قبيل إعلانها.. ملامح خطة ترامب لسحق إيران اقتصادياً

وجّه وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تحذيراً من أن «يوم الإنزال الاقتصادي قادم لإيران»، وهدد الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران، في تصعيد قد يؤثر في دول أخرى حليفة للولايات المتحدة.وكتب في مقال نُشر في صحيفة فايننشال تايمز: «مع بزوغ الفجر، يبدأ يوم الإنزال الاقتصادي أكبر هجوم مالي يُشن على الإطلاق ضد خصم».وأضاف: «على العالم أن يُدرك أن هدفنا هو قطع كل شريان حياة اقتصادي يدعم النظام الاستبدادي حتى تقف طهران وحدها».ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمراً صحفياً في وقت لاحق، الاثنين، بشأن العقوبات الأمريكية المتوقعة على إيران.وكشف مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأمريكية ملامح حملة الضغط الأمريكي المرتقب فرضها على إيران، بعد إعلان وزير الخزانة أن واشنطن ستفرض عقوبات هي الأقسى على طهران.وأكد أن واشنطن تتجه نحو تشديد تطبيق العقوبات المفروضة على إيران، مع التركيز على قطاع النفط، ضمن حملة «الضغط الاقتصادي» على طهران.منظومة تصدير النفطوأضاف في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، أن الإجراءات قد تستهدف منظومة تصدير النفط الإيراني بهدف تقليص أحد أهم مصادر إيرادات طهران.وقال إن الضغوط قد تشمل مصافي التكرير المستقلة الصغيرة والمتوسطة في الصين التي تشتري النفط الإيراني، إضافة إلى البنوك وشركات الصرافة التي تساعد طهران على تحويل عائداتها والحصول على العملات الأجنبية.وتشتري الصين نحو 90 في المئة من صادرات الخام الإيراني، وفقاً لبيانات لجنة تابعة للكونغرس الأمريكي، رغم أن بكين لا تسجل واردات من النفط الإيراني في بياناتها الجمركية.وسبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن فرضت عقوبات على مصاف صينية غير حكومية، بينما أمرت بكين شركاتها في مايو بتجاهل القيود الأمريكية.المرحلة النهائيةومن المقرر أن يكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، تفاصيل حملة الضغط الاقتصادي، بعدما قال في مقال نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» إن الولايات المتحدة «تدخل المرحلة النهائية».وكشف بيسنت أن الولايات المتحدة تبدأ ما وصفه بـ«إنزال اقتصادي» يستهدف قطع جميع الشرايين المالية والتجارية المتبقية لإيران، محذراً الدول والشركات والمؤسسات التي تواصل التعامل مع طهران من أنها قد تواجه العزلة عن الاقتصاد والنظام المالي العالميين.وأوضح الوزير أن الحملة ستستهدف الجهات التي تشتري النفط الإيراني أو تنقله، وتساعد في تحويل إيراداته عبر شركات الصرافة ومناطق التجارة الحرة، أو تسمح للرحلات الإيرانية بالعمل وتوفر سجلات للسفن.كما سيستهدف الضغط الأمريكي الجهات التي تتغاضى عن عمليات نقل الوقود في البحر، أو استخدام المصارف في تمرير الأموال.استنزاف اقتصاديوأوقف الرئيس دونالد ترامب جميع المحادثات مع إيران، وأفادت تقارير شبكة CNN بأن فريقه أبلغ حلفاءه السياسيين بأنه يسعى لخوض حرب استنزاف اقتصادي، يعتقد أنها ستدمر الاقتصاد الإيراني وتجبرها على الاستسلام.وفي منشور لاحق على وسائل التواصل الاجتماعي، تعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتوفير أي نوع من شرايين الحياة لإيران. وكتب: «تهريب النفط، واتفاقيات التبادل المالي، والتحويلات النقدية، وشركات الصرافة، وسجلات تسجيل السفن، والشركات الوهمية، كل هذا يجب أن يتوقف فوراً».عقوبات ثانويةإلى ذلك، قال مصدر مطلع ⁠على خطط وزارة الخزانة الأمريكية بشأن إيران، إنه من ⁠المتوقع أن توسع الوزارة نطاق العقوبات الثانوية التي يمكنها فرضها على ‌الكيانات والدول التي تربطها علاقات ⁠تجارية مع إيران، في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتكثيف الضغوط الاقتصادية على ⁠طهران.وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إيران تنهار بالكامل، وذلك في تغريدة عبر صفحته على «تروث سوشيال».وتوعّد ترامب الأسبوع الماضي بعواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي شكل من أشكال شرايين الحياة لإيران»، في إطار ‌مساعيه لعزل إيران.