم قرعتها في حي طريف التاريخي بالدرعية مؤخراً، التي سبقها مرحلة الإعداد والتحضير ضمن الدول التي يحق لها المنافسة على هذا الشرف الآسيوي، وقد خطفت المملكة الأضواء في الآونة الأخيرة وذلك يرجع إلى عامل كثافة الأحداث والفعاليات التي تستضيفها، ما جعل اسمها اليوم يجسد تحولاً ضخماً في رؤية المملكة للاستثمار الرياضي بعيد المدى، وليصبح ملفها الأكثر تأييداً في ملفات الاتحادات الأهلية الراغبة في تنظيم المسابقة الرياضية الأكبر في قارة آسيا، وهو مصدر اعتزاز وفخر للجميع. كانت المملكة قد تقدمت بملف الاستضافة في فبراير 2020م، بشعار يحمل رؤية جديدة لمستقبل كرة القدم الآسيوية "معاً لمستقبل آسيا" وتحوز اليوم بنية تحتية رياضية متأهبة ومتوافقة لمتطلبات البطولة الآسيوية، إلى جانب خبرة كبيرة في إدارة الفعاليات والأحداث الرياضية العالمية الكبرى، بعد العديد من المكاسب والإبداعات والنجاحات التي أحرزتها في تنظيم البطولات العالمية والعربية والقارية، برهنت خلالها استطاعتها على بذل تنظيم عالي الجودة ومنشآت تستوجب الامتداح والثناء. لم تقتصر مراسم القرعة على تحديد المجموعات وجدول مباريات البطولة، بل مثلت فرصة لدعوة عشاق كرة القدم في آسيا لزيارة المملكة والتعرّف على استعداداتها لتنظيم نسخة استثنائية من البطولة، وقد أظهرت القرعة التي تم إجراؤها في مهد الدولة السعودية الأولى والمسجّل على قائمة التراث العالمي لليونسكو صدى آسيوي واسع، بحضور نخبة من أبرز الشخصيات الرياضية في آسيا والعالم، إلى جانب أساطير كرة القدم والمدربين وممثلي اتحادات كرة القدم للدول الـ24 المتأهلة، في أمسية جمعت بين شغف كرة القدم والثقافة السعودية الأصيلة والأجواء الترفيهية المميزة. إن ما يحصل اليوم في المملكة ليس مبادرة عارضة، بل عمل مؤسسي انتقل إلى خلية نحل، يتم من خلاله تخطيط استراتيجي كامل يهدف إلى بناء مستقبل رياضي مزدهر ويتيح تجربة ممتعة تُظهر الإرث الأصيل لحضارة وثقافة المملكة وتطورها في مختلف المجالات، ومن يتمعن في حجم الفعاليات التي تدار في المملكة خلال شهر فقط يدرك حجم القدرة التنظيمية الرائدة، فقد استضافت نهائي دوري أبطال آسيا 2، دوري أبطال آسيا للنخبة، بالإضافة إلى العديد المنتديات والفعاليات المختلفة. حقاً.. إن مملكتنا الحبيبة باتت عاصمة للرياضة، وأهلاً بآسيا في المملكة، بدعم القيادة الرشيدة ـ حفظها الله ـ التي تدير هذا الوطن العظيم وتكتب فصلاً جديداً في رحلة استضافة كأس آسيا 2027 في الوجهة الأكبر لاستضافة أهم الأحداث الرياضية.