مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبح وصول الأخبار والمعلومات إلى الناس أسرع من أي وقت مضى، لكن السرعة دي أحيانًا بتكون سببًا في انتشار شائعات وأخبار مضللة قد تؤثر على الأفراد والمجتمع.
ومن هنا تبرز أهمية التأكد من مصدر الخبر ومراجعته قبل تصديقه أو إعادة نشره، خاصة إذا كان متعلقًا بأمن الوطن أو مؤسسات الدولة، لأن مشاركة معلومة غير صحيحة دون قصد قد تتسبب في إثارة البلبلة ونشر الخوف بين المواطنين.
وشدد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، على ضرورة التحقق من صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل تصديقها أو إعادة نشرها، مؤكدًا أن التعامل الواعي مع المعلومات أصبح ضرورة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار الأخبار المضللة.
وأوضح فرماوي، خلال لقائه مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى التثبت من الأخبار وعدم التسرع في تصديقها أو نقلها إلى الآخرين، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، مشيرًا إلى أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية للتأكد من صحة المعلومات قبل تداولها.
وأضاف أن الأخبار الصادمة والشائعات قد تترتب عليها أضرار كبيرة تطال الأفراد والمجتمعات، موضحًا أن نشر معلومات غير صحيحة دون التأكد من دقتها قد يؤدي إلى أزمات خطيرة، لا سيما إذا ارتبطت بأمن الوطن أو مؤسسات الدولة.
واستشهد أحد علماء وزارة الأوقاف بمواقف من السيرة النبوية توضح خطورة الشائعات وتأثيرها في الناس، مشيرًا إلى أن شائعة مقتل الرسول صلى الله عليه وسلم خلال غزوة أحد أثرت في معنويات المسلمين، كما تناول واقعة الوليد بن عقبة عندما نقل خبرًا غير صحيح بشأن بني المصطلق، قبل التحقق من حقيقة الموقف.
وأكد فرماوي ضرورة الامتناع عن نشر أي أخبار مجهولة المصدر، والرجوع إلى الجهات المعنية للتأكد من صحتها، لافتًا إلى أن التثبت من المعلومات يمثل وسيلة مهمة لحماية المجتمع من الشائعات التي قد تستغلها بعض الجهات لتحقيق أهدافها وإثارة الفتن.
واختتم بالتأكيد على أن مسؤولية مواجهة الأخبار المضللة تبدأ من كل شخص يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال التفكير قبل مشاركة أي منشور، والتأكد من مصدره، وعدم الانسياق وراء العناوين الصادمة أو المعلومات التي لا تستند إلى مصادر موثوقة.