مع تقلبات الطقس ودخول فصل الخريف، قد يعاني البعض من العطس وسيلان الأنف وانسدادها، وهي أعراض قد تجعل الشخص يعتقد أنه مصاب بنزلة برد ويبدأ في تناول أدوية البرد من تلقاء نفسه، لكن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة في بعض الحالات بحساسية الأنف.
والتمييز بين الحساسية ونزلات البرد لا يعتمد على عرض واحد فقط، وإنما على طبيعة الأعراض ومدتها والأعراض المصاحبة لها، خاصة أن الحساسية قد تتكرر في أوقات أو أماكن معينة، مثل الصباح أو عند التعرض للغبار.
العطس المتكرر، خاصة إذا جاء على هيئة نوبات متتابعة، من الأعراض الشائعة لحساسية الأنف. وقد يظهر بعد الاستيقاظ من النوم أو عند تنظيف المنزل أو التعرض للغبار والعطور والدخان.
وفي المقابل، قد يحدث العطس أيضًا مع نزلات البرد، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتحديد السبب، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
من العلامات التي تلفت الانتباه إلى الحساسية وجود حكة في الأنف أو العينين، مع دموع واحمرار العينين أحيانًا.
وتختلف هذه الصورة عن نزلات البرد التي قد يصاحبها التهاب الحلق والشعور بالتعب وآلام الجسم وارتفاع درجة الحرارة في بعض الحالات.
سيلان الأنف بإفرازات شفافة ومائية، خصوصًا مع العطس والحكة، قد يتماشى مع حساسية الأنف.
أما تغير الإفرازات أثناء الإصابة بعدوى تنفسية فلا يعني وحده أن الشخص يحتاج إلى مضاد حيوي، لأن لون الإفرازات لا يكفي لتحديد نوع العدوى أو طريقة علاجها.
إذا كنتِ تلاحظين أن العطس وانسداد الأنف يظهران كل صباح بعد الاستيقاظ، أو يزدادان عند دخول غرفة معينة أو التعامل مع الغبار، فقد يكون هناك عامل مهيج أو مسبب للحساسية في البيئة المحيطة.
ومن المصادر المحتملة: الغبار، عث الغبار، العفن، وبر الحيوانات الأليفة، والعطور والروائح النفاذة.
غياب الحمى وآلام الجسم مع وجود العطس والحكة وسيلان الأنف قد يجعل الحساسية احتمالًا واردًا، خصوصًا إذا كانت الأعراض تتكرر لفترات طويلة أو تظهر بعد التعرض لمسبب محدد.
لكن غياب الحرارة وحده لا يعني أن الحالة حساسية، لذلك يجب النظر إلى مجموعة الأعراض كاملة.
ليس كل عطس أو انسداد بالأنف يحتاج إلى علاج للحساسية، كما أن أدوية البرد ليست مناسبة لجميع الحالات، ويحدد الطبيب أو الصيدلي المناسب، بحسب الأعراض والحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يستخدمها الشخص.
كما ينبغي عدم استخدام المضادات الحيوية لعلاج أعراض البرد أو الحساسية دون وصف طبي، لأنها لا تعالج الحساسية ولا تفيد في معظم حالات العدوى الفيروسية.
يفضل استشارة الطبيب إذا كانت الأعراض مستمرة أو متكررة بشكل يؤثر على النوم والحياة اليومية، أو إذا كان انسداد الأنف شديدًا، أو ظهرت أعراض تنفسية مثل ضيق النفس أو صفير الصدر.
أما صعوبة التنفس الشديدة أو تورم الوجه أو الشفتين أو اللسان، فتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
يمكن تقليل التعرض للمهيجات من خلال تنظيف الغبار بانتظام، وغسل أغطية السرير، وتهوية المنزل، ومعالجة أي مصدر للرطوبة أو العفن، والابتعاد عن التدخين والروائح النفاذة.
والخطوة الأهم هي ملاحظة توقيت ظهور الأعراض وما إذا كانت مرتبطة بمكان أو نشاط معين، لأن هذه المعلومات تساعد الطبيب في تحديد السبب والعلاج المناسب.