قتلى وعشرات الجرحى في ضربة روسية «كبيرة» على أوكرانيا
قُتل تسعة أشخاص وأصيب العشرات في مناطق عدة من أوكرانيا، بحسب ما أعلنت السلطات، إثر "ضربة كبيرة" أكدت موسكو تنفيذها، مستخدمةً مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، وفق كييف، وذلك بعد أيام من تحذير الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن الكرملين يُعِدّ لها. ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 قُتل آلاف المدنيين لدى الطرفين ويتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع بوساطة أميركية. وأعلن الجيش الروسي تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان بأن الهجوم طال مواقع في كييف وزابوريجيا وخاركيف ودنيبروبيتروفسك بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل مرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى. وأعلنت أوكرانيا أن روسيا أطلقت أكثر من 600 طائرة مسيّرة وعشرات الصواريخ، من بينها صواريخ بالستية، في قصف ليلي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل. وأعلن سلاح الجو الأوكراني رصد 73 صاروخا و656 مسيّرة أطلقها الجيش الروسي ليلا، مؤكدا إسقاط 602 مسيّرة و40 صاروخا منها. وسمع دوي انفجارات عدة فجر الثلاثاء في العاصمة الأوكرانية كييف، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس، فيما قال مسؤولون إن روسيا شنت ضربات بصواريخ بالستية ما أدى إلى اندلاع حرائق وانقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 58 آخرون بجروح في "الهجوم الكبير للعدو". وقبل ذلك حذر كليتشكو الأهالي من "انفجارات في المدينة. قوات الدفاع الجوي تعمل. ابقوا في الملاجئ". وهرع السكان إلى الملاجئ وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، حسبما شاهد مراسلو فرانس برس، بينما تصاعدت سحابة كبيرة من الدخان من وسط المدينة. وقال تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف "العدو يهاجم بصواريخ بالستية". كما أسفرت هجمات استُخدمت فيها صواريخ ومسيرات على أماكن أخرى من أوكرانيا، عن سقوط قتلى. ففي مدينة دنيبرو، قتل خمسة أشخاص وجرح 25 آخرون، ثلاثة منهم إصابتهم خطرة، في هجوم روسي حسبما أفاد حاكم المدينة أولكسندر غانجا. وفي مدينة خاركيف، جُرح 10 أشخاص بينهم طفل، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف. احموا أنفسكم في تلك الأثناء قُتل شخص في ضربة بطائرة مسيرة أوكرانية في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين. وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر عمليات المصفاة على تلغرام. وجاءت الضربات على أوكرانيا بعد تصريحات لزيلينسكي الجمعة قال فيها "لدينا معلومات استخباراتية تفيد بأن روسيا تعدّ لضربة جديدة واسعة النطاق" داعيا المواطنين إلى "حماية أنفسهم". وأضاف، "انتبهوا إلى إنذارات التحذير من الغارات الجوية واحموا أنفسكم". وتابع "تعمل اجهزتنا بكفاءة وهي على أهبة الاستعداد، القوات الجوية وسائر المدافعين عن أجوائنا سيكونون في حالت تأهب وفي مراكزهم، على مدار الساعة، كما هي الحال دائما". وجدد الرئيس الأوكراني دعوته للحلفاء لتزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية. ووجّه رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية. وبدورها كثّفت أوكرانيا ضرباتها على مناطق تحتلها روسيا وعلى روسيا ردا على القصف الروسي شبه اليومي. وأطلقت روسيا عددا قياسيا من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو، بحسب ما أظهر تحليل أجرته فرانس برس لبيانات سلاح الجو الأوكراني. وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيّرة بعيدة المدى في مايو، بزيادة تصل نسبتها إلى 24 في المئة عن العدد الذي أُطلق في نيسان / أبريل. واعترضت كييف 91 في المئة تقريبا من جميع المسيّرات والصواريخ التي أطلقت نحوها في أيار / مايو، بحسب بيانات سلاح الجو.