قرار آسيوي غير مبرر

أثار قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الأخير، بتأجيل مباراة النصر ضد الوصل الإماراتي وإعادة جدولتها في دوري أبطال آسيا للنخبة، حالة من الاستياء والاستغراب؛ بوصفه قراراً متسرعاً لم يكن واقعياً، كما هي العادة في قراراته المتكررة، وخاصة في قراره الأخير ضد النصر، ولأسباب غير معروفة وحجج واهية لا تستند إلى أي لائحة أو نص قانوني.

وجاء بيان الاتحاد السعودي لكرة القدم ليضع النقاط على الحروف؛ إذ أفاد باستكمال جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لاستقبال بعثة الوصل الإماراتي، بما فيها تصاريح الطيران وتوفير متطلبات التنظيم واللوجستيات كافة، وإشعار الاتحاد الآسيوي بذلك عبر مخاطبات رسمية، فضلاً عن التنسيق مع الاتحاد الإماراتي ونادي الوصل وإشعارهم باكتمال وجاهزية استقبال البعثة، إضافة إلى وصول مراقب المباراة وطاقم التحكيم إلى العاصمة الرياض.

وهذا تأكيد آخر على تخبط هذا الاتحاد في منهجية هياكله التنظيمية وضبابية قراراته غير المستندة إلى نظم أو خطوات مدروسة، في نهج عبثي أضر بالكثير من المنتخبات والفرق السعودية المشاركة خارجياً، ومنها الهلال والنصر والأهلي والاتحاد، في قرارات سابقة لم تكن موفقة وغير عادلة، وتعد تجنياً فاضحاً وغير مقبول؛ نظراً لتجاوزات هذا الاتحاد الذي أصبح للأسف بيئة طاردة لبطولاته، ويحتاج إلى فلترة شاملة وتغيير على مستوى المنظومة بالكامل؛ لولادة اتحاد قاري آسيوي جديد قادر على تطبيق أنظمته على الجميع دون محاباة أو استثناءات.

فالفرق السعودية ومشاركاتها في البطولات كافة هي من أعطت الاتحاد الآسيوي قيمة وحضوراً وتسويقاً وإعلانات وانتشاراً على مستوى القارة الآسيوية، وما يحصل الآن هو إضعاف بالدرجة الأولى للبطولة، وتراجع في نسب مشاهدتها، ودفع لبعض الدول إلى التخلي عن المشاركة في مثل هذه البطولات. والسؤال الكبير الذي على الاتحاد الآسيوي أن يجيب عنه: لماذا هذا التباين في المواقف، والمرونة هناك والتشدد هنا؟!

وفي النهاية، قد يحدد موعد لمباراة النصر مع الوصل وتتم جدولتها من جديد، أما الثقة بعدالة المنافسة فلا ينبغي أن تبقى معلقة حتى صافرة البداية!

سلطان علي الايداء