قرصنة تحت ذريعة «المسارات».. الابتزاز الإيراني يتواصل باعتراض سفن في هرمز

في فصل جديد من مسلسل الابتزاز السياسي والعسكري الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المجتمع الدولي، واصل الحرس الثوري الإيراني قرصنته في الممرات المائية الحيوية، مُستهدفاً حريّة الملاحة واستقرار الاقتصاد العالمي، بتأكيده منع عبور ست سفن من مضيق هرمز عبر مسارات غير معتمدة من جانب طهران.وفي تجسيدٍ صريح لهذه الممارسات النمطية، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الاثنين، أن البحرية التابعة للحرس الثوري اعترضت ست سفن تجارية ومنعتها من عبور مضيق هرمز بحجة سلوكها «مسارات غير معتمدة»، موضحاً أن القوات الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية لإجبار السفن على العودة.وفي وقت سابق، زعم التلفزيون الإيراني أن إحدى السفن تورطت في «حادثة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.ولم تكن هذه الحادثة سوى جزء من استراتيجية التصعيد الممنهجة؛ إذ اعترف الحرس الثوري قبل أيام باحتجاز أربع سفن أخرى في الجزء الجنوبي من المضيق بالطريقة العدائية ذاتها.وتسبب هجمات إيرانية على ناقلتين سعوديتين وأخرى قطرية في وقت سابق من هذا الشهر في مضيق هرمز في موجة تنديد عالمية بسلوك طهران المزعزع للاستقرار، وتعمدها تهديد أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وهو الأمر الذي استدعى تدخل الولايات المتحدة عسكرياً لشن ضربات على إيران على مدار 13 يوماً متصلة.ويأتي هذا الحصار العملي الذي تفرضه طهران على مضيق هرمز - أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم - كأداة ضغط وابتزاز مباشر للمجتمع الدولي، حيث تستغل طهران التحكم في هذا المنفذ الحيوي لفرض أمر واقع بالقوة، واستهداف سلاسل الإمداد العالمية، ما يعرّض الأمن البحري والسلم الدولي لخطر دائم ويثبت مجدداً أن الذراع العسكرية للنظام الإيراني تشكل التهديد الأكبر لحرية التجارة والملاحة البحرية.كما أكدت إيران الاثنين، أن الولايات المتحدة غير معنية بالمباحثات التي تجريها مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي: «لا صلة للولايات المتحدة بهذه المباحثات. هي مسألة ثنائية بين إيران وعُمان، وتتواصل حالياً»، مشدداً على أن هذا الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة والشحن البحري «يبقى مغلقاً» من قبل طهران.وأعلنت طهران مراراً رغبتها في فرض رسوم عبور في المضيق الملاحي العالمي الذي تغلقه من أواخر فبراير/ شباط الماضي، وأكدت صراحة نيتها التحكم فيه باعتباره «أهم من القنبلة النووية»، وهو ما يراه العالم قرصنة تتعمد استغلال المضيق رهينة لسياسات طهران العدوانية.