هزّت جريمة قتل في قرية «عراق الكرك» جنوبي الأردن سكانها، وتفاعلت تداعياتها سريعاً على نطاق أوسع بعدما ثبت أن الجاني جار الضحية، وأحد أقاربه عائلياً، وسلم نفسه للمركز الأمني، قبل أن تتوافق «جاهة عشائرية» وفق العادات في المملكة على «عطوة»، أكد خلالها والد القاتل عدم ممانعته إعدام ابنه.بدأت التفاصيل بإعلان مديرية الأمن العام الأردنية الاثنين الماضي، ارتكاب أحدهم جريمة قتل راح ضحيتها صبي عمره 16 عاماً من خلال ضربه أولاً بأداة راضة، ثم خنقه قبل تسليم المتهم نفسه للجهات الأمنية.الضحية طالب مدرسة والجاني أحد أقارب الأسرةخلال ساعات ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بردود فعل غاضبة بإعلان مقربون بأن الضحية عبدالله فهد المواجدة طالب مدرسة يُعرف بتعامله الخلوق مع زملائه وسكان القرية، وأن القاتل هو جار الأسرة، وينتمي إلى عائلة المواجدة نفسها، لكنه ليس من أقارب الدرجة الأولى.وتداول متفاعلون على نطاق واسع صور الفتي عبدالله المواجدة مع عبارات الحسرة والألم بينما تحدث سكان في القرية عن صدمتهم بالفاجعة وحول، إن كان القاتل استغل ثقة جاره في ارتكاب الجريمة.طوق أمني في القرية لمنع التوتراتفرضت الأجهزة المعنية طوقاً أمنياً في محيط مسرح الجريمة ضمن القرية لمنع حدوث توترات مجتمعية بالتزامن مع إجراءات المعاينة الميدانية، وجمع الأدلة والإفادات الجنائية كما تتواصل التحقيقات للوقوف على ملابسات الجريمة ودوافعها بينما ترددت معلومات حول خلاف طارئ تحوّل لمشادة دون تأكيدها.وفي مساعي للتهدئة، أُعلن الجمعة عن «عطوة عشائرية» شهدت حضور شخصيات بارزة إلى جانب ذوي القاتل وذوي الضحية.وأعلن والد القاتل، وأبناء عمومته أمام الجميع بأنه «لا مانع من إعدام القاتل»، والقبول بأي حكم قضائي، وأكدوا استنكارهم ارتكابه الجريمة، والتزامهم بالشروط التي يطلبها أهل المجني عليه.وثيقة عشائرية تلزم أب وشقيق الجاني بمغادرة القريةتوافق حضور الجلسة العشائرية على ضرورة احترام أنظمة الدولة الأردنية، وتعليماتها إلى جانب القيم، والأعراف العشائرية، وجاء في وثيقة الجلسة حصر «الجلوة» أي الرحيل من القرية في والد القاتل، وشقيقه مع استثناء النساء والأطفال، وأن يقتصر الرحيل من لواء إلى آخر ضمن محافظة الكرك الجنوبية.تواصل التحقيقات.. ودعوات لعدم التنازل عن أشد عقوبةبينما تواصل الأجهزة الأمنية التحقيقات دعا متفاعلون عبر وسائط التواصل الاجتماعي إلى عدم التنازل عن أقصى عقوبة، وهو الإعدام بحق الجاني الذي ثبت أنه شخص بالغ وراشد وفقاً لما جاء في الوثيقة العشائرية واتخاذ كل ما يردع تكرار هكذا جرائم مهما كانت دوافعها وأسبابها.