قبل كلاسيكو اليوم.. خماسية برشلونة التاريخية تطارد مورينيو بعد 16 عاماً

استعاد عشاق كرة القدم ذكريات واحدة من أقسى الهزائم في تاريخ الكلاسيكو، عندما سقط ريال مدريد بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو أمام برشلونة بخماسية نظيفة، في أول مواجهة تجمع المدرب البرتغالي بالفريق الكتالوني منذ توليه قيادة النادي الملكي، وذلك قبل ساعات من تجدد المواجهة بين الغريمين، اليوم الأحد.

ويستضيف برشلونة نظيره ريال مدريد على ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لموسم 2026-2027، وسط ترقب جماهيري كبير، خاصة مع عودة مورينيو إلى ملعب برشلونة في كلاسيكو جديد.

وقبل المواجهة المرتقبة، يتصدر برشلونة جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 27 نقطة، بعدما حقق الفوز في مبارياته التسع الأولى، بينما يحتل ريال مدريد المركز الثالث برصيد 21 نقطة، بفارق ست نقاط عن غريمه الكتالوني، ما يمنح اللقاء أهمية كبيرة في سباق المنافسة على الصدارة.

وتعود تفاصيل تلك المواجهة إلى 29 تشرين الثاني 2010، عندما التقى برشلونة وريال مدريد على ملعب "كامب نو"، ضمن الجولة الثالثة عشرة من الدوري الإسباني، ودخل الفريق الملكي المباراة دون هزيمة في أول 12 جولة، كما لم يكن مورينيو قد خسر أي مباراة رسمية مع ريال مدريد منذ توليه المسؤولية في صيف العام نفسه.

لكن البداية جاءت صادمة للمدرب البرتغالي، بعدما افتتح تشافي هيرنانديز التسجيل لبرشلونة في الدقيقة العاشرة، ثم أضاف بيدرو رودريغيز الهدف الثاني في الدقيقة 18، لينهي الفريق الكتالوني الشوط الأول متقدمًا بهدفين دون رد.

وحاول مورينيو تغيير مسار اللقاء مع انطلاق الشوط الثاني، فأشرك لاسانا ديارا بدلًا من مسعود أوزيل، إلا أن التبديل لم يوقف التفوق الكتالوني، إذ سجل ديفيد فيا هدفين متتاليين في الدقيقتين 55 و58، مستفيدًا من تمريرتين حاسمتين لليونيل ميسي.

وقبل صافرة النهاية، أضاف جيفرين سواريز الهدف الخامس في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليكمل برشلونة واحدة من أشهر انتصاراته على غريمه التقليدي، ويمنح جماهيره فوزًا تاريخيًا على حساب فريق مورينيو.

ولم تتوقف معاناة ريال مدريد عند الخسارة الثقيلة، إذ تعرض قائده سيرجيو راموس للطرد في الدقائق الأخيرة، عقب اعتدائه على كارليس بويول، في مشهد زاد من توتر نهاية المباراة.

وعكست إحصائيات المباراة حجم السيطرة الكتالونية؛ إذ استحوذ برشلونة على الكرة بنسبة 66%، مقابل 34% لريال مدريد، وسدد 15 كرة على المرمى، مقارنة بخمس محاولات للفريق الملكي، كما سدد أصحاب الأرض ست كرات بين القائمين والعارضة، مقابل تسديدتين لريال مدريد.

وكان التفوق واضحًا في الأداء والنتيجة، بعدما فرض فريق بيب غوارديولا أسلوبه على مجريات اللقاء، بينما عجز ريال مدريد عن مجاراة سرعة التحركات والتمريرات التي صنعت الفارق في تلك الليلة.

ولم يبحث مورينيو عن أعذار بعد المباراة، بل أقر بأحقية برشلونة في الفوز، واعتبر الخسارة الأثقل في مسيرته التدريبية آنذاك، بعدما تلقى فريقه خمسة أهداف للمرة الأولى تحت قيادته.

وقال المدرب البرتغالي إن فريقه قدم مباراة سيئة للغاية، بينما لعب برشلونة بصورة استثنائية، مشددًا على أن النتيجة كانت مستحقة، وأن فريقه لم يكن قادرًا على تغيير مسار المواجهة بعدما اتسع الفارق إلى ثلاثة أهداف.

وبعد مرور سنوات على تلك الليلة، يعود مورينيو إلى مواجهة برشلونة في كلاسيكو جديد، وسط ذكريات لا تزال حاضرة لدى جماهير الفريقين، فيما يأمل المدرب البرتغالي أن تكون نتيجة هذه المرة مختلفة عن بدايته الصعبة في تشرين الثاني 2010.